واشنطن تقر بالفشل: القاعدة تكسب جولة جديدة في معركتها ضد اليمن





شيكاغو (الولايات المتحدة) وصنعاء –  اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين في شيكاغو ان بلاده "قلقة جدا" لنشاطات القاعدة في اليمن بعد مقتل نحو مئة جندي يمني في عملية انتحارية بصنعاء. وهو ما يشكل اعتراف غير مباشر بالفشل في الحرب ضد القاعدة.


وقال للصحفيين في ختام قمة الحلف الاطلسي ان "الولايات المتحدة قلقة جدا من نشاطات القاعدة والمتطرفين في اليمن"، مؤكدا ان الولايات المتحدة تتعاون مع الحكومة اليمنية في محاولة لتحديد قادة تنظيم القاعدة في هذا البلد.

وفجر عسكري نفسه الاثنين وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري في ميدان السبعين بوسط صنعاء ما اسفر عن مقتل 96 عسكريا واصابة حوالي 300 آخرين، بحسبما افادت مصادر عسكرية وطبية.

وقال مصدر عسكري ان "96 شخصا قتلوا في الانفجار الانتحاري الذي استهدف سرية من الامن المركزي" مشيرا الى ان "الاصابات كلها في صفوف الجنود والضباط".

واسفر الهجوم ايضا عن حوالي 300 جريح، فيما اكد شهود عيان ان الاشلاء البشرية كانت منتشرة في مكان التفجير.

وقد اكدت هذه الحصيلة مصادر طبية في المستشفيات السبع التي نقل اليها الضحايا.

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل خمسين شخصا واصابة العشرات.

وهو اكبر هجوم انتحاري يستهدف الجيش اليمني في صنعاء منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن.

وذكر المصدر العسكري ان الانتحاري الذي قال انه عسكري، فجر نفسه بينما كانت السرايا والكتائب العسكرية تشارك في تدريبات اخيرة للعرض العسكري الذي يفترض ان تشهده صنعاء الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.

وكانت القوات اليمنية تستعد لعرض عسكري كبير في الميدان الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، على ان يلقي الرئيس التوافقي عبدربه منصور هادي خطابا في هذه المناسبة.

الى ذلك، اكد مصدر عسكري ميداني ان وزير الدفاع محمد ناصر احمد كان موجودا في المكان عندما وقع الانفجار، وكذلك رئيس الاركان في الجيش اليمني اللواء الركن احمد علي الاشول، الا انهما لم يصابا باذى.

والامن المركزي هو جهاز عسكري نافذ يقوده اللواء يحيى محمد عبدالله صالح، ابن اخ الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

في الميدان، افاد شاهد ان سيارات الاسعاف قدمت بسرعة لنقل القتلى والجرحى من المكان الى مستشفيات العاصمة اليمنية.

وكانت سيارات الاسعاف تدخل مسرعة الى الميدان فيما فرضت السلطات طوقا امنيا مشددا حول موقع الانفجار ومنعت دخول الافراد المنطقة.

وامتلات ارض الميدان بالاشلاء البشرية فيما سادت حالة من الهلع العسكريين في المكان والمدنيين المقيمين في المناطق القريبة.

واكد شهود وسكان ان قوة الانفجار كانت كبيرة جدا لدرجة ان العاصمة اهتزت عندما فجر الانتحاري نفسه.

وتسبب الانفجار بحفرة في الارض المعبدة.

وياتي هذا الهجوم الدامي فيما يشن الجيش اليمني حملة عسكرية ضخمة ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، وبعد ان تعهدت السلطات اليمنية الجديدة بالقضاء على التنظيم الذي يسيطر على قطاعات واسعة من جنوب وشرق البلاد.

ويحقق الجيش في الجنوب تقدما على الارض، وهو نجح في طرد مقاتلي القاعدة من منطقة لودر في محافظة ابين كما يصعد ضغطه على مدينة جعار وعلى عاصمة ابين زنجبار التي وقعت في يد انصار القاعدة نهاية ايار/مايو 2011.(فرانس برس)
شارك على جوجل بلس