عندما تتباهى تركيا بـ"استضافة" السوريين وتتناسى دورها في مقتلهم


الكويت - قال وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو إن من يصلون إلى تركيا من اللاجئين السوريين "هم المحظوظون"، أما الذين يعودون إلى سوريا "فإنهم لا يجدون شيئا يأكلونه ولا يكون لديهم مستشفيات أو أدوية أو أي شيء.. إنني على يقين أنكم تتابعون أخبار استهداف القناصة للسيدات الحوامل.. وكيف يأكل السوريون لحوم الكلاب والقطط. إنها فعلا مأساة كبيرة".


وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الكويتي "إن تركيا أعلنت سياسة الباب المفتوح تجاه اللاجئين السوريين. وقلنا إننا سنترك بابنا مفتوحا أمام كل السوريين الذين يعانون من هذه المذابح والهجمات. إن أبوابنا وبيوتنا مفتوحة لأن قلوبنا مفتوحة لهم جميعا"، حسب وكالة "رويترز" البريطانية.

وأكد أن بلاده ستبقى على هذا المسار لكنه عبر في الوقت نفسه "عن خيبة الأمل والإحباط العميقين" بسبب غياب رد الفعل المناسب من قبل المجتمع الدولي تجاه الوضع الإنساني في سوريا.

وعبر داود أوغلو عن خيبة أمله لعدم تمكن بلاده ودول أخرى من استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن القضايا الإنسانية في سوريا أو حتى تضمين القرار الخاص بالأسلحة الكيماوية فقرة على الأقل بشأن القضايا الإنسانية.

وتتهم دمشق أنقرة وبعض دول الجوار بدعم المقاتلين التابعين للقاعدة بالمال والسلاح، فيما تؤكد أنقرة أن دعمها يقتصر على الجوانب الإنسانية دون أن تخفي رغبتها بالتدخل في شمال سوريا لحماية حدودها الجنوبية من الهجمات الكردية.

من جانب آخر قال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إن الوضع في سوريا "أصبح في غاية الخطورة. هذا ما كنا نحذر منه منذ البداية لأن الدمار لن يقتصر فقط على سوريا بل سيمتد إلى المنطقة".

وأضاف الشيخ صباح أن سوريا تنزلق الآن إلى "دولة فاشلة" تنتشر فيها الأفكار المتطرفة والمخدرات والأسلحة والخارجين على القانون.

وقال الوزير الكويتي "الآن نشاهد النزوح الكبير في داخل سوريا للمواطنين السوريين. نشاهد تقطع سبل العيش لعوائل بأعداد كبيرة داخل سوريا اضافة لما تتحمله دول الجوار ومن بينها تركيا في استضافة 600 ألف ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى مليون".


وخلفت الأزمة السورية المستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات أكثر من 100 ألف قتيل وملايين الجرحى واللاجئين داخل وخارج البلاد، الامر الذي دفع البعض لاعتبارها أضخم كارثة إنسانية خلال القرن الحالي.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس