شركات الأدوية آخر ضحايا الصراع السوري




دمشق - تواجه الصناعة الدوائية في سوريا التي كانت تغطي 90 بالمئة من الحاجة المحلية قبل الازمة التي تعيشها البلاد "كارثة" تهدد انتاجها بسبب توقف المصرف المركزي عن تمويل حاجتها من المواد الاولية المستوردة، بحسب تصريحات صحافية لمسؤول صناعي.


وحذر رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي في تصريح لصحيفة "الوطن" من ان "الاغلبية العظمى من معامل الدواء سوف تضطر الى ايقاف انتاج نحو 70 بالمئة من الاصناف الدوائية الحيوية التي تقوم بانتاجها لان اسعار الصرف الحالية ستؤدي الى ارتفاع التكاليف".

واوضح ان "معظم هذه المعامل التي تلقينا اتصالات منها ومن مختلف المحافظات اهمها في حلب (شمال) ودمشق اضطرت الى ايقاف انتاج معظم اصنافها".

وعزا الشهابي الازمة الى "ارتفاع اسعار صرف الدولار مقابل الليرة السورية"، مشيرا الى ان "المصرف المركزي الذي كان في البداية يقوم بتمويل المستوردات من المواد الاولية الداخلة في الصناعة الدوائية باسعار تشجيعية، هو متوقف حاليا عن هذا التمويل"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وانخفضت قيمة الليرة السورية بشكل غير مسبوق بسبب الصراع في البلاد حيث بلغ سعر صرف الدولار الاميركي نحو 150 ليرة سورية في السوق السوداء، بينما يحدد سعره الرسمي بنحو 99 ليرة.

وكان سعر الصرف الرسمي 45 ليرة مقابل الدولار قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد منتصف آذار/مارس 2011.

وفي رسالة الى رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي نشرتها "الوطن" الاثنين، اكد المجلس العلمي السوري للصناعة الدوائية ان المصرف المركزي اوقف مؤخرا تامين القطع الاجنبي المخصص لصناعة الدواء بالسعر الرسمي.

وقال الشهابي انه "عندما تضطر هذه المعامل الى استيراد موادها الاولية بناء على اسعار صرف السوق السوداء فانها سرعان ما ستفلس وبالتالي التوقف حتما عن العمل وهذه كارثة".

واكد ان تلك المعامل "شارفت على الافلاس وبالتالي فان هذا الوضع هو بداية لكارثة حقيقية تتمثل بعدم توفر الدواء المحلي الصنع ودخول الدواء المهرب الذي تصل اسعاره الى خمسة اضعاف المحلي على الاقل".

وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت في تقرير لها في اذار/مارس 2013 ان

أكثر من 90 بالمئة من الأدوية كانت تنتج محليا قبل الأزمة في سوريا.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس