ترغب بالوقاية من الإيدز؟ عدّل سلوكك!




إعداد: ليلى نور
                  
في العاشر من أيار/مايو الحالي وافقت منظمة الغذاء والدواء الأميركية على دواء "تروفادا" الذي أثبت قدرته على منع انتقال فيروس الإيدز في نسبة لابأس بها من الحالات، لكن الجمعية الأميركية للطب النفسي تذكر أن الدواء وحده لن يتمكن من الوقاية من الإيدز ما لم ترافقه استراتيجيات لتغييرات وقائية في سلوك المرضى.

ويذكر الأستاذ بيري هالكيتيس رئيس لجنة الإيدز وعلم النفس التابعة للجمعية "الاعتماد الحصري على الدواء للوقاية من الإيدز أو غيره من الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس قد يؤدي في الواقع إلى نتائج أسوأ من حالة عدم استخدامه ما لم يفهم أولئك المعرضون لخطر انتقال هذه الأمراض كيف يؤثر سلوكهم على المعالجة، فأي علاج دوائي يعتمد على السلوك البشري، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن 28% فقط من الأميركيين الحاملين لفيروس الإيدز يتمكنون من السيطرة على إصابتهم نستطيع الحكم بأن أي تداخل دوائي يعتمد بشكل كامل على سلوك الفرد إضافة للعوامل الاجتماعية والسياسية".

ورغم حماس الجمعية الأميركية للطب النفسي بخصوص إضافة تروفادا لمجموعة الأدوية التي تُسهم بعلاج الإيدز إلا أنها تؤكد على ضرورة اقتران استخدام الأدوية بتغيير سلوك المرضى حتى تنجح الوقاية، إذ كما يقول الدكتور هالكيتيس"دواء تروفادا بحد ذاته ليس طلقة سحرية تقي متلقيها من الإصابة بالمرض، إذ قد لا يتمكن أولئك المعرضون لخطر انتقال الفيروس الالتزام بتناول الدواء يومياً، ومن جهة أخرى عليهم الحرص على الالتزام بالممارسات الآمنة ليضمنوا عدم انتقال الفيروس".

وتوافق الأستاذة سوزان بينيت جونسون - رئيسة الجميعية الأميركية لعلم النفس- على ما سبق وتضيف "إذا لم يتلزم المعرضون لخطر الإصابة بتناول الدواء وتعرضوا لتماس مع فيروس الإيدز قد تتطور لدى هذا الفيروس مقاومة ضد الدواء".

وفي دراسة أُجريت عام 2010 وجد الباحثون أنه من بين مجموعة من الرجال مرتفعي خطر الإصابة بالإيدز فإن 90 بالمئة ممن تطور المرض لديهم فيما بعد كانت مستويات الدواء في دمهم منخفضة مما يعني عدم التزامهم بتناول الدواء كما يجب.

وتشير الجمعية الأميركية لعلم النفس إلى أن هذا الدواء قد يكون بعيداً عن متناول الفئات الأكثر تعرضاً للخطر كضحايا الإتجار بالبشر والفقراء والأطفال وغيرهم ممن قد يتعرضون لممارساتٍ جنسية غير آمنة، فوفقاً لتقارير حديثة يكلف تروفادا مبلغاً سنوياً يتراوح بين 11 ألف و 14 ألف دولار أميركي مما يجعل الوصول إليه صعباً على الكثير من هذه الفئات المذكورة.(إيفارما نيوز)

شارك على جوجل بلس