حظر إخوان مصر: العرب يرحبون والإسلاميون يتحسرون


 لندن - أثار قرار حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر ردود فعل متباينة في العالم العربي، حيث رحب البعض بـ"القرار التاريخي" الذي يعد مقدمة لتجفيف منابع الإرهاب في مصر، فيما اعتبر الآخرون أنه لا يمثل إرادة أغلبية الشعب المصري.

وصدر حكم قضائي الاثنين بحظر "نشاط" جماعة الاخوان المسلمين في كامل الاراضي المصرية والتحفظ على ممتلكات هذه الجماعة التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأعتبرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن القرار المصري الجديدة يشكل "أولى خطوات استقرار الدولة المصرية والتخلّص من العنف والإرهاب المنظمين، بعد أن عايش الكل جماعة تتخذ من الدين الحنيف ستارا لها ولأنشطتها المنافية لصحيح الإسلام والمخالفة لأحكام القانون، وإهدارها حقوق المصريين الذين افتقدوا في ظل توليها للحكم أبسط حقوقهم في العدالة الاجتماعية والأمن والطمأنينة".

وأكدت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "حل الإخوان.. وداعاً عصر الإرهاب" أن "مصر بهذا القرار التاريخي تدخل مرحلة جديدة على طريق الثورة وعلى هدى خارطة الطريق التي التف حولها الكل للخروج بمصر من النفقين السياسي والاقتصادي اللذين أدخل فيهما الإخوان المسلمين البلاد لأكثر من عام".

واعتبرت جماعة الاخوان المسلمين الحكم الصادر بحقها "سياسيا" واكدت انها ستظل دائما "متواجدة على الارض".

وقالت الجماعة على حسابها الرسمي باللغة الانكليزية على موقع تويتر ان الحكم "له دوافع سياسية" وان "الاخوان المسلمين كتنظيم سيظل متواجدا على الارض حتى بعد حله وسيستمر في خدمة الشعب المصري" و"سيبقى الاخوان المسلمون مهما حاولت النظم الفاشية اقصاءهم والحل لن يؤثر على التنظيم".

وأشادت صحيفة "الوطن السعودية بالقرار المصري، مستبعدة دخوله في إطار "التصفيات السياسية" على اعتبار أن القضاء المصري "يتمتع بأكبر درجات الاستقلالية قبل الثورة وبعدها أيضا، بل إنه جاهد كثيرا في سبيل فصل السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية".

وأكد أن حظر الإخوان هو "إرادة شعبية" قبل أن يكون حكما قضائيا، وأشارت إلى أن هزيمة الإخوان وتراجع شعبيتهم بمصر يعود إلى فشلهم بإصلاح الاقتصاد المصري، واستبدادهم بالسلطة على حساب بقية التيارات السياسية، فضلا عن تفريطهم بهيبة الدولة عبر التسامج مع الجماعاعات المتطرفة.

فيما اعتبرت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن أن قرار حظر نشاط إخوان مصر يشكل "اقصاء لارادة أغلبية الشعب المصري"، مؤكدة ان "الانقلاب يحاول اعادة مصر الى مرحلة القمع والاستبداد والحكم العسكري المطلق".

وقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد في صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ان "من أسباب (اتخاذ) هذا القرار هو عجز الانقلاب والقوى المؤيدة له بالحصول على ثقة الشعب، وبالتالي فهم يريدون إقصاء إرادة أغلبية الشعب المصري من خلال هذا القرار".

واضاف ان "جماعة مصر كانت محظورة في مصر طوال الفترة الماضية ولم يمنعها ذلك من الحضور والتأثير والفوز بثقة الشعب المصري وأغلبية أصواته".

على صعيد آخر، تفاعل عدد كبير من مستخدي موقع تويتر مع القرار المصري الجديد بين مشيد بالقرار "المتأخر" ومندد بالجيش المصري.

وفي هاشتاغ (وسم) بعنوان "حظر جماعة الاخوان المسلمين" كتب مستخدم إماراتي يسمي نفسه "المجهول" "تم حظر الحزب رسميا وهي الخطوة الأولى، لكن الأهم محاربة الفكر الإخواني و كيفية القضاء عليه نهائيا".

فيما طالب المستخدم السعودي "المنتصر للحق" بتطبيق حد الحرابة على "هذه العصابة التي تمارس الإفساد في الإرض بالتكفير والتفجير والقتل".

وأضاف مستخدم آخر "بعد جرائم عصابات المافيا الإخوانية وإساءاتها لدين الإسلام وممارسة التنظيم للإرهاب ضد العباد والبلاد كان لا بد من حظر جماعة الإخوان المسلمين".

فيما ندد النائب الاسلامي الكويتي جمعان الحربش في ذات الوسم بالقرار الجديد، وأضاف "لم يعد الامر في مصر وغيرها يتعلق بجماعة الاخوان المسلمين بل بأمة طردت الوهن وكفرت بالطغاة، كم جيلا ستعتقلون او تقتلون؟".

ونشر الصحفي السعودي محمد آل الشيخ كاريكاتيرا يبين محاولات تركيا وإسرائيل زرع بذور الإخوان في الخليج العربي، وأرفقه بتعليق "أمنيتي يراه البسطاء المدرعمون، ليعرفوا ما يُحاك لهم".


ولا يوجد اي وضع قانوني لجماعة الاخوان المسلمين في مصر منذ حلها في العام 1954 الا ان الاخوان اشهروا تحت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي جمعية اهلية باسم "جمعية الاخوان المسلمين" واسسوا عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت نظام حسني مبارك حزبا سياسيا باسم "حزب الحرية والعدالة".(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس