ملك البحرين يتعهد بالإصلاح




دبي - صدق الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البحرين الخميس على الاصلاحات الدستورية التي تأمل الحكومة ان تساعد في انهاء عام من الاحتجاجات لكن جماعة المعارضة الرئيسية نددت بها ووصفتها بأنها غير كافية وقالت ان الكفاح من أجل تحقيق اصلاحات ديمقراطية سيستمر.

وتشهد البحرين التي تستضيف الاسطول الخامس الاميركي اضطرابات منذ ان شن ناشطون احتجاجات في فبراير شباط 2011 بعد نجاح انتفاضات شعبية في مصر وتونس.

وحاولت السلطات سحق الانتفاضة المطالبة بإصلاحات ديمقراطية بفرض الاحكام العرفية والاستعانة بقوات سعودية واتهمت الغالبية الشيعية بالتعاون مع ايران لتغيير نظام الحكم.

لكن بعد أكثر من عام مازالت الاضطرابات مستمرة حيث تنظم احتجاجات حاشدة اسبوعية من جانب جماعات المعارضة وتقع اشتباكات بين ناشطين شبان وشرطة مكافحة الشغب. وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين في حي الجداف على اطراف العاصمة المنامة يوم الاربعاء.

وقال الملك حمد في المراسم التي اذاعها التلفزيون الحكومي بمناسبة التصديق على التعديلات الدستورية "إن أبواب الحوار مفتوحة والتوافق الوطني هو غاية كل حوار".

وأضاف "ما نأمله في هذه المرحلة الهامة ان تبادر مختلف القوى والتجمعات الوطنية من ذاتها الى تقويم عملها واللحاق بركب التطور والاصلاح".

ووصف التلفزيون الحكومي الاصلاحات بأنها اجماع شعب.

وكانت التعديلات التي تعزز سلطات استجواب وعزل الوزراء وسحب الثقة في الحكومة ثمرة حوار وطني نظمه الملك بعد انتفاضة العام الماضي.

وهذه ثاني كلمة للعاهل البحريني يذيعها التلفزيون هذا العام تعلن عن تعديلات بعد كلمته التي اذيعت في يناير كانون الثاني.

وقال خليل المرزوق القيادي بجمعية الوفاق الوطني في مؤتمر صحفي ان التعديلات لم تغير جوهر النزاع ولا أنهت الازمة ولا تلبي امال الشعب وكرست دستور 2002 الذي يعطي السلطات مفاتيح الحكم.

وأضاف ان هذه التعديلات لا تعكس بأي حال الارادة الشعبية.

وجاء الدستور الحالي بعد استفتاء على الاصلاحات السياسية بعد تولي الملك حمد السلطة في عام 1999 . لكن المعارضة تتهم الحكومة منذ فترة طويلة بإصدار دستور يفتقر للتأييد الشعبي.

وتريد المعارضة تغييرات تمنح البرلمان المنتخب سلطات كاملة للتشريع وتشكيل الحكومات. وفي الوقت الراهن تهيمن الاسرة الحاكمة على الحكم وتتهم المعارضة بأن لها غايات طائفية شيعية.

وتقول جمعية الوفاق ان مثل هذا الحديث هو ذريعة للاحتفاظ بالامتيازات.

تأتي الخطوة الاخيرة بعد تفاقم الاشتباكات في الفترة التي سبقت سباق الجائزة الكبرى في البحرين "فورمولا 1" في الفترة بين 20 و22 ابريل نيسان الماضي. وقالت جمعية الوفاق انه عثر على محتج ميتا اثناء السباق مصابا بجروح ناجمة عن الاصابة بطلقات خرطوش وكسور مما يرفع العدد الاجمالي للقتلى منذ بداية الانتفاضة الى 81 شخصا.(رويترز)
شارك على جوجل بلس