قطر المشغولة بـ"حل" مشاكل العرب تغرق في بركة ماء!




باريس ـ تبادل القطريون الجمعة الصّور ومقاطع الفيديو والأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قدوم "الحيا" (المطر الذي يُحيي الأرض بعد موتها) وعبّر بعضهم عن فرحتهم بهطول "أمطار الخير" وبعضهم عن سُخطهم على سوء البنية الاساسية فى الدولة التي تتباهى بقوة استثماراتها الخارجية و"يُنفق" زُعماءها الوقت والمليارات في "النّزاعات" الخارجية.

قطر "بندقية الشرق"

وتُظهر إحدى الصّور التي تناقلها المُواطنون شابّين على متن قارب مطّاطي وبيدي كل منهما مجذاف في أحد شوارع الدّوحة التي استوحت اسم أحد أرقى مُجمّعاتها التّرفيهية "جوندولينيا" من قارب التجديف التقليدي المُميز لمدينة فينيسيا الرّومانسية الايطالية، والتي تُخطّط كذلك لإنجاز مدينة "نمُوذجية يُحتذى بها في مجال المباني المُستدامة"، أطلق عليها اسم "مشيرب قلب الدوحة".

واتفق الجميع على أن "امطار الخير" هذه هي "الأقوى التي نزلت على قطر من عشرات السنين"، كما تُبيّن صور الشّوارع وقد تحوّلت إلى برك من المياه العكرة والسّيرات وهي مُحاصرة والشّاحنات وقد عرقلت حركة المرور.

ونقلت صحف محليّة نصائح وزارة الداخلية في حسابها على تويتر لأصحاب المركبات بـ"توخي الحيطة والحذر والقيادة بتأن وإتباع ارشادات السلامة أثناء هطول أمطار الخير والبركة".

ونقلت صحيفة "الوطن" السبت تصريحاً لـمُدير قسم التنبؤات والتحاليل بإدارة الأرصاد الجوية، عبدالله المناعي، قوله أن "هطول الأمطار يبشر بقدوم موسم الوسمي"، موضحا بأن "هطول الأمطار في أواخر شهر سبتمبر يشير إلى أن جني الفقع سيكون كبيرا هذا العام، خاصة أن المطر كان مسبوقا بالبرق والرعد اللذين لهما دور كبير في نمو الفقع".

ويعتبر "الوسمي" من أهم المواسم في الجزيرة العربية لأنه يبشّر بنزول الأمطار النافعة لنمو الأعشاب والنباتات الربيعية. ويبدأ مع منتصف شهر أكتوبر وينتهي مع منتصف ديسمبر.

وكانت هيئة الأرصاد الجويّة تنبّأت الخميس بأن "الطقس يوم الجمعة سيكون غائمًا جزئيًّا مع فرصة لأمطار يُصبح صحوًا ورطبًا مع غبار عالق وضباب خفيف".

عُيوب بالجُملة

وكانت "بوابة الشرق" الصحيفة المحليّة الوحيدة التي نقلت عن عدد من المُواطنين انتقاداتهم للبُنية التحتيّة للمُدن القطرية ولـ"عدم وجود تصريف جيد لمياه الأمطار" التي "كشفت عن جملة من العُيوب في الطرق".

من بين هذه العُيوب ذكرت الصحيفة "عجز شبكات الصرف بالطرق الجديدة عن تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى وجود ميلان في بعض الطرق، الأمر الذي أدى إلى تجمع مياه الأمطار بكثافة في تلك الشوارع، ما ساهم في محاصرة سيارات بتلك المناطق ولا سيما الشحانية وعرقلة حركة المرور".

شكرها أحد القُرّاء لـ"إلقائها الضوء على واحد من أكبر بل اضخم المشاريع على الاطلاق فى قطر، ألا وهو مشروع شبكة الطرق والصرف الصحي والمياه ، اي مشروع البنية الاساسية في الدولة والذي هو بدوره مشروع خدمي من الدرجة الاولى".

وأضاف القارئ أن "الدولة وضعت ميزانية جبارة لإنجاز المشروع (...) ناهيك عن اسماء الشركات المخول لها القيام بتنفيذ الاعمال" وتساءل "أهناك من يتساهل أو يتهاون فى اعتماد ومراجعة التصميمات وتجربة الخطوط والأخذ بالمعايير المنصوص عليها عند استلام هذه الطرق؟ والصورة خير دليل!".

وبينما كانت الحكومة تتباهى بأن "قطر حلّت في المرتبة الأولى خليجيا وعربيا من حيث النمو الاقتصادي المتوقع للسنتين الجارية والقادمة" وبأن "قطر جاءت في المرتبة الأولى عربيا والحادي عشرة عالميا بتصنيف التنافسية العالمية لهذا العام"، كان العديد من القطريين يتذمّرون، كما كشفت عنه عدة تقارير صحفية.

تذمّر قطريون من تأخّر مشاريع الصرف الصّحّي ومن غياب الخدمات والمرافق الحيوية انعدام المحلات التجارية ومن عدم وجود أعمدة إنارة بالشوارع الداخلية ومن إفتقارهم للحدائق والملاعب.

واشتكى آخرُون من تردّي الطّرقات وانتقدوا وزارة "الأشغال" لـ"استباحتها" شوارع الدوحة من خلال أعمال الصّيانة البطيئة وانتشار الحُفر والتشققات في بعض الشوارع ومن الإزدحام والإختناقات المُرورية.

وأحيانا يُوضح مسؤُولون في المجلس البلدي بأن "الحلول الجذرية قادمة".

أصحاب القرار وهُمُوم "مناطق النزاعات"

وتزامن هُطول الغيث النّافع مع تواجد كل من أمير ابلاد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في نيويورك، حيث شاركا في اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا الأمير إلى تدخل عربي عسكري في سوريا، حيث "بلغ الوضع اليوم مراحل لا تحتمل"، وأكّد رئيس الوزراء على "ضرورة إنهاء الوضع الحزين للسوريين بأسرع ما يمكن".

وتتواجد كذلك بنيويورك الشيخة موزا بنت ناصر، الزوجة الوحيدة لأمير قطر التي تظهر في المحافل العامة، حيث شاركت في الاجتماع السنوي الثالث لـ"مجموعة المدافعين عن الأهداف الإنمائية للألفية" ودعت المنظمات والجهات المانحة لزيادة مساهماتها في تمويل التعليم في مناطق النزاعات وقالت أنها ستنضمّ إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في إطلاق مبادرة "التعليم أولا" التي تهدف إلى إعادة تنشيط الجهود العالمية لإدخال 61 مليون طفل إلى الفصول الدراسية.

وأكدت سيدة قطر الأولى في حوار مع وكالة أنباء أسوشيتدبرس الأميركية أنها تخصص 80 في المئة من وقتها للعمل في قضايا التعليم داخل وخارج قطر.(ميدل إيست أونلاين)
شارك على جوجل بلس