اتفاق على عدم الاتفاق: قادة الخليج يؤجلون "اتحادهم"





الرياض - أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي اجلوا إعلان الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لوضع دراسة شاملة ودقيقة، داعيا إيران إلى عدم التدخل في العلاقات بين السعودية والبحرين اللتين تناقشان مشروعاً للوحدة بينهما.

وقال الفيصل في تصريح صحفي عقب اللقاء التشاوري الرابع عشر الذي عقد في الرياض برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز "أن قادة دول المجلس وافقوا على اقتراح خادم الحرمين الشريفين الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد".

إلا أن الفيصل قال ان اللجنة المتعلقة باقتراح الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد "ستقوم باستكمال التشاورات والرفع إلى وزراء خارجية دول المجلس، بما يتم التوصل إليه والرفع إلى قمة خليجية تقعد في الرياض".

وأضاف أن "وزارء الخارجية سيقومون باستكمال الدراسة للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد".

وأكد الفيصل أن "الهدف من تأجيل إعلان الاتحاد بين الدول الست أن ينضم جميع الأعضاء إليه وليس بين دولتين فقط" في إشارة إلى الإعلان مسبقا عن الاتحاد بين المملكة والبحرين.

وردا على سؤال عن النقشات بين السعودية والبحرين للإعلان الاتحاد قال الفيصل "لم يكن هناك خطوة، كلا الدولتين يرحبان بأكبر تقارب والتعاون الكامل مع كل الدول في الخليج العربي".

وأكد انه "ليس هناك أي مشكله بين السعودية والبحرين تمنع التكامل، آمل أن تنضم الدول الست وتتحد في الاجتماع المقبل".

ورفض الفيصل تدخل إيران في الأوضاع الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي وقال "ليس لإيران لا من قريب أو بعيد أي دخل في ما يدور بين البلدين من إجراءات بين البحرين والسعودية، حتى لو وصلت إلى الوحدة".

وقال "التهديد الإيراني غير مقبول ، ليس لإيران من قريب أو من بعيد أي دخل بما يقوم بين البلدين (السعودية والبحرين) من إجراءات حتى لو وصلت إلى الوحدة، هذا لا يخص إيران، نأمل أن تبادلنا إيران حسن الجوار مع دول المجلس".

وأضاف "إذا كانت إيران تتطلع إلى علاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن أن تحل إلا إذا ما تم حل مشكلة الجزر الإماراتية (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى)، مؤكدا أن "كل دول المجلس تدعم حل المشكلة الإماراتية سلميا".

وردا على سؤال عن اتهام الإعلام السوري بدعم دول الخليج الإرهابيين نفى الأمير سعود الفيصل أن تكون أي دولة خليجية تدعم الإرهاب في سوريا وقال "لا اعتقد أن الإعلام السوري يقول الحقيقة، لاريب أنه يتهم دولا أخرى أنها تتدخل في سوريا"، مؤكدا أن هذا "اتهام باطل، يريد ينسى به تدخلات سوريا في دول أخرى مثل لبنان".

وشدد على "أن موقف السعودية في مكافحة الإرهاب واضحٌ" قائلا "لا أحد يستطيع أن يعلق الآمال على الإعلام السوري".

وتساءل الفيصل "ما مبرر التدخل السوري في لبنان، ما هو المبرر أن يستخدم بلد لأداء مهام هو لا يريد أن يقوم بها، ما بالك بإدارة تقوم بعمل مشين، عندما تتهم دولا أخرى بالتدخل فيها".

وقال ان الإرهاب موجود في كل مكان، مؤكدا أننا "نتعاون في مواجهة الإرهاب"، مضيفا "نأمل أن تسلم أراضي اليمن من هذا الوباء".

وتابع الفيصل ان "الثقة في جهد المبعوث الاممي لسوريا كوفي انان بدأت تتناقص بشكل كبير".

وأضاف "القتال مازال مستمرا والعنف مستمر ونزف الدم مستمر، ولم ينجز شي إلا انه قيل أن العنف هبط".

وتساءل وزير الخارجية السعودي "هل لو قتل 60 شخصا بدلا من 80 شخصا.. هذا تقدم" مشيرا إلى أن "نزف الدم مستمر، وهذا لا يرضي أحدا، نأمل أن يكون هناك دفعة قوية جديدة لهذا المجهود تؤدي إلى نتائج اكثر أيجابية مما وصلت له اللجنة الاممية".

ومن جانبه كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أن قادة دول المجلس وافقوا على الاتفاقية الأمنية، وفوَّضوا وزراء الداخلية في دولهم بالتوقيع عليها، كما وافقوا على دعم مشاريع في المغرب والأردن لمدة خمس سنوات، كما اتفقوا على استمرار عمل اللجان، ومناقشة مشروع الاتحاد الخليجي في قمة استثنائية لاحقاً.

واختتم الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري الرابع عشر اليوم في قصر الدرعية بالرياض.

واوصى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم التشاورية في الرياض مساء الاثنين باستكمال دراسة مقترحات الاتحاد الخليجي لمناقشتها في قمة استنثائية تعقد في العاصمة السعودية في وقت لم يتم تحديده.

وناقشت القمة ملفات صعبة ابرزها فكرة اقامة اتحاد بين عدد من دول المجلس وخصوصا السعودية والبحرين في ظل التهديدات التي تواجهها المنطقة.

وكان وزراء خارجية هذه الدول بحثوا خلال اجتماع تحضيري في العاصمة السعودية مساء الاحد تقريرا يتضمن الصيغ المحتملة لتحقيق انتقال مجلس التعاون الخليجي الى مرحلة الاتحاد بناء على مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قوله ان "قيام الاتحاد الخليجي (..) مشاركة في الركب الحضاري العالمي واستجابة للمتغيرات والتحديات التي نمر بها فالحدود السياسية بين دولنا معابر للانجاز نحو مزيد من التعاون المشترك".

واكد ان "مواقف دول مجلس التعاون تجاه البحرين ومساندتهم لنا نابعة من مشاعر مشتركه وآمال وطموحات متشابهة (...) حرصا على العمل الخليجي المشترك ودفعه قدما الى الامام".(وكالات)
شارك على جوجل بلس