نكسة كبيرة للإعلام الكويتي: إغلاق صحيفة وسجن رئيس تحرير أخرى


الكويت - تعيش الصحافة الكويتية هذه الأيام نكسة كبيرة بعد إغلاق أكبر صحيفة في البلاد بسبب انتقادها المستمر للحكومة، وسجن رئيس تحرير صحيفة أخرى بتهمة "الإساءة للنبي محمد".

وكانت محكمة استئناف كويتية أيدت الاربعاء القرار الحكومي القاضي باغلاق صحيفة "الوطن" التي تعد من ابرز الصحف الصادرة في الكويت والتي عرفت في الفترة الاخيرة بمواقفها النقدية للحكومة.


وقال المحامي راشد الردعان لوكالة الصحافة الفرنسية ان "المحكمة رفضت الطعن الذي تقدمنا به ضد قرار وزارتي التجارة والاعلام بسحب تراخيص جريدة الوطن".

وكانت وزارة التجارة والصناعة سحبت في كانون الثاني/يناير الرخصة التجارية لجريدة الوطن اذ اعتبرت ان المؤسسة لا تلبي المستوى الادنى من المتطلبات القانونية بالنسبة لرسملتها.

ومن جهتها، قامت وزارة الاعلام بسحب رخصة النشر من الصحيفة.

وقال الردعان ان "القاضي لم يقبل دفعنا بان وزارة التجارة غير مخولة بموجب القانون الغاء رخصة مؤسسة مساهمة".

من جهة أخرى، قضت محكمة الجنايات الكويتية بحبس رئيس تحرير صحيفة "السياسة" أحمد الجارالله لمدة سنة واحدة بتهمة "الإساءة للنبي محمد"، مع إمكانية دفع كفالة بقيمة 2000 دينار كويتي (5900 دولار أمريكي) لوقف تنفيذ العقوبة.

وقالت مصادر قضائية إن هذا الحكم أولي، ويمكن للجار الله استئنافه في درجات التقاضي الأعلى.
وتعود وقائع القضية إلى تغريدة كتبها الجار الله في آب/أغسطس الماضي على حسابه بموقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، خلال حوار مع مغرّد آخر، قال فيها إن "النبي محمد كان يرعى الأغنام قبل نبوته كما كان صبيا عند خديجة"، الأمر الذي أثار احتجاج عدد من المتابعين عبر تويتر، رغم توضيح الجار الله بأنه لم يكن يقصد الإساءة وإنما الدلالة على صغر سن النبي.


ويخشى بعض المراقبين أن تؤثر الأحكام القضائية الأخرى سلبا على حرية الصحافة في البلاد، في وقت يتهم فيه البعض الحكومة بمحاولة التضييق على الإعلام في بلد يحتل عادة المراكز الأولى في حرية الصحافة بالعالم العربي.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس