الأوبزرفر: الموت ينتظر العمالة الأجنبية في السعودية




لندن - خصصت صحيفة الأوبزرفر أحد موضوعاتها الرئيسة لوضع العمالة الأجنبية في السعودية تحت عنوان "الوقت ينفد أمام عشرات المحكوم عليهن بالإعدام في السعودية".


تقول الصحيفة إنها علمت من مصادر خاصة بها إن أكثر من 45 خادمة أجنبية يواجهن خطر تنفيذ أحكام الإعدام في السعودية في ظل تنامي الغضب الدولي بسبب طريقة معاملة العمال الأجانب.

وتضيف الصحيفة أن هذا الرقم المذهل ظهر بعدما أعدمت السعودية خادمة سيرلانكية تبلغ من العمر 24 عاما تسمى ريزانا نافيك في ظل مناشدات دولية للرأفة بالمحكوم عليهن بالإعدام.

وتقول الأوبزرفر إن الرقم الدقيق بشأن عدد المحكوم عليهم بالإعدام أعلى بكثير من الرقم المتوفر لديها لكن السعودية لا تنشر أرقاما رسمية بهذا الخصوص.

وتلاحظ الصحيفة أن الخادمات الإندونيسيات يشكلن أغلبية المحكوم عليهن بالإعدام. وفي هذا الصدد، تقول منظمات حقوق الإنسان إن 45 امرأة إندونيسية ينتظرن تنفيذ حكم الإعدام فيهن، مضيفة أن خمسة منهن استنفدن إجراءات الاستئناف المتاحة أمامهن.

وتتابع منظمات حقوق الإنسان أنها تعتقد أن من بين المحكوم عليهن بالإعدام هناك خادمات من سيريلانكا والفيليبين والهند وإثيوبيا.

وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية اللتان طالما ناضلتا من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في السعودية إن العديد من خادمات المنازل اللواتي يأتين إلى السعودية بحثا عن فرص عمل أفضل عند العائلات الميسورة يتعرضن لسوء المعاملة وانتهاك حقوقهن.

ونبه تقرير صدر الأسبوع الماضي عن منظمة العمل الدولية الى أن نحو 52.6 مليون خادم من خدم المنازل في مناطق مختلفة من العالم يعملون في غياب أي إطار قانوني يكفل حقوقهم ويوفر لهم الحماية التي يحتاجونها.
وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش إن السعودية تطرح مشكلة خاصة بسبب ضعف إجراءات الحماية القانونية فيها وعدم استفادة الأجانب من آليات العدالة في كل الأوقات.

وتضيف المنظمة أن الوافدين يكافحون من أجل الاستفادة من خدمات المحامين والمترجمين في ظل لجوء السلطات السعودية في أحيان كثيرة إلى حرمان المعتقلين لديها من الاتصال بسفارات بلدانهم.

وتقول الباحثة في منظمة العفو الدولية، دينا المأمون، إن ضحايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي في السعودية يواجهن خطر اتهامهن بارتكاب الزنا، مضيفة أن العمال المهاجرين يواجهون خطرا جسيما لو انتهى بهم الأمر إلى مواجهة النظام القضائي الجنائي في السعودية.

وتردف "في الكثير من الحالات، يخضعون لمحاكمات تُجرى باللغة العربية ولا يفهمون الإجراءات القضائية كما لا تُوفر لهم خدمات الترجمة. وفي الغالب، لا يستفيدون من خدمات المحاماة والمساعدة القنصلية".

وتضيف "على الدول توعية مواطنيها الذين قد يفكرون في العمل في السعودية بأخطار سوء المعاملة خلال الحجز واحتمال تعرضهم لمحاكمات غير عادلة وحتى الإعدام. المخاطر حقيقية جدا وقد تكون نهايتها الموت".(بي بي سي)
شارك على جوجل بلس