اليابانيون يكافحون حرارة الطقس بالأشباح!


طوكيو - تنزع شابة سن امرأة ممسوسة ويدخل شبح إلى الغرفة وتهرب عائلة وهي تصرخ ... تلقى المنازل المسكونة نجاحا كبيرا في اليابان في موسم الصيف المؤاتي للأشباح بحسب التقاليد اليابانية.


عرض "السن الملعون" هو من العروض العشرة التي تستقطب اليابانيين الراغبين في الترفيه عن أنفسهم في خضم حرارة الصيف الخانقة.

وتقول ساياكا ماكابيه على سبيل المزاح إن "القشعريرة تخفف من الحرارة". وقد أتت هذه الطالبة لحضور هذا العرض المخيف لقصة متوفرة أيضا على شكل رواية ومسلسل تلفزيوني.

ويتناول هذا العرض قصة امرأة ممسوسة تقوم باقتلاع أسنانها في منزل مسكون قصده ريوتا ساتو مع أولاده الثلاثة. ويتمسك الاولاد بوالدهم من شدة الخوف أمام تمثال امرأة عجوز شك سكين في عنقها وسط دم مزيف يغطي الأرض والجدران.

ويقر ريوتا عند خروجه من المنزل بأنه خاف أكثر بكثير مما ظن. ويقول هذا الأربعيني  لوكالة الصحافة الفرنسية "كنت أحضر هذا النوع من العروض عندما كنت صغيرا".

ويشكل فصل الصيف عادة موسما مؤاتيا لقصص الأرواح في اليابان. وتعود هذه التقاليد إلى فترة إيدو (1603 - 1868) عندما اقتبس عرض مسرحي من رواية أشباح شهيرة وقدم في آب/أغسطس، فلقي نجاحا كبيرا.

ومن الأسباب الأخرى التي يقدمها هيروفومي غومي مخرج عرض "السن الملعون" لتفسير هذا النجاح الباهر أن "عيد تذكار الموتى المعروف في التقاليد البوذية بأوبون يصادف في شهر آب/غسطس ، ويقال إن الموتى يعودون في هذه المناسبة".

وليست المراسم الدينية لعيد أوبون مخيفة بحد ذاتها، لكنها تستند إلى معتقدات شعبية متجذرة جدا في المجتمع الذي يعتقد أن أرواح الموتى تعود لتمضي بضعة أيام على الأرض في خلال شهر آب/أغسطس.

وعائلة تومينغا زارت مثل غيرها من اليابانيين المقبرة في هذه المناسبة. ويقوم الزوجان المتقاعدان اللذان كانا يزاولان مهنة التدريس بتكنيس الأرض أمام مقابر أجداد الزوج كنجي.

وهما يضعان الأزهار ويحرقان البخور ويصليان أمام المقابر. وقد حضرت الزوجة يوميكو تمثالين صغيرين لثور وحصان من شأنهما أن يساعدا الأجداد على العودة إلى الجنة. وهي أعدت أيضا أطباقا من الأرز تمكن الأجداد من سد جوعهم.

وتشرح يوميكو "لطالما قمت بممارسة هذه التقاليد لأنني على يقين من أن أجدادي يعودون حقا. وأنا أشعر بهم إلى جانبي ... وعندما أموت وأعود إلى الأرض، أتمنى أن يقوم أولادي أيضا بممارسة هذه التقاليد".


وبحسب المعتقدات السائدة في البلاد، يرتقي الأجداد إلى مصاف الآلهة بعد موتهم. وفي اليابان، تمتزج البوذية بالشنتوية ويؤثر هذا المزيج على الثقافة الشعبية بصورة لافتة.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس