صحوة أممية متأخرة جدا: سوريا الآن في حرب أهلية




نيويورك (الولايات المتحدة) - اعلن مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسو الثلاثاء ان "سوريا باتت الآن في حرب اهلية"، مؤكدا ان مهمة المراقبين هي "حفظ السلام في حين انه لا يوجد سلام لحفظه".

وردا على سؤال حول ما اذا كان يظن ان سوريا دخلت مرحلة الحرب الاهلية، قال لادسو لمجموعة صغيرة من الصحافيين "نعم اظن انه يمكننا قول ذلك. من الواضح ان ما يجري هو فقدان الحكومة لسيطرتها على انحاء واسعة من اراضيها، وعلى مدن عدة، لصالح المعارضة، وهي بالتالي تحاول استعادة السيطرة عليها".

واضاف "هناك ارتفاع هائل في وتيرة العنف ما يشير الى تغير في طبيعة" النزاع.

وقال المسؤول الاممي ايضا "بات لدينا الان التأكيد بان هناك استخداما ليس للدبابات والمدفعية فحسب، بل ايضا للمروحيات الحربية".

وتابع "اصبح هناك نزاع على مستوى كبير لان المعارضة تقاوم" قوات نظام الرئيس بشار الاسد.

وقدم مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة تفاصيل حول اطلاق النار الذي تعرض له المراقبون الدوليون الثلاثاء على مقربة من مدينة الحفة في منطقة اللاذقية.

واوضح ان احد المراقبين كاد ان يصاب بالرصاص. وقال "خيل الينا انه اصيب، الا انه تبين ان الرصاصة لم تخترق جسده بل حذاءه فقط".

واضاف "لقد اصيبت سيارتهم بعدد كبير من الرصاصات ما يجعل من المؤكد ان اطلاق النار عليهم كان متعمدا".

من جهته صرح مسؤول اممي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه ان الحشد الذي احاط بموكب المراقبين على مقربة من الحفة كان يحمل اعلام وشعارت النظام وان سيارة المراقبين اصيبت بما لا يقل عن عشرين رصاصة.

واضاف لادسو ان المراقبين يواجهون "مخاطر جدية تتعلق بسلامتهم" لان الحوادث المشابهة لما حدث الثلاثاء باتت تتكرر بشكل منتظم.

وتابع ان مهمة المراقبين "هي مهمة حفظ سلام في حين انه لا يوجد سلام لحفظه، وهذا يختصر بالفعل الوضع".

ووصف لادسو مهمة المراقبين بانها "مهمة مراقبة غير قادرة على مراقبة وقف لاطلاق النار، لانه لا يوجد وقف لاطلاق النار. هذا افضل وصف نستطيع ان نقدمه. ونحن نراقب الوضع بانتباه شديد".

ومع ان وقف اطلاق النار دخل حيز التنفيذ نظريا في الثاني عشر من نيسان/ابريل فان الالتزام به كان ضعيفا للغاية منذ البداية.

ومع اقتراب موعد نهاية مهمة بعثة المراقبين في العشرين من تموز/يوليو فان مجلس الامن سيبحث في "خيارات عدة" لمستقبل هذه البعثة، بحسب ما قال لادسو.

وقتل الثلاثاء 36 شخصا بينهم 24 مدنيا في كافة انحاء سوريا.(فرانس برس)
شارك على جوجل بلس