هل تطوي مصر صفحة الإخوان بعد "شطبهم"؟


القاهرة - أثار قرار الحكومة المصرية شطب جمعية الاخوان المسلمين من سجل الجمعيات الاهلية غير الحكومية ردود فعل متباينة لدى المصريين، حيث رحب أغلب مستخدمي المواقع الاجتماعية بالقرار وأكد بعضهم أنه جاء متأخرا، فيما رأى آخرون أن القرار لن يؤثر على نشاط الجماعة على أرض الواقع.


وكتب المستخدم محمد مجاهد في حسابه على تويتر "شطب جمعية الاخوان المسلمين قرار ولا ليه (ليس له) اي معنى، لازم الجماعة (مش الجمعية) بتنظيمها تتحط في قائمة التنظيمات الارهابية".

وكتبت إيمان الخطيب "صح النوم يا حكومة الغبرة... كان لازم ناس تموت هنا وهناك عشان تاخدي قرار شطب جمعية الاخوان"، ووافقها محمد عمران بقوله "افرحوا يا شعب، شطب جمعيه الاخوان المسلميين، اخيرا الحكومة فاقت من الغيبوبة".

بالمقابل ندد بعض مؤيدي الإخوان بالقرار، حيث كتب "ربعاوي": "مجلس الوزراء يقرر شطب جمعية الاخوان المسلمين من سجل الجمعيات الأهلية.. اشطبوها من سجلاتكم ولكنها فى قلوبنا من عشرات السنين وابد الدهر".

فيما كتب صلاح بن عمر "المطلوب من الاخوان لترضى عنهم النخب الفاشلة هو شطب كل ماله علاقة بتطبيق الشريعة مهما كان مستوى هذا التطبيق وطريقته!".

وكان مجلس الوزراء المصري أمر الثلاثاء السلطات المختصة بشطب جمعية الاخوان المسلمين من سجل الجمعيات الاهلية غير الحكومية اثر حكم قضائي بحظر انشطة الجماعة.

وأكد الفقيه الدستوري شوقي السيد أن شطب جمعية الإخوان قرار متأخر، منتقدا التردد الحكومي في تنفيذ أحكام القضاء بهذا الشأن.

وأضاف لصحيفة "الوفد" المصرية أن القرار "صدر عن أيدى مرتعشة وكان يجب أن يصدر منذ اللحظة الأولى لصدور الحكم والأمر كان لا يحتاج أي تأخير ودون عمل أي مواءمات سياسية".

وأكد جماعة الإخوان المسلمين إنها ستطعن بقرار الحكومة شطب جمعيتها من سجلات الجمعيات الأهلية، مشيرة إلى أنها ستعبر عن رفضها لهذا القرار بالاحتشاد في الشارع.

وقال القيادي الإخواني أحمد عامر لوكالة "الأناضول" التركية "القرار ليس بجديد"، مشيرا إلى عدة محاولات جرت في القرن الماضي لحل الجماعة "لكنهم لم يستطيعوا، ولن يستطيعوا؛ فالأعداد الغفيرة من الشعب المصري في الميادين هي التي تحدد هل تقبل بالإخوان أم لا تقبلها".

وأثار القرار ردود مؤيدة وغاضبة لدى مستخدمي فيسبوك، حيث اعتبر أحمد موسى أن القرار "تاريخي" ويمثل "انتصارا لارادة الشعب الرافض للارهاب والترويع".

وتساءل يحيى عبدالنبي "اين قرار الحكومة باعتبار جماعة الاخوان محظورة وابلاغ العالم انها جماعة ارهابية مع مصادرة اموالها وممتلكاتها؟ علما بأن الحكومة تعلم جيدا كافة الشخصيات التي تحتفظ بأموال الجماعة".

فيما كتب عادل باشا "الغريب أن يكون هؤلاء (أعضاء الحكومة) دكاترة في الجامعة وصدعوا دماغنا بالحديث عن حقوق الإنسان والرأي الآخر ويمارسون الإقصاء في أبشع صوره، خسروا الانتخابات ورغم هذا جاؤوا على متن الدبابات ليشطبوا ويقصوا الأغلبية التي اختارها الشعب في 5 استحقاقات انتخابية سابقة".

وأضاف "الشيء الذي لا يريدون أن يفهموه أن كل فرد في التيار الإسلامي هو في حد ذاته جمعية خيرية، ولو كان وحده، يعمل يتعلم يتعبد يتصدق يبذل الخير لكل الناس ويشارك في بناء وطنه وليس محتاجاً لترخيص".

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت في 23 أيلول/سبتمبر الماضي حكمًا يقضي بحل جمعية الإخوان المسلمين وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها، بناء على دعوى مستعجلة وقضايا عديدة تم تحريكها لحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين وجمعيتها.

كما طالبت الدعوى بحظر أي جمعية تتلقى التبرعات إذا كان بين أعضائها أحد المنتمين إلى الجماعة أو الجمعية أو التنظيم، وضرورة قيام لجنة حكومية بإدارة الأموال المصادرة.(ألوان نيوز)


شارك على جوجل بلس