دمشق تفضل الظلام على كهرباء أنقرة: السوريون يستعدون لشتاء قاس




دمشق - يبدو أن السوريين سيواجهون شتاء قاسيا يضاعف مأساتهم المستمرة منذ عام ونصف وذلك بعدما قررت الحكومة إيقاف استيراد الكهرباء من تركيا في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين. 

وكان وزير الطاقة التركي تانر يلديز أعلن الخميس ان سوريا اوقفت قبل اسبوع وارداتها من الطاقة الكهربائية من تركيا في وقت جرى تبادل اطلاق قذائف مرارا منذ اسبوع بين البلدين عبر الحدود. 

وقال يلديز امام الصحافيين "ان سوريا اوقفت مشتريات الكهرباء من تركيا قبل اسبوع"، مضيفا ان بلاده مستعدة لاستئناف شحناتها اذا طلبت جارتها منها ذلك. 

وكانت انقرة التي تزود سوريا بحوالي 20% من الطاقة التي تستهلكها، هددت دمشق في كانون الثاني/يناير الماضي بقطع امدادها بالكهرباء بعد اسقاط طائرة حربية تركية بالدفاعات الجوية السورية. 

ويأتي الاعلان التركي للقرار السوري في وقت تصاعد فيه التوتر بين البلدين الى حد كبير منذ قصف قرية اكاتشاكالي التركية الحدودية قبل اسبوع، مما اسفر عن مقتل خمسة مدنيين اتراك. 

وقد رد الجيش التركي بضرب مواقع للجيش النظامي السوري ومنذ ذلك الحين ترد تركيا بشكل منهجي على اي قذائف تطلق من الجانب السوري وتصيب اراضيها. 

واجبر الطيران الحربي التركي طائرة ركاب مدنية سورية تقوم برحلة بين موسكو ودمشق بالهبوط في انقرة بدافع الاشتباه بحمولة على متنها. 

على الصعيد السياسي، قال الرئيس التركي عبد الله غول الاثنين إن "أسوأ السيناريوهات" تتحقق حاليا في سوريا وإن بلاده ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لحماية حدودها في الوقت الذي رد فيه الجيش التركي بعد سقوط قذيفة أطلقت من سوريا على الاراضي التركية. 

وقال غول "إن العنف في سوريا لا يمكن ان يستمر إلى أجل غير مسمى وإن سقوط الأسد أمر حتمي". 

وقال "السيناريو الأسوأ يحدث الان في سوريا... حكومتنا تتشاور بشكل دائم مع الجيش التركي، كل الاجراءات اللازمة يتم اتخاذها على الفور كما ترون وسيستمر هذا من الآن فصاعدا أيضا". 

وعززت القوات المسلحة التركية وجودها على الحدود التي تمتد لمسافة 900 كيلومتر مع سوريا في الايام الماضية وترد بالمثل على اطلاق النار والقصف من سوريا حيث تخوض قوات الأسد معارك ضد مقاتلين من المعارضة يسيطرون على مساحات كبيرة من الاراضي.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس