غالاكسي اس4: أنت تنظر والهاتف يقرأ أفكارك


نيويورك ـ أمكن لشركة 'سامسونغ' الكورية أن ترقص وتغني لأنها اعتقدت أنها نجحت في الاطاحة بـ'أبل' كملك للهاتف الذكي في عقر داره الأميركية.

وفي قاعة راديو سيتي للموسيقى بمانهاتن، كشفت سامسونغ عن غالاكسي اس4، أحدث نسخة من هاتفها الذكي الأكثر مبيعا، معلنة تحديها لشركة آبل العملاقة على أرض الولايات المتحدة ذاتها.

وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، كشفت الشركة عن أهم ميزة لافتة للنظر في الهاتف الجديد.

وأبرز ما يمز الهاتف الجديد كاميراته التي تراقب حركات أعين المستخدمين وتقرأ "النوايا" ثم تتصرف وفقا لذلك.

وبإمالة الهاتف مع النظر إليه، فإنه يشرع في تمرير صفحات الويب، وهو يتوقف عن ذلك ويمكنه حتى إيقاف شريط فيديو، إذا حول المستخدم نظره بعيدا.

بعد أسابيع من الانتظار، كشفت سامسونغ عن الهاتف الذي يستثمر في تقنية "ما بعد اللمس".

وعلى غرار فيلم "تقرير الأقلية" الذي تنبأ قبل سنوات بأن تصبح العين والأذرع أدوات لتحريك صفحات الكمبيوتر من دون أي ملامسة، يقوم الهاتف بالتنقل من صفحة ويب أو من صورة فوتوغرافية إلى أخرى. والهاتف يترجم إلى تسع لغات، من النص إلى كلام والعكس صحيح أو ترجمة النص فقط.

وقال كيه شين، رئيس شركة سامسونغ للهاتف المحمول: "فكر في أن تكون قادرا على التواصل مع أصدقائك في جميع أنحاء العالم دون حواجز اللغة"، واصفا الجهاز الجديد بأنه "رفيق درب لحياة أكثر ثراء وأكثر بساطة".

وقالت سامسونغ إنها ستطرح نهاية شهر ابريل نيسان غالاكسي اس4 لدى 327 من مشغلي شبكات الهاتف النقال في 125 دولة.

وبسعته التي تبلغ 13 ميغابيكسل، تم تزويد غالاكسي اس4 بكاميرا تستطيع تصوير مستخدمها وكذلك المشهد المراد تصويره بكل من فيه.

ورحب مايكل غارتنبرغ، المحلل في مؤسسة غارتنر، بالهاتف الذكي الجديد بحذر قائلا "ميزاته مثيرة للإعجاب ولكن الكثير منها يبدو لا مبرر له كما ان الهاتف غالاكسي اس4 يحمل الكثير من المميزات المتوفرة في أجهزة هواتف أخرى".

وبينما لم يأت بعد الوقت للانتقادات المفصلة، قال محللون انه من الواضح من حجم إطلاق سامسونغ أن الشركة الكورية قد وضعت 'أبل' بشدة، نصب أعينها.

وقال المحلل تشارلز فورستر غولفان "سامسونغ ليس لديها نية لأن تلعب لآبل لعبة بيبسي لكولا كوكا.. شركات مثل 'بيبسي' و'أفيس' لعبت إلى حد ما من اجل الحصول على المرتبة الثانية، وهذه نقطة الاختلاف مع سامسونغ التي تريد أن تكون رقم واحد بلا منازع"، قائلا انها تريد ان تكرس منطق "إذا كنت تعتقد أبل هي رقم واحد، كنت على خطأ".

وقال غولفان "لا تزال آبل الأولى في سوق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة. آبل لديها حوالي 35٪ وحوالي 16-17٪ لسامسونغ".

وقال كولين جيليس، المحلل في شركة التكنولوجيا "بي جي سي"، إن حرب الهواتف الذكية تحولت إلى سباق بحصانين.

وأضاف أن سامسونغ إذا كان يجري حقا للفوز على آبل في اللعبة الخاصة به، فإنه سيكون بحاجة للحفاظ على الابتكار.

وقال هاري وانغ، المحلل في مؤسسة متنزهات "سامسونغ تحاول أن تفعل شيئا واحدا: ضرب مركز آبل في الولايات المتحدة.. إنهم يريدون أن يظهروا أنه يمكنهم أن يثيروا انتباه مشتري الهاتف الذكي الأثرياء فقط، وخاصة الأثرياء الذين يركزون في مشترياتهم على هواتف أبل".

وأضاف وانغ "سامسونغ لديها بالفعل ميزة في الشرق الأقصى حيث تشتهر علامتها التجارية اكثر من آبل ولكن من الواضح الآن موقف المستهلكين في الولايات المتحدة. إنهم يقولون "إن هواتف سامسونغ تلاحقنا.. سامسونغ الآن علامة تجارية هائلة".

وقال ان الشركة قد قامت بعمل جيد لكي تنأى بنفسها عن كل من أبل وأندرويد أبرز منافسيها.

وانفقت سامسونغ العام 2012، 410 ملايين دولار لترويج ودعم حضور غالاكسي في الولايات المتحدة، بينما أنفقت أبل 333 مليون دولار على الإعلانات في نفس العام لإشهار اي فون.

واستخدمت سامسونغ سلسلة من الإعلانات للسخرية من مشتري ايفون وهم ينتظرون في طوابير طويلة ولتقديم غالاكسي كبديل أكثر ذكاء ويمكن الحصول عليه بسهولة.

ولكن آبل تفوقت على سامسونغ في المبيعات في نهاية عام 2012 رغم المشاكل التي اعترضتها في نفس السنة.

فقد باعت آبل بما قيمته 17.7 مليون دولار من الهواتف الذكية خلال الربع الأخير من 2012 بينما باعت سامسونغ بـ16.8 مليون دولار. وهذا ما جعل آبل تحافظ على صفة المزود رقم واحد للهواتف الذكية في الولايات المتحدة لأول مرة مع حصة من السوق بلغت 34%.(ميدل إيست أونلاين)
شارك على جوجل بلس