الجزيرة في الولايات المتحدة: الأميركيون لا يثقون بقناة تدعم التطرف


نيويورك - تستعد شبكة الجزيرة القطرية التي تريد اطلاق قناة في الولايات المتحدة، لمعركة صعبة للحصول على نسبة مشاهدة عالية لكن ماضيها في بث لقاءات لزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن ووقوفها الى جانب الاسلاميين في احداث الربيع العربي قد تحد من إقبال الاميركيين عليها.


ويمكن حاليا التقاط خدمة قناة الجزيرة بالانكليزية في عدة مدن اميركية منها نيويورك وواشنطن. لكنها ستتحرك بوتيرة اعلى من خلال اطلاق قناة خاصة بالولايات المتحدة بعد اعلانها في كانون الثاني/يناير اعادة شراء قناة "كارنت تي في" التي اسسها نائب الرئيس الاميركي السابق آل غور والتي ستسمح لها بتوسيع امكاناتها ليتمكن ملايين الاشخاص من مشاهدتها.

لكن الجميع غير مستعد لتخصيص استقبال جيد لشبكة بثت في الماضي اشرطة فيديو لتنظيم القاعدة او زعيمه اسامة بن لادن.

وقال كليف كينكايد مدير اللوبي المحافظ "اكوراسي ان ميديا" ان "الجزيرة اضطلعت بدور في التطرف الاسلامي في الخارج لتحويل الاميركيين هدفا للارهابيين. هل من سبب يدفعنا للاعتقاد بان اثرها في اميركا سيكون مختلفا"؟

وحذر عادل اسكندر الاستاذ في الاعلام في جامعة جورج تاون واحد معدي كتاب حول الجزيرة في 2003 من محاولة استخدام القناة لترسيخ نفوذ قطر مذكرا بانها "خسرت نسبة مشاهدة في النزاع السوري لانها باتت تعتبر اداة مكملة لوزارة الخارجية القطرية".

ورأى ان "هناك نوعا من السذاجة" في الشأن الاعلامي من قبل اصحاب القناة. واضاف "ان الولايات المتحدة حقل الغام مليء بالمشاكل. انهم يدخلون السوق الاميركية من دون معرفتها جيدا ولهذا السبب ربما يمكنهم النجاح".

وقال اسكندر ان "الجزيرة تدخل مجالا غير معروف"، حسب موقع  "ميدل إيست أونلاين" البريطاني.

لكنه اكد ان الجزيرة "تنجز عملا ممتازا" في انحاء من العالم "لا تستطيع القنوات الدولية تمويل تغطية الاحداث فيها" وانها قادرة "باموالها الطائلة" على توظيف فريق متين من الصحافيين.
وأعلنت قناة الجزيرة عن فتح مكاتب لها في حوالي 10 مدن اميركية منها ديترويت وشيكاغو ووظفت شخصيات مثل علي فيلشي الاخصائي في الشؤون الاقتصادية لدى سي ان ان او ادوارد باوند الصحافي السابق في نيويورك تايمز وول ستريت جورنال.

وترى ديبورا بوتر المراسلة السابقة في سي بي اس التي تتولى اليوم رئاسة مركز نيوزلاب لتدريب الصحافيين ان الجزيرة اثبتت قدراتها في السنوات الماضية وشكلت ثورات الربيع العربي "منعطفا حقيقيا" ساهم في بناء "شهرة المجموعة التي تجيد تغطية الاحداث".

لكنها حذرت من ان "طريق الجزيرة اميركا ستكون طويلة لانتزاع نسبة مشاهدة" في سوق تشهد فيها سي ان ان رائدة القنوات الاعلامية تراجعا كبيرا امام منافساتها فوكس نيوز او ام اس ان بي سي.

وقالت بوتر "لكن امام الجزيرة امكانية ان تكون مختلفة من خلال عدم برمجة نقاشات في اوقات الذروة او ان تكون موجودة حيث لا تكون القنوات الاخرى".

وحتى في غياب نسبة عالية من المشاهدين يمكن للجزيرة ان تفرض وجودها في الولايات المتحدة وترفع شأنها بحسب المحلل الاعلامي كين دوكتور.

وقال "سيتمكنون من تحقيق السبق الصحافي وستكون آثارها اكبر بفضل الانترنت" مراهنا على استراتيجية تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس