نسور نيجيريا يتوجون باللقب الافريقي الثالث


جوهانسبرج - توج المنتخب النيجيري لكرة القدم بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين بعدما أنهى مغامرة منتخب بوركينا فاسو وتغلب عليه 1/صفر الأحد في المباراة النهائية للبطولة على استاد "سوكر سيتي" بمدينة جوهانسبرج الجنوب أفريقية.



وحجز المنتخب النيجيري بذلك بطاقة التاهل الثامنة الأخيرة إلى بطولة كأس القارات 2013 بالبرازيل حيث يخوض الفريق البطولة ممثلا للقارة السمراء.


ويخوض النسور فعاليات الدور الأول بكأس القارات ضمن المجموعة الثانية التي تضم معه منتخبات أسبانيا ، بطل العالم وأوروبا ، وأوروجواي بطل أمريكا الجنوبية وتاهيتي بطل اتحاد الأوقيانوسية.

وأحرز المنتخب النيجيري اللقب الأفريقي للمرة الثالثة في تاريخه بعدما توج به سابقا في عامي 1980 بنيجيريا و1994 بتونس علما بأن المباراة اليوم كانت النهائي السابع للنسور النيجيرية في البطولة الأفريقية والأول لهم منذ الهزيمة في نهائي بطولة 2000 أمام المنتخب الكاميروني.

بينما شارك منتخب بوركينا فاسو (الخيول) اليوم في المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخهم حيث كان أفضل إنجاز سابق للفريق هو بلوغ المربع الذهبي عندما استضافت بلاده البطولة عام 1998 .

وأنهى المنتخب النيجيري الشوط الأول لصالحه بهدف سجله صنداي مبا في الدقيقة 40 ليكون الهدف الثاني له في البطولة.

وفشلت محاولات الخيول في الشوط الثاني كما أهدر النسور عدة فرص خطيرة لينعي الفريق اللقاء لصالحه ويتوج باللقب الغالي بعد غياب عن منصة التتويج لمدة 19 عاما.

والتقى الفريقان اليوم في نهائي لم يتوقعه كثيرون خاصة فيما يتعلق بمنتخب بوركينا فاسو الذي كان أكبر مفاجآت هذه البطولة المثيرة.

ولم يحظ المنتخب النيجيري (نسور نيجيريا) بترشيحات كبيرة لمواصلة مشواره في البطولة حتى النهائي بينما كانت ترشيحات منتخب بوركينا فاسو (الخيول) شبه معدومة وكانت أفضل التوقعات للفريق هي أن يكرر إنجاز 1998 ولكنه ضرب بكل التوقعات عرض الحائط وبلغ النهائي وكان ندا قويا للنسور في لقاء اليوم.

وأكد النسور الخضر مجددا على أنهم من المنتخبات التي يتطور مستواها بشكل تدريجي مع فعاليات البطولة حيث تقدم الفريق خطوة خطوة حتى وصل للمباراة النهائية بعد الفوز الكبير 4/1 على نظيره المالي في المربع الذهبي ثم أنهى مغامرة الخيول ليتوج باللقب.

ولكن النتيجة الأهم والأغلى للنسور في البطولة الحالية كانت في دور الثمانية عندما تغلب الفريق على أفيال كوت ديفوار 2/1 ليطيح بالمرشح الأبرز للقب.

وفي المقابل ، فرض منتخب بوركينا نفسه كحصان أسود للبطولة الحالية خاصة وأنه شق طريقه في البطولة بنجاح فائق وتصدر مجموعته في الدور الأول للبطولة متفوقا على نيجيريا التي تعادل معها 1/1 في الدور الأول وعلى زامبيا حامل اللقب التي خرجت من الدور الأول وعلى إثيوبيا التي ساهم الفوز الكبير عليها في تصدر الخيول للمجموعة.

وواصل المنتخب البوركيني انتصاراته ليطيح بصقور توجو من دور الثمانية قبل أن يقع في مواجهة نجوم غانا بالدور قبل النهائي. وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1 ، فجر المنتخب البوركيني المفاجأة وأطاح بالنجوم السوداء خارج البطولة ليكتب صفحة جديدة في تاريخه بالتأهل للنهائي للمرة الأولى في التاريخ.

وأكدت مسيرة الخيول في البطولة أن السلاح الأبرز لدى الفريق هو الطموح العالي بقيادة مديره الفني البلجيكي بول بوت والروح المعنوية المرتفعة التي نجحت أيضا في مواجهة الخبرة النيجيرية حيث كان الخيول ندا عنيدا للنسور رغم تقدم نيجيريا بهدف في الشوط الأول.

وكان ستيفن كيشي المدير الفني للمنتخب النيجيري قائدا للفريق في عام 1994 ونجح اليوم في أن يصبح ثاني مدرب يتوج باللقب لاعبا ومدربا بعدما سبقه المصري الراحل محمود الجوهري حيث توج باللقب في الخمسينيات من القرن الماضي كلاعب ثم في 1998 كمدير فني لمنتخب مصر.

وبدأت المباراة بهجمة مباغتة من المنتخب النيجيري أنهاها إفي أمبروسي بتسديدة قوية من الناحية اليمنى على حدود منطقة الجزاء ولكن الكرة ذهبت في يد الحارس مباشرة.

وسعى نسور نيجيريا لمواصلة هجومهم بينما لجأ الخيول لتأمين منطقة مورماهم والاعتماد على الدفاع المتقدم في وسط الملعب بينما تكفل الحارس البوركيني بالكرات التي وصلت إليه وكان منها ضربة ركنية وصلت إليه في الدقيقة السادسة وأبعدها بقبضة يده في الوقت المناسب.

وفي الدقيقة التالية ، احتسبت ضربة حرة للفريق بالقرب من منطقة الجزاء ولعبها فيكتور موزيس وقابلها أمبروسي بضربة رأس ذهبت فوق المرمى.

وشن الفريق النيجيري هجمة جديدة في الدقيقة التاسعة وظن لاعبو بوركينا أن الكرة خرجت من الملعب ولكن فيكتور موزيس تقدم بها ثم حاول تمريرها عرضية ولكن الدفاع أخرجها لضربة ركنية.

وأسفرت الضربة الركنية عن فرصة خطيرة للنسور اثر خروج خاطئ لدياكيتي من مرماه لتتهيأ الكرة خلفه أمام براون إيديي في الدقيقة العاشرة ولكن الأخير لعبها فوق المرمى الخالي من حارسه ليهدر أخطر فرصة للنسور منذ بداية المباراة.

وبعد عدة دقائق سيطر فيها الحذر الدفاعي على أداء الفريقين ، جاءت الهجمة الأولى لبوركينا فاسو في الدقيقة 16 اثر انطلاقة رائعة من جوناثان بيترويبا ولكن أريستيد بانسي لم يلحق بتمريرة بيترويبا التي كادت تضعه في مواجهة الحارس النيجيري فينسنت إينياما.

وكاد البوركيني بول كوليبالي يكلف فريقه غاليا في الدقيقة 19 عندما حاول لعب الكرة بمؤخرة قدمه أمام منطقة جزاء فريقه ليخطفها إيكوتشوكو أوتشي ليبدأ هجمة خطيرة ولكنها لم تكتمل.

وأتبعها فيكتور موزيس بتمريرة خطيرة أشبه بتسديدة ولكن الحارس البوركيني أمسك الكرة على مرتين.

ورد الخيول في الدقيقة 24 بتسديدة قوية من بانسي بعدما وصلت إليه الكرة خارج منطقة جزاء نيجيريا ولكن الكرة ذهبت عاليا.

وسدد بانسي كرة قوية زاحفة من ضربة حرة للخيول في الدقيقة 28 ولكن الكرة مرت بجوار المرمى على يمين إينياما الذي تقدم بعدها بثوان قليلة إلى حدود منطقة الجزاء ليقطع هجمة سريعة للخيول.

وشهدت الدقائق التالية بعهض المحاولات من الفريقين خاصة المنتخب النيجيري ولكنها افتقدت للنهاية المناسبة والفعالية المطلوبة.

ونال البوركيني فلوران روامبا إنذارا في الدقيقة 33 للخشونة مع موزيس.

وهدأ إيقاع اللعب في الدقائق التالية وانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الوقت.

ونال النيجيري أوجيني أونازي إنذارا في الدقيقة 38 للخشونة وأسفرت الضربة الحرة عن فرصة خطيرة للخيول حيث قابلها بكاري كوني بضربة رأس ولكنها مرت خارج المرمى مباشرة.

واستغل المنتخب النيجيري أحد الأخطاء الدفاعية الفادحة للخيول في الدقيقة 40 ليسجل النسور هدف التقدم عن طريق صنداي مبا.

وبدأت الفرصة خارج منطقة عندما حاول إيديي شن هجمة نيجيرية ولكن الكرة ارتطمت له وبالدفاع لتصل إلى إيكيتشوكو أوتشي على حدود المنطقة ليمررها إلى موزيس الذي حاول تسديدها ولكنها ارتطمت بالدفاع وتهيأت أمام مبا الذي راوغ الدفاع بمهارة فائقة ثم سددها مباشرة في الزاوية البعيدة على يسار دياكيتي الذي وقف ينظر للكرة وهي في الطريق للدفاع.

وأشار الهدف حفيظة الخيول فاندفع الفريق البوركيني في الهجوم وكاد بريجوس نيكولما يسجل هدف التعادل في الدقيقة 42 ولكن الحكم أطلق صافرته مؤكدا تسلل اللاعب.

وكرر بيترويبا المحاولة في الدقيقة التالية حيث لجأ للمراوغة داخل منطقة الجزاء ثم سقط مطالبا بضربة جزاء ولكن الحكم الجزائري جمال حيمودي الذي أدار اللقاء أشار باستمرار اللعب.

وجدد بانسي محاولة الخيول لهز الشباك النيجيرية عن طريق تسديدة قوية أطلقها من خارج المنطقة ولكن الكرة ذهبت فوق المرمى.

وفشلت محاولات الفريقين فيما تبقى من الشوط الأول لينتهي بتقدم النسور بهدف نظيف.

وبدأ المنتخب النيجيري الشوط الثاني بحماس واضع وكاد إيديي يضيف هدف الاطمئنان للفريق بعد مجهود رائع من موزيس الذي مرر إليه الكرة ليسددها إيديي قوية ولكنها مرت بحاذاة خط المرمى بعدما اجتازت الحارس البوركيني.

وشعر الخيول بحرج موقفهم وبدأوا في شن بعض الهجمات على المرمى النيجيري ولكنها افقتقدت للنهاية المناسبة.

وفي المقابل ، شن المنتخب النيجيري هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 55 ولكن موزيس تباطأ في التسديد ثم طالب بضربة جزاء لوجود لمسة يد ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب بعدما وصلت الكرة ضعيفة إلى يد الحارس البوركيني.

واضطر الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه النيجيري أوميرو في الدقيقة 58 بسبب الخشونة مع بيترويبا والمشادة مع لاعبي بوركينا كما أنذر ميكيل أوبي للاعتراض.

وسدد شارلز كابوري الضربة الحرة وأكملها زميله بانسي بضربة رأس ولكن الكرة مرت فوق المرمى.

وشن موزيس هجمة عنترية في الدقيقة 66 ولكن تمريرته العرضية لم تكن متقنة بالدرجة الكافية لتضيع الفرصة.

وفشلت محاولات المنتخب البوركيني في تشكيل خطورة على مرمى المنافس وسط تألق واضح من الدفاع النيجيري.

ونال البديل جون أوشانيوا إنذارا في الدقيقة 71 لجذب شارل كابوري من أجل إيقاف انطلاقته في الناحية اليمنى.

وشكل الخيول خطورة كبيرة في الدقائق التالية ولكن الهجمة الأكثر خطورة جاءت من مرتدة سريعة للنسور في الدقيقة 73 حيث انطلق موزيس بالكرة حتى وصل لحدود منطقة جزاء بوركينا فاسو ثم مررها باتجاه أحمد موسى الذي سقط على الأرض قبل وصول الكرة إليه لتضيع فرصة خطيرة لنيجيريا.

وارتدت الهجمة سريعا لتتحول إلى فرصة خطيرة للغاية في الدقيقة 73 ولكن تسديدة البديل ويلفريد سانو ذهبت إلى خارج الملعب بعدما لمست يد الحارس وإن احتسبها الحكم ضربة مرمى.

ومرت الدقائق التالية على نفس الوتيرة حيث هجمات متبادلة وفرص غير مكتملة من الفريقين في ظل تألق المدافعين وتكتلهم داخل منطقتي الجزاء.

ودفع المدرب البلجيكي بول بوت المدير الفني للمنتخب البوركيني بآخر أوراقه الرابحة حيث لعب المهالجم موموني داجانو في الدقيقة 84 على حساب المدالفع بول كوليبالي.

وكاد المنتخب النيجيري يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 86 اثر هجمتين خطيرتين ولكن الحظ حالف الحارس البوركيني ودفاعه في المرتين ليفشل موزيس وإيديي في هز الشباك وهما على بعد خطوتين من المرمى وسط ارتباك واضح في الدفاع البوركيني خاصة بعد خروج بول كوليبالي

وشعر المدرب ستيفن كيشي بخطر هجمات الخيول في الدقائق الأخيرة فدفع باللاعب المخضرم جوزيف يوبو في الدفاع على حساب مبا صاحب الهدف الوحيد للمباراة.

وأنهى داجانو المباراة بتسديدة قوية من ضربة حرة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ولكن الكرة مرت فوق عارضة المرمى النيجيري الذي توج باللقب.(الألمانية)
شارك على جوجل بلس