أكراد سوريا بين جحيم بلادهم و"فردوس" كردستان





دمشق وبغداد - يقف كُرد سوريا شمال شرقي البلاد في طابور طويل في المركز الحدودي الذي يسيطرون عليه للحصول على تأشيرة الدخول إلى إقليم كردستان العراق، وكل شاب في الطابور يحمل معه قصة يروي فيها سبب نزوحه.

كاميرا "العربية" زارت هؤلاء البؤساء ونقلت آمالهم وآلامهم المترامية على الحدود، حيث يقول أحد الشباب الراغبين في الدخول إلى كردستان العراق إنه "انشق بعد أن رفض إطلاق النار على المدنيين، لذلك سيهرب من النظام"، أما شاب آخر فقال إنه "مهندس ولم يجد فرصة عمل لذلك سيهاجر طلباً للعمل".

وعملياً، ساهم في تأمين مغادرة نحو 15 ألف كردي بالتنسيق مع سلطات إقليم كردستان العراق، بحسب مصادر مسؤولة تحدثت إلى "العربية".

وفي هذا الإطار يقول مسؤول حزبي ينظم عمليات المغادرة: "ننظم يومياً عملية مغادرة ما بين 400 و500 شخص، ونقوم بالتنسيق مع سطات إقليم كردستان لأن لديهم أيضاً ترتيبات خاصة بهم".

ومن خلال المعبر الحدودي الذي يسطر عليه كرد سوريا يخرج المئات من الشباب الكردي صوب إقليم كردستان العراق، حيث يقصدون أربيل، وتحديداً مخيم دوميز للاجئين لاستقصاء أوضاعهم هناك".

وفي أربيل، داخل إقليم كردستان العراق، تجتذب الفنادق والمطاعم النازحين من كرد سوريا، ومن لم يوفق منهم بفرصة عمل ينتظره مخيم "دوميز" للاجئين في مدينة دهوك.

وعند مشارف المخيم خرجت مجموعة ٌمن الشباب تبحث عن عمل، مستفيدة من سماح سلطات الإقليم لهم بحرية التنقل.

أما داخل مخيم "دوميز" فقد تكيّف بعض الشباب مع الظروف، فلم يجد بعضهم ضيراً من بيع الدخان إلى اللاجئين، بينما لايزال المئات منهم، لاسيما المنشقين عن جيش الأسد والهاربون من بطشه، يعيشون على المساعدات.(العربية نت)
شارك على جوجل بلس