كرة القدم العلاج الأفضل للتطرف: كارلوس تيفيز نموذجا


بقلم: أحمد فتحي

تخطى النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز ظروفا معيشية صعبة منذ طفولته، حيث هجرته أمه وهو في الشهر السادس بعد ولادته، كما لقي والده مصرعه في حادث لإطلاق النار، وتربى في حي كان وكرا للجريمة وتجارة المخدرات، وعانى تيفيز من تشوهات في وجهه وهو في سن العاشرة، بسبب إلقاء سائل حارق عليه.

ولم يحصل تيفيز على ما يستحق من التقدير والاهتمام الإعلامي، رغم أنه يشكل حاليا أحد أفضل لاعبي العالم. حتى مع منتخب الأرجنتين، حرم من نيل شرف تمثيله في مونديال البرازيل 2014، رغم جدارته باللعب. ومع ذلك يحتفظ تيفيز بلقب "لاعب الشعب"، بسبب شعبيته الكبيرة بين المشجعين، بدءا من بوكا جونيورز، مرورا بوستهام ومان يونايتد ومان سيتي واليوفي، رغم خلافاته مع المدربين، وتجاهله من قبل رجال الفيفا في ترشيحات اللاعبين الأفضل دوليا.

واعترف "الأباتشي" مؤخرا بأن كرة القدم أنقذته من التورط في عالم الجريمة، وأنه كان محظوظا بتفريغ طاقته في اللعب، في حين خرج أقرب أصدقائه على القانون، وكان يعيب تيفيز خروجه عن النص وتمرده على المدربين، مثلما حدث مع الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب السيتي، وتصريحه المثير للجدل بأنه يكره مدينة مانشستر ولن يعود إليها حتى لقضاء عطلة.

وتحولت العلاقة بين تيفيز وجماهير السيتزنز من سباب وحرق للقمصان التي تحمل اسمه، إلى عشق متجدد، وحمل على الأعناق، بعدما ظهر بمستويات رائعة عقب الاعتذار والعودة للعب، رغم تغيبه عن الملاعب لفترة طويلة.

كما حرم تيفيز من اللعب لمنتخب الألبيسيليستي، عقب إهداره إحدى ركلات الترجيح أمام أوروجواي في ربع نهائي كوبا أميركا 2011، وبعدها أطلق تصريحات نارية قال فيها "اللعب للمنتخب ينتقص من كرامتي، اتهموني بأنني أهدرت ركلة الجزاء لكي أطيح بالمدرب سرخيو بابتيستا، لست الشخص القذر الذي يتحدثون عنه".

وعقب استبعاده من تصفيات مونديال البرازيل ومن قائمة البطولة في عهد المدرب اليخاندرو سابيلا، صرح تيفيز "لا أشعر بالاستغراب، أنا سعيد خارج المنتخب".

ولم يعد تيفيز إلى الظهور بقميص راقصي التانجو إلا مع تولي تاتا مارتينو المهمة خلفا لسابيلا عقب خسارة نهائي المونديال، ومن المنتظر أن يلعب دورا مهما في كوبا أميركا المقبلة في تشيلي.


ورغم الفترة الرائعة التي يعيشها مع "السيدة العجوز" حاليا، إلا أن تيفيز أفصح عن رغبته في العودة إلى بوكا جونيورز، الفريق الذي ساهم في صناعة نجوميته وبدأ معه مسيرته في 2001، وقد يتحقق ذلك الصيف المقبل، لتكون محطته الأخيرة قبل الاعتزال.(العربي الجديد)
شارك على جوجل بلس