إسرائيل تستعد لحرب عصابات: لا خوف من جيوش العرب المنهارة


القدس - قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي إن تهديد الجيوش النظامية للدول المجاورة لإسرائيل انتهى، مشيرا إلى أنها تستعد لخوض حرب مع العصابات والجماعات المسلحة بعد انهيار الأنظمة في عدد من الدول العربية.


وأضاف أشكنازي لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية نشرته الأحد أن الدول العربية جميعها لم يعد بها جيوش قادرة على مواجهة إسرائيل، مشيرا إلى أن الجيش السوري منخرط بشكل كامل في خضم الحرب الأهلية الدامية، كما أن نظيره المصري مشغول بالفوضى الداخلية المستمرة في البلاد، إضافة إلى أن الجيش العراقي تم تفكيكه منذ عشر سنوات.

ويؤكد عدد من المراقبين وجهة نظر أشكنازي فيما يتعلق بأوضاع الجيش السوري المنهمك بالحرب الأهلية المستمرة منذ عامين، مشيرين إلى أن معنوياته جنوده المنهارة لم تعد تمكنهم من خوض أية حروب في المستقبل القريب.

وأكد أشكنازي أن إسرائيل أصبحت أكثر أمنا في الوقت الحالي، ويجب على مواطنيها أن يشعروا بالأمان، لأن جيشهم أصبح القوة الكبرى في الشرق الأوسط.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي "بيني غانتز" أكد قبل أيام أن التعاون الأمني بين مصر وإسرائيل أصبح أفضل بكثير في عهد جماعة الإخوان المسلمين، مشيدا بدور الرئيس محمد مرسي في تثبيت الهدنة بين حماس وإسرائيل.

وحذر أشكنازي بتحول سوريا إلى دولة مفككة أشبه بالصومال، محذرا من الآثار الكارثية لهذا الأمر على دول الجوار.

وأكد أن انهيار النظام السوري سيؤدي لوقوع ترسانة الأسلحة الكيميائية "في الأيدي الخطأ" (في إشارة إلى حزب الله والمتطرفين الإسلاميين)، مشيرا إلى بلاده تنسق مع عدد من الدول الإقليمية استعدادا لهذا السيناريو الكارثي.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وجه الجمعة تحذيرا جديدا الى سوريا من ان استخدام اسلحة كيميائية يمكن ان يؤدي الى "تغيير قواعد اللعبة"، فيما وصفت دمشق التصريحات الاميركية حول استخدام النظام السوري لاسلحة كيميائية بانها "محض افتراء"، في وقت حذرت فيه حليفتها موسكو من التحجج بهذه الاسلحة للقيام بتدخل عسكري في سوريا.

ويبدو أن إسرائيل التي اطمأنت إلى سقوط الأنظمة "المعادية"، باتت تخشى الآن أكثر من أي وقت مضى من الجار البعيد القريب (إيران) الذي ما زال مستمرا بتطوير برنامج نووي يسبب القلق لتل أبيب وحلفائها.

وقال أشكنازي "إن إيران النووية لن تشكل تهديدا لإسرائيل فحسب، ولكن لمعظم دول الشرق الأوسط من تركيا في الشمال إلى دول الخليج العربية في الجنوب".

وأضاف "يجب بذل كل جهد ممكن لمنع الايرانيين من امتلاك السلاح النووي"، وأشار إلى أن السؤال الأهم هو ما إذا كانت سياسة الدبلوماسية والعقوبات ستحقق النتيجة المرجوة في هذا الأمر.

لكنه أكد أيضا أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الخطر الإيراني الذي يهدد وجودها، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاعتماد دوما على السياسية الأميركية الحذرة التي لا تحبذ الخيار العسكري لحل هذه المشكلة.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس