صدفة مقيتة تجمع الدكتاتور بعميد الصحافة: نجل هيكل ونجلي مبارك باعوا مصر!




القاهرة - اتهم حسن نجل الكاتب المصري الشهير محمد حسنين هيكل اسوة بنجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالفساد والحصول على مبالغ مالية بغير وجه حق من بيع البنك الوطني المصري.

وحددت محكمة استئناف القاهرة التاسع من تموز/يوليو موعدا لاولى جلسات محاكمة جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وسبعة آخرين بينهم حسن نجل الكاتب الصحافي الشهير محمد حسنين هيكل في قضية "الحصول على مبالغ مالية بغير وجه حق" من بيع البنك الوطني المصري، بحسب مصدر قضائي.

ويبلغ اجمالي المبالغ المستولى عليها 2.51 مليار جنيه (420 مليون دولار).

وبين المتهمين كذلك ايمن سليمان واحمد سليمان وياسر سليمان وهشام الملواني واحمد بدر وعمرو القاضي وحسين الشربيني.

ولم يصدر عن الكاتب المصري هيكل الذي طالما حلل الواقع السياسي وفق اراء متصاعدة ومتضاربة على مر خمسين عاما، اي تعليق حول الاتهامات بفساد نجله ومشاركته ابناء مبارك بالاستحواذ على أموال عامة.

ولم تحاول المصادر الاعلامية المصرية التي تعيد في الغالب تصريحات وتحليلات هيكل، اطلاق سؤال عليه حول الاتهامات الموجهة الى نجله، او على اقل تقدير الحصول على تعليق منه حول هذه القضية الجنائية، وعما اذا كانت تهمة الفساد التي تلاحق نجله قد تحلق به "عاراً" اذا ثبتت في المحاكمة.

واوضح المصدر القضائي ان "المتهمين خالفوا احكام قانون سوق المال والبنك المركزي المصريين بان اتفقوا فيما بينهم على السيطرة على اسهم البنك الوطني المصري من خلال تكوين حصة حاكمة بينهم لشراء اكبر نسبة من اسهم صغار المستثمرين عن طريق صناديق الاستثمار المغلقة وبيعها وعدم الافصاح بها للبورصة كما اخفوا هوياتهم على اسهم البنك الوطني من خلال شركات عنقودية وصناديق استثمار مغلقة خاصة بهم في دولة قبرص وبعض الجزر البريطانية".

وسيحاكم المتهمون امام الدائرة السادسة جنايات جنوب القاهرة.

وكانت تمت في الثاني من حزيران/يونيو تبرئة نجلي مبارك في قضية تلاعب مالي اذ اكد القاضي ان الوقائع التي اتهما فيها سقطت بالتقادم.

ويجسد علاء رجل الاعمال الثري وكذلك جمال الذي كان يعتبر وريثا مفترضا لوالده في الحكم، نظاما سياسيا وماليا فاسدا، في عيون المصريين.

وكانت النيابة العامة، قد أسندت إلى المتهم جمال مبارك اشتراكه بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين فى جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونا و628 ألفا و646 جنيها، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطنى لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم مما يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق احدى الشركات بدولة قبرص والتى تساهم فى شركة الاستثمار المباشر بجزر العذراء البريطانية والتى تدير أحد صناديق (أوف شور).

وأشارت النيابة إلى أن المتهمين قاموا فيما بينهم بتكوين حصة حاكمة من أسهم البنك تمكنوا من خلالها من الهيمنة على إدارته وبيعه تنفيذا لاتفاقهم، وذلك على خلاف القواعد والإجراءات المنظمة للإفصاح بالبورصة، والتى توجب الإعلان عن جميع المعلومات التى من شأنها التأثير على سعر السهم لجمهور المتعاملين بالبورصة.

كما أسندت النيابة أيضا للمتهم علاء مبارك اشتراكه مع موظفين عموميين بطريقى الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب جريمة التربح والحصول على مبالغ مالية مقدارها 12 مليونًا و253 ألفًا و442 جنيهًا، من خلال شرائه أسهم البنك سالف الذكر بناء على المعلومات الجوهرية من باقى المتهمين.

الى ذلك كشف وفد قضائي مصري عن وجود أربع شركات تابعة لمسئولين في النظام السابق إلي جانب أصول ومبالغ مالية في قبرص.

وعاد الوفد القضائي الذي ترأسه المستشار عادل أحمد فهمي درويش مساعد وزير العدل إلي القاهرة قادما من لارناكا بعد زيارة لقبرص استغرقت أربعة أيام التقي خلالها مع عدد من المسئولين هناك لاسترداد الأموال المصرية الخاصة بمسئولين وشخصيات النظام السابق.

وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال الوفد بمطار القاهرة بان الوفد التقى خلال زيارته مع المسئولين بوزارة العدل والكسب غير المشروع وبعض المسئولين القبارصة حيث تم بحث ملف طلب المساعدات القضائية واسترداد الأموال المهربة في الخارج، والتي تخص الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء و جمال وزوجته سوزان ثابت إلى جانب عدد من كبار المسئولين السابقين في حكمه.

وقالت المصادر إنه تبين من خلال المباحثات وجود أربع شركات تابعة للنظام السابق إلي جانب أصول ومبالغ مالية، رفضت الكشف عنها، وأن المباحثات تناولت أيضا اللوائح القانونية وما يمكن فعله خلال الفترة القادمة لاسترداد هذه الأصول والشركات والأموال التابعة لرموز النظام السابق وأن مصر ستستكمل خلال الفترة القادمة الإجراءات والمستندات التي تثبت حقها في تلك الأموال، وتجميد الأصول والممتلكات التي يمتلكها كل من جمال وعلاء مبارك على الأراضي القبرصية.(وكالات)
شارك على جوجل بلس