هل فقدت الجزيرة مصداقيتها لدى المشاهد العربي؟


رام الله (الضفة الغربية) - يبدو أن قناة الجزيرة بدأت تفقد مصداقيتها بالتدريج لدى الجمهور العربي، في ظل اتهامها بتشويه الحقائق والإساءة إلى بعض الزعماء والرموز في عدد من الدول العربية.


وتتعرض الجزيرة منذ مدة لحملة شعبية تطالب بإغلاق مكاتبها في بعض الدول العربية، حيث حاول مئات الفلسطينيين الغاضبين في رام الله الاحد اقتحام مكاتب القناة للمرة للمرة الثانية خلال خمسة ايام، وذلك بعد إساءة القناة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وحمل شبان غاضبون مشاعل بغرض حرق المقر لكن الشرطة الفلسطينية حالت دون وصولهم الى مقر القناة الذي يقع في الطابق الخامس من بناية كبيرة وسط مدينة رام الله.

وقاد التظاهرة ضد قناة الجزيرة الحراك الشبابي التابع لحركة فتح احتجاجا على ما ورد على لسان كاتب فلسطيني مقرب من حماس خلال برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي بثته قناة الجزيرة الثلاثاء الماضي.

وهاجم الكاتب إبراهيم حمامي خلال البرنامج القوميين والناصريين العرب وخاصة القيادي المصري حمدين صباحي، وانتقد عبدالناصر ومعمر القذافي وبشار الأسد قبل أن ينعت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بـ"الخائن الذي باع فلسطين".

وهذه ليست المرة الأولى التي تسيء فيها القناة القطرية للزعماء العرب، حيث أثار برنامج "شاهد على العصر" الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور جدلا كبيرا لعدة مرات من خلال تشويهه لصورة جمال عبدالناصر والحبيب بورقيبة وصدام حسين وغيرهم، وكانت القناة تكتفي في كل مرة باعتذار مقدم البرنامج عن الأمر.

وقال الحراك الشبابي الذي دعا الى الاحتجاج، في بيان ان "صمت المذيع في قناة الجزيرة خلال برنامج الاتجاه المعاكس على كل الاساءات التي وردت على لسان ابراهيم حمامي هو اقرار ضمني بنهج قناة الجزيرة".

واضاف "كان بامكان مذيع البرنامج وحسب الاصول ان يتدخل موضحا ان رأي ضيفه كان رايا شخصيا وان القناة لا تتبنى هذا الرأي".

وكان شاب امهل عبر مكبر للصوت خلال تظاهرة مماثلة وقعت الاربعاء الماضي، ادارة الجزيرة ثلاثة ايام للاعتذار عما ورد في البرنامج.

وتتبنى قناة الجزيرة منذ تأسيسها موقفا مؤيدا لحركة حماس (إخوان فلسطين) يندرج ضمن نهجها الداعم لتنظيم الإخوان المسلمين في العالم العربي.

ويرى المراقبون أن القناة التي تروج للسياسة الخارجية القطرية، تحاول دوما استضافة شخصيات مؤيدة لحماس في محاولة لتعزيز الانقسام بين الفلسطينيين.

وكانت حركة "فتح" طالبت الجزيرة بالاعتذار، وقالت في بيان لها "نطالب الرئاسة الفلسطينية والحكومة وكافة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات في فلسطين بمقاطعة قناة الجزيرة وعدم الاستجابة لأي طلب لإجراء مقابلة أو تصريح صحفي سواء من خلال مكتبها في فلسطين أو من مكتبها الرئيسي في الدوحة أو من أي مكان آخر ما لم تقدم اعتذارا واضحا عما بدر في حلقة الاتجاه المعاكس".

ويرى البعض أن استمرار الجزيرة في نهجها المعادي لفتح قد ينتهي بإغلاق مكاتبها في الضفة الغربية واقتصار وجودها في الأراضي الفلسطينية على قطاع غزة.

وكانت السلطات المصرية أغلقت مؤخرا مكاتب الجزيرة في القاهرة وأوقفت بث قناة "الجزيرة مباشر مصر" على النايل سات وطردت مراسلي قناة الجزيرة الانكليزية.

وتتهم السلطات المصرية الجزيرة بتغطية منحازة للأحداث التي أعقبت عزل مرسي إثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.


وأثار مقدمو البرامج في القناة القطرية غضب واستياء الأقباط والشخصيات غير المنتمية للإخوان بسبب تهجمهم المستمر عليهم.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس