أبرز حلول ملك الأردن لأزمة بلاده: رئيس حكومة قريب من المعارضة



عمان - كلف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاربعاء عبدالله النسور تشكيل الحكومة الاردنية الجديدة خلفا لفايز الطراونة الذي قدم استقالته، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وجاء في كتاب التكليف "في ضوء ما تتمتع به من خبرة طويلة وإلمام في مختلف مناحي العمل العام والقضايا الوطنية، فإنني أعهد إليك بتشكيل حكومة جديدة تبني على ما تحقق من إنجازات عبر السنوات الماضية، وتنهض بالمهمات والواجبات التي تتطلبها المرحلة".

وجاءت استقالة الحكومة كاجراء معتاد بعد حل مجلس النواب الاردني الخميس.

ووفقا لاحكام الدستور الاردني، على الحكومة الاستقالة خلال اسبوع من صدور الارادة الملكية بحل مجلس النواب ما يعني وجوب استقالة الحكومة قبل يوم الخميس.

وأوصى كتاب التكليف الحكومة الجديدة بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب ودعمها و"مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً".

وجاء في نص الكتاب "أؤكد على مسؤولية حكومتكم في احترام حق المواطن في التعبير عن الرأي في إطار القانون، والتأكيد على حقه في التظاهر السلمي الذي لا يعتدي على الممتلكات العامة أو الخاصة ولا ينتهك حقوق الآخرين أو ينتقص منها".

وعبدالله النسور (74 عاما) شغل مناصب عدة منها نائب رئيس وزراء وزير خارجية واعلام وتعليم وتخطيط ونائب سابق في مجلس النواب.

ومن المعروف عن النسور أنه أخذ موقفاً مناوئاً للحكومات خلال وجوده في البرلمان، واتسم نقده لها في أحيان كثيرة بالحدة الواضحة، ولم يمنح الثقة لأية منها.

ويحتفظ النسور بعلاقات جيدة مع أطراف المعارضة، وهو من أحد أهم شخصيات مدينة السلط (شمال غرب العاصمة).

وقد درجت العادة أن يكلف الملك أحد أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين، غير أن خطوة الملك الأخيرة بتكليف شخصية من خارج هذا النادي نُظر إليها في الأردن على أنها "انقلاب وتحوّل ملحوظ جداً".

يذكر أن النسور حاصل دكتوراة في التخطيط من جامعة السوربون في باريس، وماجستير في إدارة المؤسسات من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة، وبكالوريوس إحصاء من الجامعة الأميركية في بيروت.

وتعتبر الحكومة الأردنية الجديدة التي سيشكلها النسور والتي سيتم الإعلان عنها خلال 48 ساعة، حكومة محدودة البرنامج وليس لديها أجندة موسعة، وإنما قضية رئيسية واحدة هي الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع إجراؤها في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

وتحمل الحكومة الجديدة بعد تشكيلها رقم 97 في تاريخ الحكومات الأردنية منذ انشاء إمارة شرق الأردن عام 1921، وستعمل على مساندة الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات التشريعية المقبلة المتوقع إجراؤها في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

وسيبدأ البرلمان المقبل السابع عشر بإرساء التحول نحو الحكومات البرلمانية المقبلة.

وستعمل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات على الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة برمتها وتحديد موعدها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان مجلس الأمة (النواب والأعيان) أقر أخيراً خارطة الإصلاحات السياسية في البلاد ومن بينها التعديلات الدستورية التي أجريت على ثلث مواد الدستور، وإقرار قوانين الانتخابات والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة كإستحقاقات دستورية .

ويشهد الأردن منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي مظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.(ميدل إيست أونلاين)
شارك على جوجل بلس