التهديد بالحرب النووية: إفلاس روسي أم استعراض للعضلات؟




موسكو - حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الخميس من ان أي عمل عسكري ضد دول ذات سيادة يمكن ان يؤدي الى حرب نووية اقليمية معربا عن معارضة موسكو القوية للتدخل الغربي قبل قمة مجموعة الثماني التي سيتم خلالها بحث قضيتي سوريا وايران.

وقال ميدفيديف في مؤتمر في سان بطرسبرج في تصريحات نشرت على موقع الحكومة على الانترنت "العمليات العسكرية المتسرعة في دول اجنبية تجلب عادة متطرفين الى السلطة".

وأضاف ميدفيديف "في مرحلة ما ربما تؤدي مثل هذه الأعمال التي تقوض سيادة الدول الى حرب اقليمية شاملة حتى بالأسلحة النووية رغم انني لا اريد ان اخيف أحدا".

وتابع قوله "يجب ان يضع الجميع هذا في الاعتبار".

ولم يدل ميدفيديف بمزيد من التوضيح. وتقول روسيا علانية انها غير ملتزمة بحماية سوريا اذا تعرضت لهجوم ويقول محللون ودبلوماسيون ان روسيا لن تشارك في عمل عسكري اذا تعرضت ايران لهجوم.

وحثت روسيا باصرار الدول الغربية على عدم مهاجمة ايران لتحييد برنامجها النووي أو التدخل ضد الحكومة السورية بشأن العنف الذي تقول الامم المتحدة ان القوات السورية قتلت فيه أكثر من 9 آلاف شخص.

وسيمثل ميدفيديف روسيا في قمة مجموعة الثماني بدلا من الرئيس فلاديمير بوتين الذي ينظر الى قراره بعدم المشاركة في الاجتماع بالولايات المتحدة على انه استعراض للقوة في مواجهة الغرب.

وقال بوتين في السابق ان التهديدات ستشجع ايران على تطوير اسلحة نووية. وذكر محللون ان ميدفيديف كان يعني ايضا ان قوى نووية مثل اسرائيل وباكستان والهند يمكن ان تشارك في صراع.

وأثناء توليه الرئاسة أصدر ميدفيديف تعليمات بأن تمتنع روسيا عن التصويت في مجلس الامن الدولي على قرار أجاز تدخل حلف شمال الاطلسي في ليبيا وهو قرار شبهه بوتين "بالدعوات إلى الحروب الصليبية في العصور الوسطى".

ووبخ ميدفيديف بوتين على تصريحه وقال بعض العالمين ببواطن الامور في الكرملين ان المواجهة بشأن ليبيا كانت أحد العوامل وراء قرار بوتين بخوض انتخابات الرئاسة هذا العام بدلا من السماح لشريكه بتولي فترة رئاسة ثانية.

واتهمت روسيا منذ ذلك الحين حلف شمال الاطلسي بتجاوز تفويضه بموجب قرار مجلس الامن من خلال مساعدة المعارضين على الاطاحة بمعمر القذافي وحذرت من انها لن تسمح بحدوث أي شيء مماثل في سوريا.

ومنذ ان اعلن بوتين خططه في سبتمبر ايلول للسعى لتولي فترة رئاسة ثالثة وتعيين ميدفيديف رئيسا للوزراء استخدمت روسيا مرتين حق النقض (الفيتو) ضد قرارين لمجلس الأمن يدينان حكومة الاسد ودعا احدهما الرئيس السوري الى تسليم السلطة.

وقال مسؤول الاتصال الروسي بمجموعة الثماني اركادي دفوركوفيتش ان روسيا ستحاول التأثير على النسخة النهائية من بيان مجموعة الثماني في القمة التي سيعقد في كامب ديفيد في مطلع الاسبوع القادم لتجنب اسلوب "أحادي الجانب" ينحاز الى المعارضة السورية.

وأضاف دفوركوفيتش "في البيان الختامي لمجموعة الثماني نفضل تجنب التوصيات المشابهة لتلك التي تم الاصرار عليها اثناء التحضير لقرارات مجلس الامن الدولي".

ونجحت روسيا في تخفيف الجزء الخاص بسوريا في البيان في قمة مجموعة الثماني في فرنسا في مايو ايار 2011 حيث تم حذف دعوات للتحرك ضد نظام الرئيس السوري.

وقال دفوركوفيتش "نعتقد ان الامم المتحدة هي المكان الرئيسي لبحث مثل هذه القضايا".(رويترز)

شارك على جوجل بلس