مهمة جديدة للاقمار الصناعية: مراقبة الجرائم الجنسية!


ادنبرة - تتجه اسكتلندا لاستخدام تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية لتعقب مرتكبي الجرائم الجنسية، في إطار خطط تبنتها حكومتها لاعتقال المجرمين الأكثر خطورة منهم.


وكشفت صحيفة اسكتلندية في وقت سابق أن ما لا يقل عن 30 طفلاً يقعون ضحية الجرائم الجنسية كل أسبوع في اسكتلندا، أي ما يعادل صفاً بكامله في مدرسة ابتدائية.

وقالت صحيفة "صندي هيرالد" إن أرقاماً حصلت عليها بموجب قانون حرية المعلومات أماطت اللثام عن الحجم الحقيقي لممارسة الفاحشة مع الأطفال في اسكتلندا، لكن حالات الانتهاك تغطي فقط الشكاوى التي سجلتها الشرطة.

وأشارت إلى أن أكثر من 1700 طفل وقعوا ضحية الاعتداءات الجنسية العام الماضي، فيما عانى الآلاف من هذه الاعتداءات لكنهم اختاروا الصمت وعدم إبلاغ الشرطة بها.

وقال وزير العدل الإسكتلندي كيني مكاسكيل "إن تقنية الأقـمار الاصطناعية ستمكّن السلطات من تحـديد مواقع الجنـاة بـدقة وفي الأوقـات المطـلوبة ومراقبتهم، كما أنها تـسـمح لها بـإقامة منـاطق محظورة محـددة تمنعهم من دخولها، مـثل الشـوارع الرئيـسـية والـمدارس والـمـلاعب"، حسب وكالة "يونايتد برس" الأميركية.

واضاف مكاسكيل أن المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية "هي بالفعل أداة هامة لتتبع المجرمين في المجتمع.. لكنها لا يمكن أن توفر لوحدها حلاًّ سحرياً للقضايا المعقّدة التي تواجهها السلطات المسؤولة عن التعامل مع مرتكبي الجرائم الجنسية".

وستطلق الحكومة الإسكتلندية حملة مشاورات وتعرض أيضاً استخدام تقنية تحديد المواقع، لتعقب مرتكبي جرائم العنف المنزلي ومدمني الكحول الذين يرتكبون جرائم بينما هم في حالة سكر.

وستكون الشرطة الإسكتلندية قادرة على مراقبة مرتكبي الجرائم الجنسية في جميع الأوقات وأنماط تحركاتهم باستخدام تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، للمساعدة في جمع معلومات استخباراتية عنهم تقود إلى اعتقالهم.

وكشفت دراسة رسمية اجرتها وزارة العدل والداخلية البريطانية في وقت سابق النقاب عن ضحايا الاعتداء الجنسي في بريطانيا، واقرت الى ان ما يصل إلى 473 ألف شخص يقعون ضحايا الجرائم الجنسية كل عام، بما فيها الاغتصاب، من بينهم 400 ألف إمرأة.

وتشمل الجرائم الجنسية التحرش الجنسي واللمس، غير أنها تشمل أيضاً ما يتراوح بين 60 و 95 ألف حالة اغتصاب.

واظهرت الدراسة أن 16 شاباً دون سن 18 عاماً ارتكبوا جرائم اغتصاب في عام 2011.

واضافت أن غالبية النساء ضحايا جرائم الاغتصاب لا تبلغن الشرطة لأسباب من بينها الإحراج والخوف من الانتقام.

وتتظاهر ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في العالم في احيانا كثيرة لتفعيل قوانين اشد صرامة لمعاقبة الجرائم الجنسية.


وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن واحدة من كل خمس فتيات وواحد من كل عشرة صبيان يتعرضون للاستغلال الجنسي خلال الثلاثة عشر عاما الأولى من أعمارهم وأنه على خلاف تحذيرات الأهل من الغرباء في هذا المجال فإن الذين يقومون بالاستغلال الجنسي للأطفال في الكثير من الحالات يكونون أقارب مباشرين.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس