ماذا ستغير الانتخابات في واقع العنف السوري؟





دمشق - فتحت مراكز الاقتراع ابوابها الاثنين في سوريا عند الساعة السابعة صباحا (4,00 تغ) لاجراء اول انتخابات "تعددية" منذ خمسة عقود والتي يتم تنظيمها في ظل اجواء من العنف ووصفتها المعارضة بـ"المهزلة".

واقيم 12152 مركزا انتخابيا في مختلف المدن السورية موزعة على 15 دائرة انتخابية، ويبلغ عدد الناخبين فيها 14 مليونا مدعوين لاختيار 250 عضوا في مجلس الشعب من بين 7195 مرشحا.

وتتنافس في هذه الانتخابات سبعة احزاب من بين تسعة اعلن عن تاسيسها منذ اصدار قانون تنظيم الاحزاب الجديد بالاضافة الى المستقلين وقائمة الوحدة الوطنية التي اعلنت عنها الجبهة التقدمية التي يقودها حزب البعث وتشرف على الحكم في البلاد.

وذكرت صحيفة تشرين الحكومية في افتتاحيتها ان اهمية الانتخابات تاتي "من الرؤية الجديدة التي أخذت تتبلور حول مهمة مجلس الشعب في المرحلة القادمة، واللغة التي يفترض أن يتحدث بها عن مصالح الوطن والمواطن، والأهم الرقابة التي يود كل منا أن يمارسها على أداء المجلس ومدى تمثيله لمصالح المواطن وصيانة مكتسباته".

واعتبرت ان "المشاركة في انتخابات مجلس الشعب اليوم لا تنبع أهميتها فقط من كونها ردا شعبيا على ما تتعرض له بلادنا من تآمر خليجي- غربي يتجسد بقتل وتخريب وتدمير، وإنما لأن مستقبل سورية لا يصنعه إلا أبناؤها المؤمنون بقوتها ومحبتها وشموخها".

وقال الناشط لؤي حسين الذي يرأس تيار "بناء الدولة السورية" ان هذه الانتخابات شكلية ولن تغير توازن القوى في سوريا.

واضاف انه ليس من المهم من الذي يدلي بصوته فهي انتخابات مزورة ضد ارادة الشعب السوري دون مشاركة شعبية.

وقال ان البرلمان السوري لا يملك سلطة على ضابط مخابرات واحد وليس لديه سلطة في البلاد على الاطلاق.

وفي المناطق الوسطى بدمشق عرضت صور المرشحين في الشوارع ومن بينهم رجال اعمال ومخرجون سينمائيون ومقدمو برامج في التلفزيون الحكومي.

وقالت ماريا سعادة وهي مهندسة تخوض الانتخابات على احد مقاعد دمشق ان ما حدث العام الماضي جعل الناس يدركون ان السوريين يحتاجون بشكل حقيقي لبرلمان حقيقي يكون قناة مباشرة وله دور فعال في بناء مسرح جديد.

وقال المرشح السياسي المستقل قدري جميل انه رشح نفسه لاعتقاده ان بامكانه تحويل الانتخابات الى نقطة بداية لعملية سياسية ولخفض مستوى العنف من اجل الوصول للحوار.

وقال بسام اسحق الذي رشح نفسه للبرلمان عامي 2003 و2007 دون ان يحالفه التوفيق وفر من البلاد العام الماضي ان الانتخابات لن تغير شيئا يذكر.

واضاف ان النظام السياسي السوري ما زال فاسدا تماما وان نتائج الانتخابات ستتقرر سلفا.

وقال ان هناك مقاعد قليلة جدا للمستقلين وان هذه المقاعد ستؤول إلى الاسهل انقيادا.

وزار وزير الداخلية السوري محمد نضال الشعار مدينة حلب الشمالية الاحد وقال ان المدينة التجارية والصناعية المهمة مستعدة للانتخابات.

وتقول السلطات ان عدد الناخبين يبلغ 14 مليون نسمة من بينهم السوريون في الخارج وان هناك 7195 مرشحا.

وقال الشعار الذي كان يحيط به مسؤولو الانتخابات لوسائل الاعلام الحكومية انه يجب توفير كل الموارد لضمان اجراء العملية الانتخابية بشكل سلس.

وزادت المظاهرات المناهضة للاسد في حلب بعد ان قتلت قواته اربعة طلاب من المحتجين على الاقل في جامعة حلب الاسبوع الماضي. ويقول ناشطون ايضا ان الاحتجاجات زادت في شتى انحاء البلاد منذ وصول المراقبين.

وفي بلدة مضايا السنية وهي مركز ريفي للثورة تقع على بعد 30 كيلومترا شمالي دمشق لم تظهر اي علامة على وجود حملة انتخابية. وفي بلدة الزبداني القريبة كان هناك عدد قليل من صور مرشح.

وقال ياسر وهو من سكان الزبداني ان هذا الشخص هو المرشح الوحيد وهو سيفوز بالطبع حتى اذا لم يصوت له الناس.

وعلقت صور شبان قتلتهم قوات الأسد على المتاجر المغلقة وواجهات البنايات.

وكتب على ملصق يسخر من الانتخابات "انتخبوا مرشحكم للانتخابات البرلمانية الشهيد نور عدنان الدلاتي".(وكالات)
شارك على جوجل بلس