المعركة تستعر بين "سورفس" مايكروسوفت و"ميني آي باد" آبل




نيويورك - احتدمت المنافسة في سوق الأجهزة اللوحية الثلاثاء، بعد أن أعلنت "آبل" عن تنظيم فعالية من دون أن تذكر المناسبة في 23 تشرين الأول/أكتوبر، أي قبل ثلاثة أيام من اطلاق "مايكروسوفت" جهاز "سورفس" اللوحي الذي يعتبر المنافس المباشر لجهاز "آي باد".

ولم توضح "آبل" سبب تنظيم هذه الفعالية على بطاقات الدعوة التي كتبت عليها بكل بساطة ما مفاده "لدينا المزيد لنقدمه اليكم وسنظهر لكم بادرة صغيرة"، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسري التكهنات منذ أسابيع في وسائل الإعلام المتخصصة بشأن إطلاق نسخة مصغرة من جهاز "آي باد" اللوحي تسمح للمجموعة الأميركية بالحفاظ على ميزتها التنافسية، في ظل ازدهار الأجهزة اللوحية الاصغر حجما والأرخص ثمنا في أوساط منافسيها، من قبيل "غوغل" و"أمازون".

وقد كان لهذا الإعلان أصداء إيجابية في البورصة حيث ارتفع سهم "آبل" بنسبة 2,26% ليصل إلى 649,10 دولارات قرابة الساعة 16,45 بتوقيت غرينيتش.

ولفت المحللون لدى "باركلايز" إلى أنه "يبدو انه تم تحديد موعد الفعالية بهدف صرف الانتباه عن +مايكروسوفت+ التي من المزمع أن تطلق (النسخة الجديدة من نظام التشغيل) +ويندوز 8+ وجهازها اللوحي +سورفس+ في فترة لاحقة من الأسبوع عينه".

ومن المفترض أن تطرح "مايكروسوفت" هذين المنتجين في الأسواق في 26 تشرين الاول/أكتوبر. وقد اختارت الشركة يوم الثلاثاء لتعلن أن جهاز "سورفس" الذي عرضته في تموز/يونيو والذي تخوض بفضله غمار سوق الأجهزة اللوحية سيباع في الولايات المتحدة مقابل 499 دولارا، أي بالسعر عينه الذي تباع به النسخة الحالية من جهاز "آي باد".

وسيطرح جهاز "سورفس" بداية في أسواق ثمانية بلدان هي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا واستراليا والصين وهونغ كونغ.

وهو يتمتع بذاكرة أكبر من تلك التي زود بها جهاز "آبل"، مقابل السعر عينه (64 جيغابايت بدلا من 32)، غير أن "هذه الميزة قد لا تكون كافية لجدب زبائن +آبل+"، على حد قول المحللين لدى "سيتي".

واضاف المحللون أن "مايكروسوفت" قد اضطرت على الأرجح إلى التوصل إلى حل وسط، مع تحديد سعر منخفض جدا قد لا يلقى استحسان شركائها من المجموعات المعلوماتية التي تصنع هي أيضا أجهزتها اللوحية العاملة بنظام "ويندوز".

وأعربوا عن تشاؤمهم إزاء "حظوظ نجاح جهاز جديد في سوق الاجهزة اللوحية يسعى إلى المنافسة من خلال الوظائف المعتمدة دون سواها".

وقالوا إن "السوق تزخر في الواقع بما يكفي من الاجهزة منخفضة الكلفة، ما من شأنه أن يؤثر سلبا على +سورفس+ خلال موسم الأعياد".

وتحتدم المنافسة في هذه السوق، بحيث لا تتوانى بعض الجهات الفاعلة عن تحطيم الأسعار. فشركة "أمازون" لا تخفي مثلا أنها لا تسعى إلى كسب الأموال من أجهزتها اللوحية، وهي تفضل التركيز على الايرادات التي تجنيها من المحتويات المخصصة لهذه الأجهزة. وقد أعلن الموزع الإلكتروني في بداية أيلول/سبتمبر عن نسختين جديدتين من جهاز "كيندل فاير" ستباعان ابتداء من 199 دولارا.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تؤتي بثمارها، إذ ان "امازون" كشفت في نهاية آب/أغسطس أنها حصدت 22% من السوق الأميركية بفضل النسخة الأولى من جهاز "كيندل فاير".

وحتى "آبل" المهيمنة على السوق مع جهاز "آي باد" الذي بيع منه 17 مليون وحدة من أصل الوحدات الخمس والعشرين التي بيعت خلال الربع الثاني من العام، ستضطر إلى اتخاذ خطوات في ظل هذه الضغوطات.

وقد تباع النسخة المصغرة من جهاز "آي باد" ابتداء من 249 دولارا، وفق "باركلايز".

وهي ستزود، بحسب الإشاعات، بشاشة يبلغ حجمها 19,9 سنتمترا، في مقابل 24,6 سنتمترا للنسخة الحالية و18 سنتمترا لجهاز "نيكسوس 7" من "غوغل". وتعتزم "أمازون" من جهتها توفير نسختين من جهازها "كيندل فاير"، الأولى مع شاشة حجمها 7 انشات والثانية مع شاشة حجمها 8,9 انشات (6,22 سنتيمترا).(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس