"مجاهد" سعودي يعدم جنودا "مرتدين" في مدينة سورية!


بيروت - نشر المرصد السوري لحقوق الانسان في حسابه الخاص على موقع "يوتيوب" الخميس شريطا يبدو فيه رجلا من "جبهة النصرة" وهو يقوم بإعدام عناصر موالين للنظام السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، من دون تحديد ما اذا كان هؤلاء جنودا او تاريخ تصوير الشريط.



وفي بريد الكتروني بعد الظهر، اوضح المرصد، نقلا عن ناشطين في ريف دير الزور، ان الرجل الذي يظهر في الشريط المصور، هو "سعودي من جبهة النصرة معروف باسم قسورة الجزراوي".

وقد "لقي مصرعه على ايدي مسلحين من قرية المسرب في دير الزور نهاية شهر اذار/مارس".

ويأتي بث الشريط بعد يومين من انتشار فيديو "آكل القلوب" السوري الذي صدم الرأي العام الدولي.

وكانت مواقع الكترونية جهادية افادت في وقت سابق ان تاريخ الشريط يعود الى العام 2012، ويظهر "اعدام جنود الاسد في مدينة التبني بريف دير الزور".

وفي الشريط الذي تبلغ مدته دقيقة و11 ثانية، يظهر شخص ملثم يقرأ بيانا مكتوبا، وقد جثم امامه عدد من الأشخاص المعصوبي العينين.

ويقول "حكمت المحكمة الشرعية في جبهة النصرة في المنطقة الشرقية بدير الزور بالقتل على هؤلاء العسكر المرتدين لما قاموا به من مجازر ضد اهلنا واخواننا في سوريا"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وعلى وقع صيحات التكبير، يبدأ الرجل الذي وقف خلفه عنصران ملثمان يحملان علمي الجبهة، بإطلاق الرصاص من مسدسه على رؤوس هؤلاء الاشخاص الذي ظهر منهم تسعة في الشريط، قبل ان يطلق الرصاص على آخرين غير ظاهرين.

وارفق المرصد توضيحه بصور واشرطة فيديو يظهر فيها الجزراوي وهو يتجادل بحدة مع عدد اخر من الرجال، ويظهر في خلفية الصورة صهريج مازوت، فيما تظهر في شريط آخر ما يقول المرصد انها جثة المقاتل السعودي بعد قتله بأيدي مسلحين آخرين.

وكان المرصد اورد في آذار/مارس رواية حول ما حصل في قرية المسرب حيث دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من القرية وآخرين من جبهة النصرة لمدة عشرة ايام ادت الى مقتل 37 شخصا.

واوضح ان الاشتباكات بدأت عندما اشتكى رجل يملك صهريج مازوت الى جبهة النصرة من مسلحين من القرية استولوا على صهريجه "فذهب ثلاثة من عناصر الجبهة من جنسيات عربية الى القرية من اجل استرجاع الصهريج المسروق، ونصب لهم كمين قتلوا فيه".

وتحظى جبهة النصرة التي بايعت في نيسان/ابريل زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري، بنفوذ واسع على الارض في شرق سوريا الذي يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء كبيرة منه.

واعلنت الجبهة ومجموعات اسلامية اخرى تشكيل "هيئة شرعية" في شرق سوريا في آذار/مارس، مهمتها ادارة شؤون الناس في تلك المناطق.

ويأتي بث الشريط الجديد بعد يومين من نشر شريط آخر على الانترنت لشاب قدم نفسه على انه قائد احدى مجموعات المعارضة المسلحة، وهو يقوم بتقطيع جثة جندي نظامي وينتزع احشاءه، ما اثار صدمة وانتقادات واسعة من المجتمع الدولي والمعارضة السورية.

ومنذ بداية الاضطرابات في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011، نشرت اشرطة فيديو عديدة وتقارير مسهبة عن منظمات حقوقية وغير حكومية تتضمن انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان من جهتي قوات النظام ومسلحي المعارضة، ما دفع اطرافا عدة الى المطالبة بإحالة هذه الانتهاكات الى المحكمة الجنائية الدولية.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس