هل تسعى قطر لاستبدال مرسي بشخصية إخوانية جديدة؟


لندن - يثير الفتور الحالي بين الرئيس المصري وقطر عدة تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الجانبين، فيما يلمح البعض إلى سعي الدوحة لاستبدال مرسي بشخصية أخرى من الإخوان بعد فشله في تنفيذ الأجندة القطرية في المنطقة.


ولا يستبعد  المراقبون أن تقدِم قطر التي تمتلك تاريخا طويلا في شراء الحلفاء وبيعهم بأثمان بخسة على التخلي عن مرسي في ظل التقارب المصري الإيراني وتزايد الأصوات السلفية المطالبة بإسقاط مرسي.
وتؤكد صحيفة "الوطن" المصرية وجود تشابه كبير بين مصر الإخوان وسوريا الأسد وفق المفهوم القطري، مشيرة إلى أن قطر "كانت ذات يوم أهم حليف لبشار الأسد، قبل أن تصبح المتحكم الرئيسي فى معارضيه، وكانت تتصارع يوماً مع السعودية على دعمه، قبل أن تتصارع معها على إدارة جيوش المتمردين عليه".

وتؤكد الصحيفة في قراءتها للكتاب الفرنسى الجديد "قطر خزينة الأسرار" أن قطر لا تجد ثقلها إلا فى المال الذي يشكل كلمة السر في حل الصراعات بالشرق الأوسط أو إشعالها، كما أنه سلاح الصراع الأول بين قطر والسعودية، قطبي التأثير الخليجي فى تلك المعركة التي لا يخسر فيها سوى الشعوب.

ويبدو أن التقارب المصري الإيراني مؤخرا أثارا موجة من الغضب داخل الدوائر السياسية في الدوحة والرياض اللتين تخشيان من تمدد النفوذ الشيعي المتنامي في العراق وسوريا وبعض دول الخليج، وربما هذا ما يفسر استقبال أمير قطر البارد لمرسي في قمة الدوحة الأخيرة.

وكانت قطر جمدت بشكل مفاجىء مساعداتها المالية التي تتجاوز 5 مليارات دولار لمصر، لكنها أكدت لاحقا أنها ستقدم مساعدات إضافية لها.

 وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم إن قطر ستزود مصر بالغاز الطبيعي هذا الصيف عندما تحتاجه، وأضاف انه تم بحث مشروعات اتفِق عليها من اربع أو خمس سنوات خاصة فيما يتعلق بالحديد والصلب.

ويؤكد أحد المراقبين أن قطر قد تستبدل مرسي قريبا "مثلما فعلت مع غيره، وخاصة أنه بدأ يواجه معارضة كبيرة من قبل المصريين والسلفيين بشكل خاص في ظل قلق غربي من سياسته التي لم تجلب لمصر سوى الكوارث".

وقبل أيام نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن مصادر مصرية "موثوقة" قولها إن ثمة توتر شديد في العلاقات الحالية بين القاهرة والدوحة على خلفية التقارب المصري الإيراني، مشيرة إلى أن قطر بعثت عدة رسائل إلى مرسي تعبر فيها عن رفضها لطريقة معالجة مصر للأزمة السورية والرضوخ لإملاءات النظام الإيراني.

وأضافت الصحيفة "فور زيارة الوفد المصري الرئاسي إلى طهران في نهاية نيسان الماضي، أبلغت قطر البنك المركزي المصري، أن الودائع القطرية التي قدمت إلى القاهرة ستكون بفائدة 5 في المئة بعد أن كانت بلا فائدة، وألا يزيد أجل الاستحقاق على 18 شهرا".

ويبدو أن "دويلة المال" التي أنفقت المليارات لإسقاط نظامي مبارك والقذافي وتسعى اليوم لإسقاط نظام الأسد لن تتوانى عن إسقاط مرسي واستبداله بشخصية إخوانية جديدة تنفذ الإملاءات القطرية على نحو أفضل ودون أية مشاكل.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس