كابوس "كورونا" السعودي بين تكتم الحكومة وذعر الرعايا الأجانب


الرياض - يبدو أن الذعر المستمر من الفيروس التنفسي "كورونا" بلغ مستويات غير مسبوقة في السعودية، وخاصة بعد إصابة بعض الرعايا الأجانب في البلاد واتهام السلطات بالتكتم على العدد الحقيقي للضحايا في البلاد.


وكشف المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية الجمعة عن تحرك دبلوماسي من سفارات بعض الدول الآسيوية في البلاد للتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة لحماية رعايا تلك الدول من الفيروس.

وأكد الدكتور خالد مرغلاني لصحيفة "الاقتصادية" الإلكترونية اجتماع دبلوماسيين آسيويين مع مسؤولين من الطب الوقائي بوزارة الصحة السعودية للتأكد من صحة الاجراءات المتعبة للوقاية من الفيروس الذي تسبب بمقتل العشرات حتى الآن.

وتأتي الخطوة الجديدة بعد أن طال المرض موظفين في الصحة يحملون جنسيات آسيوية في مستشفيات سعودية وبناء على شكوى الفلبين من عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بممرضة تعمل في مستشفى حكومي أصيبت بالفيروس.

وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت الخميس عن حالتي وفاة جديدتين بفيروس كورونا، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 49 خلال العام الحالي، كما أكدت الوزارة تسجيل ثلاث إصابات جديدة ليبلغ عدد المصابين بالفيروس 107 حالات وفق الإحصائيات الرسمية.

وينتمي فيروس كورونا الذي عرفته منظمة الصحة باسم "متلازمة الشرق الأوسط التنفسية" (ميرس) إلى فصيلة فيروس متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الذي أدى إلى وفاة نحو 800 شخص حول العالم في 2003.

ويتهم بعض المراقبين السلطات السعودية بالتكتم على العدد الحقيقي للضحايا خوفا من أن يؤثر ذلك على موسم الحج الذي يوفر للسعودية 16 مليار دولار سنويا، فيما تحاول السلطات نفي هذا الأمر وتؤكد أنها ملتزمة بالشفافية التي تفرضها معايير منظمة الصحة العالمية.

وتشير صحيفة "الوطن" السعودية إلى وجود تناقض في بيانات وزارة الصحة حول عدد حالات الإصابة والوفاة بسبب فيروس كورونا، وتؤكد أن ذلك أدى إلى ظهور الكثير من الإشاعات وحالات من الهلع والتخوف بين السعوديين.

وتشير إلى أن التكتم على المرض من قبل وزارة الصحة أدى إلى تزايد أعداد المصابين بالمرض وأثار حفيظة الممرضين العاملين في المستشفيات الحكومية والخاصة، وخاصة بعد إصابة عدد منهم بالفيروس.

وينتقد الكاتب خالد الحربي تعامل وزارة الصحة مع فيروس كورونا، مشيرا إلى أن مسؤولي الوزارة يكتفون بالصمت ويطالبون العاملين في المستشفيات الحكومية بكتابة "تعهد خطي" بعدم الحديث عن الحالات التي تردهم يوميا.

ويطالب في مقال بصحيفة "الشرق" السعودية وزارة الصحة بتكوين لجان تحقيق ومتابعة عاجلة لدراسة الوَضْع وتوعية الناس وطَمْأنتِهم وتبديد الشائعات التي بدأت تنتشر حول المرض مع استمرار الصمت الحكومي.

وكان وزير الصحة السعودي عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة حاول في وقت سابق طمأنة الحجاج، مشيرا إلى أن الوزارة اتخذت جميع الإجراءات الكفيلة بعدم انتشار الفيروس خلال موسم الحج.

يذكر أن العلماء أكدوا مؤخرا اكتشافهم لعدة طرق لانتقال فيروس كورونا من الحيوانات إلى البشر وبين البشر أنفسهم، وأشاروا إلى أنهم عثروا في السعودية وحدها على ثلاث فصائل مختلفة من هذا الفيروس.(ألوان نيوز)


شارك على جوجل بلس