روسيا تدافع عن تسليح النظام السوري: كوسوفو تسعى لتدريب المعارضة!




موسكو ونيويورك (الامم المتحدة) - دافعت روسيا عن ارسال شحنات أسلحة إلى سوريا في مواجهة انتقادات غربية الاثنين، فيما أكدت بالمقابل بان اقليم كوسوفو يسعى لان يكون مكانا لتدريب المعارضة السورية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن روسيا لا ترى امكانية تذكر في اجراء حوار بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيها عما قريب وحث الغرب على بذل مزيد من الجهود لاقناع المعارضة بخوض محادثات.

وأوضح ان موسكو ليست في عجلة لإعلان فشل اتفاق وقف اطلاق النار الذي توسط فيه كوفي عنان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية رغم استمرار اراقة الدماء التي انحى باللوم في الكثير منها على "جماعات ارهابية" منها تنظيم القاعدة.

ودافعت روسيا عن الأسد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرارين في مجلس الامن ينددان بحكومته بسبب العنف المستمر منذ 14 شهرا لكنها ايدت بقوة خطة عنان للسلام التي تطالب باجراء حوار سياسي لمتابعة وقف اطلاق النار بشكل كامل.

ومع عدم ظهور مؤشر على تراجع حدة العنف حثت الولايات المتحدة ودول اخرى روسيا على التوقف عن ارسال اسلحة خفيفة لسويا. لكن جاتيلوف كرر تصريحات روسيا بأن شحناتها لا تمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وقال غاتيلوف للصحفيين "لا نقدم اي اسلحة هجومية. نحن نتحدث فحسب عن اسلحة دفاعية."

وقال ان روسيا تمارس "ضبط النفس" لكنه أضاف بأنه "حينما يوجد تأييد واسع للمعارضة بالاسلحة... فإنه لن يكون ملائما ايضا ترك الحكومة السورية دون الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها."

ولم يذكر غاتيلوف اي تفاصيل عن الاسلحة التي زودت بها روسيا سوريا لكنه قال انها لا تشمل دبابات.

وباعت روسيا لحليفتها الرئيسية دمشق اسلحة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار منها انظمة صواريخ ارض-جو العام الماضي. ويقول معارضون للحكومة السورية إن شحنات الاسلحة الروسية الصغيرة التي يصعب تعقبها زادت منذ بدء الانتفاضة ضد الأسد في مارس اذار 2011.

من جانب آخر، اعلن سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين الاثنين ان بلاده لديها معلومات تفيد بان اقليم كوسوفو يسعى لان يكون مكانا لتدريب المعارضة السورية.

وخلال نقاش في مجلس الامن حول كوسوفو، تحدث تشوركين عن "معلومات صحافية مقلقة تفيد بان السلطات في اقليم كوسوفو تقيم علاقات مع مسؤولين في المعارضة السورية من اجل تدريب متمردين" سوريين على ارضه.

واكد ان مثل هذه المبادرة "تتعارض مع جهود" وسيط الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ومن شأنها ان "تحول كوسوفو الى مركز دولي للتدريب لمتمردين ومجموعات مسلحة مختلفة الامر الذي سيكون عامل زعزعة خطير يتخطى منطقة البلقان".

وطالب تشوركين من "الهيئات الدولية العاملة في كوسوفو ان تعترض على مثل هذا التصرف المنحرف" في اشارة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وبدأت الانتفاضة في سوريا كحركة احتجاجية سلمية في اغلب انشطتها لكنها اصبحت ذات طابع قتالي متزايد عندما بدأ مقاتلو المعارضة الكفاح المسلح ضد القوات السورية.

وتقول الامم المتحدة ان قوات الامن السورية قتلت اكثر من 9000 شخص. وتقول دمشق ان 2600 من افراد الجيش والشرطة قتلوا على ايدي مقاتلي المعارضة.

وقتل المئات منذ 12 ابريل نيسان وهو اليوم الذي بدأ فيه سريان وقف اطلاق النار. لكن غاتيلوف قال انه رغم استمرار العنف فإن "الوضع تحسن إلى درجة معينة" منذ وصول مراقبي الامم المتحدة العزل اواخر ابريل نيسان ضمن بعثة تضم 300 مراقب من المقرر نشرهم بالكامل بحلول نهاية مايو ايار.(وكالات)
شارك على جوجل بلس