المغرب للجزائر: لن تستطيعوا إيقاف قطار الديمقراطية



الرباط - علقت غالبية الصحف المغربية الصادرة الإثنين، على نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر، معتبرة أن هذا البلد بقي على هامش رياح التغيير الديموقراطي التي تضرب العالم العربي.

واعتبرت صحيفة التجديد، الناطقة باسم حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في افتتاحيتها أن "النظام السياسي الحاكم في الجزائر، بدون شك خسر هذه الاستحقاقات، وضيع فرصة تاريخية ربما لن تتاح له مرة أخرى في الدفع بمسار الديموقراطية والإصلاح في إطار الاستقرار والتغيير السلمي".

وقال كاتب الافتتاحية إن هذه "الخسارة تتعدى الجزائر إلى المنطقة برمتها، التي سيكون مكلفا بالنسبة إليها المضي في الاندماج المغاربي مع الاستثناء الديموقراطي في الجزائر".

وتضيف الافتتاحية أن "مسار الدمقرطة والإصلاح في الجزائر قادم ولن يستطيع أحد أن يوقفه، وأن أي عملية التفاف عليه في هذه المرحلة ستكون محدودة في الزمن".

من جانبها اعتبرت يومية "الاتحاد الاشتراكي"، الناطقة باسم حزب "الاشتراكي للقوات الشعبية" اليساري الموجود في المعارضة، أن الانتخابات الجزائرية "لم تخلق المفاجأة المتوقعة، وخرجت عن السيناريو المتوقع، الذي تزامن مع ما أصبح يعرف بالربيع العربي".

وقالت يومية "بيان اليوم"، التابعة لحزب "التقدم والاشتراكية" الشيوعي سابقا، إن نتائج الانتخابات الجزائرية "مختلفة عن المآلات التي أفضت إليها الاقتراعات التي عاشتها كل من تونس ومصر والمغرب"، مضيفة أن "التغيير الذي شهدته البلدان المذكورة وجد الباب موصدا أمام الجارة الجزائر".

أما يومية "ليكونوميست" الناطقة بالفرنسية فقد اعتبرت أن "نتائج الانتخابات الجزائرية تعني أن الناخبين الجزائريين استخلصوا الدروس من التجارب الإقليمية إضافة إلى تجاربهم الشخصية" مضيفة أنهم "عاشوا عشر سنوات في حرب اهلية، لم تستثن ولو عائلة واحدة".

وحسب اليومية نفسها فإن "للجزائر هدفا استراتيجيا" في المنطقة "يتمثل في التقليل من حجم جيرانها، خصوصا المغرب، ليلعبوا أدوارا ثانوية".

هذا وقد آلت نتائج الانتخابات الجزائرية، حسب النتائج الرسمية المعلن عنها، إلى الائتلاف الرئاسي، في حين أصيب الإسلاميون بنكسة وحلوا في المرتبة الثالثة.(فرانس برس)

شارك على جوجل بلس