تونس: هل يستعد مهدي جمعة لخلافة السبسي؟


تونس - يبدو أن رئيس الحكومة التونسية السابق مهدي جمعة يستعد للعودة بقوة إلى الحياة السياسية عبر حزب جديد يحظى بدعم غربي كبير، ويفترض أن يتم الإعلان عنه في الأشهر القليلة القادمة.

وتؤكد صحيفة "المصور" التونسية أن حزب جمعة الجديد سيكون ذو توجه ليبرالي ويضم عددا من الشخصيات السياسية المعروفة، من بينها بعض أعضاء في حكومته السابقة، مشيرة إلى أن جمعة "هو الشخصية الجديدة التي تراهن عليه أميركا وأوروبا ليشغل منصبا هاما من خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وتحديدا ليكون خليفة لرئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي".


وكان جمعة أكد مرارا أنه لا يفكر بالعودة حاليا للمشهد السياسي، مشيرا إلى أن مهمته تنتهي بتسليم مهام حكومته لخليفته الحبيب الصيد، ولكنه أكد بالمقابل استعداده لأي مهمة تساهم في خدمة البلاد، على أن يعمل "مع فريق لا يخضع لأي مصدر تأثير ولا يمكن ان اكون مسؤولا إلا عن السياسات والخيارات التي اختارها".

وقام جمعة مؤخرا بجولة في الولايات المتحدة الأميركية ألقى خلالها سلسلة من المحاضرات حول نجاح التجربة التونسية والدور الكبير الذي تلعبه المرأة التونسية في الديمقراطية الجديدة، وهو ما اعتبره البعض محاولة موفقة لجمعة بهدف التسويق لنفسه بشكل جيد، تُضاف إلى الحملة الإعلامية المكثفة التي قام بها قبل أيام من تسليم مهامه الحكومية إلى خلفه الحبيب الصيد.

ويشبه بعض المراقبين عودة جمعة بصعود نجم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي استغل الدعم الغربي الكبير والأزمة الاقتصادية الكبيرة وعجز بورقيبة عن إدارة البلاد ليصل لاحقا إلى سدة الحكم مستعينا بخطاب يداعب تطلعات التونسيين.


ويرون أن رئيس الحكومة الذي نجح بتسويق نفسه كرجل الدولة القوي و "المُنقذ" القادر على الإمساك بزمام الأمور، من غير المعقول أن يتخلى ببساطة عن رصيده السياسي وشعبيته الكبيرة التي كسبها خلال رئاسته للحكومة، مذكرين بحديث جمعة قبل أشهر عن عدم رغبته بدخول قصر قرطاج من الباب الخلفي "رغم أن الطريق إليه كان معبدا (أمامه)".(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس