ضجة كبيرة في السعودية عنوانها: تغيير قفل الكعبة


مكة المكرمة - رفع كبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالقادر بن طه الشيبي الإثنين برقية عاجلة إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتعلق بالتطورات الأخيرة التي أقدمت عليها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بخصوص عزمها تغيير قفل ومفتاح جديدين لباب الكعبة المشرفة من دون علم أو مشاركة سدنة بيت الله العتيق.


وكشف مصدر قريب من الشيخ عبدالقادر الشيبي في اتصال هاتفي أن برقية كبير السدنة شملت "إطلاع المقام السامي على عدم علمه بخطوة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وعزمها تغيير قفل ومفتاح جديدين لباب الكعبة الذي يحمله بوصفه كبير السدنة، وعميد آل الشيبي".

وأشار إلى أن الشيخ عبدالقادر الشيبي رفع برقيتين مماثلتين الأولى لولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز والثانية لأمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل حول الموضوع نفسه.

وقال المصدر إن سادن الكعبة عاد إلى جدة مساء الأحد الماضي بعد إجازة خاصة استمرت أسبوعا خارج المملكة، وأنه لم يبلغ خلالها أو قبلها هو أو وكيل السدنة صالح الشيبي أو أي فرد من أسرة آل الشيبي حجاب الكعبة المشرفة بهذا الموضوع البتة، حسب صحيفة "العرب" اللندنية.

ووصف الخطوة بأنها تطور غير مسبوق من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تنذر بتداخل صلاحيات رئيسها بمهام سدانة وحجابة الكعبة المشرفة.

وأكد أن تداخل الصلاحيات يحدث لأول مرة في تاريخ أسرة حجابة البيت العتيق وحدود وظائفها الشرعية في خدمة كل ما يتعلق بالكعبة منذ أن تسلم مفتاحها ووظيفة سدانتها بأمر من الله عز وجل جدّهم الأكبر عثمان بن أبي طلحة العبدري من يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة.

وجاء في الحديث الشريف "خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة إلى يوم القيامة لا ينزعها منكم إلا ظالم" واستمرت بأيديهم طوال التاريخ الإسلامي كوظيفة شرعية هم موظفوها وولاية دينية هم ولاتها حتى اليوم.

يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن تكون السدانة حصرا في آل أبي طلحة عبدالله بن عبدالعزى بن عبدالدار بن قصي القرشي الذي يلتقي نسبه مع الرسول في الجد الخامس قصي بن كلاب.

وكان الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبدالرحمن السديس كشف الأسبوع الماضي عن توجه الرئاسة إلى تشكيل لجنة مشتركة مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للقيام بعمل مفتاح وقفل جديدين للباب الرئيس للكعبة المشرفة من دون أي إيضاحات تذكر حولهما أو أسباب الحاجة لعملها وتغيير الموجود حاليا.

وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجه قبل أقل من عشرة أشهر فقط، وتحديدا في منتصف شهر محرم للعام الجاري 1434هـ أمير منطقة مكة المكرمة بتركيب قفل داخلي جديد لباب الكعبة صنع من الذهب الخالص على نفقته الخاصة وتسليــم مفتاحه إلى كبيــر سدنة البيت الحرام الشيخ عبدالقادر الشيبي.

وأظهرت صور فوتغرافية نشرت في عدد من الصحف السعودية قيامه برفقة محمد السويل الرئيس العام لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وبحضور عدد من أعضاء الفريق العلمي المكلف بدراسة وصنع قفل ومفتاح جديدين للكعبة، بجولة معاينة ميدانية في صحن المطاف في الحرم المكي الشريف.


وبينت إحدى الصور بوضوح وقوف السديس أمام باب الكعبة المشرفة وفي يديه ما يبدو أنه نسخة أولية لتصميم القفل الذهبي الجديد، من دون حضور كبير السدنة وحامل مفتاح الكعبة كالمعتاد، أو أي فرد من أسرة آل الشيبي حجبة البيت العتيق.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس