"فتاة المناكير" تثير الجدل حول علاقة الشرطة الدينية بالمجتمع السعودي




الرياض - تثير قضية "فتاة المناكير" جدلا كبيرا بين السعوديين بين مؤيد لموقف الفتاة ومعارض لسلوكها "غير المحتشم" ومطالب بكبح نفوذ الشرطة الدينية بعد التجاوزات الكثيرة التي قامت بها مؤخرا ضد السعوديين.

وكانت مواطنة سعودية دافعت عن نفسها بقوة عندما طلب منها عناصر هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الخروج من احد مراكز التسوق في الرياض بسبب استخدامها طلاء الاظافر، بحسب شريط يوتيوب شاهده حوالي مليون ومئة وخسمون الفا.

وينتقد الكاتب علي سعد الموسى "الجرأة المتهورة" التي أبدتها الفتاة مقابلة "رباطة جأش" رجال الهيئة، مضيفا "من كان بينكم يظن أنها (الفتاة) على كامل الحق فليتخيل ابنته أو أخته أو حتى والدته بهذه 'المكاتفة' في الحديث في مكان عام".

ويتابع في مقال له بصحيفة "الوطن": "قبل أن نلوم الطرف المقابل، هذبوا مسالك وسلوك نسائكم في الزينة وفي الحديث في الأماكن العمومية (...) الزمن، شئنا أم أبينا، هو من أوصلنا إلى الجرأة حتى على تصوير المواقف بالكاميرا في مجتمع يهتز لأطرف صورة".

ويقول رئيس دورية الهيئة (في الفيديو) للمراة "اخرجي من هنا هيا!"، لكنها تصرخ بوجهه قائلة "لن اخرج سابقى هنا اريد معرفة ماذا تستطيع ان تفعل (...) ساقول لك من سيخرج من السوق. لا دخل لك اذا كنت اضع" طلاء على الاظافر.

وتضيف المراة بحدة "انت لست مسؤولا عني لانني اضع المناكير (...) لقد منعت الحكومة المطاردات. عملكم الان هو توجيه النصح الى الناس ليس اكثر".

وفي حين تصر الهيئة على خروجها ترد قائلة "يجب ان تعلم ان الفيديو اصبح على تويتر والفيسبوك وكلمة واحدة سيصل الى الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ويعرف كل خرابيطك".

ويؤكد الإعلامي تركي الدخيل أن "حادثة المناكير" ليست تافهة كما قال بعض من يقارن انشغال المصريين بالديموقراطية، وانشغال السعوديين بالمناكير، مشيرا إلى أنها "تعبر عن أزمة علاقة متراكمة بين المجتمع وإحدى مؤسساته العريقة".

ويرى أن هذه الحادثة ينبغي أن تشكل "بوابة لدراساتٍ مطولة عن علاقة الهيئة بالمجتمع، يشارك فيها المؤرخ والمتخصص الاجتماعي والباحث الشرعي، ذلك أن هذا التنامي لحوادث التنافر بين الهيئة والفرد من المجتمع لا تجعلنا نطمئن على مستقبل هذه المؤسسة السلمي مع الآخرين".

وانتقد عدد من الشباب السعودي على توتير سلوك الفتاة "المتبرجة" و"وعدم احترامها للذوق العام والدين" خلال تهجمها "الخطير ضد الهيئة "الساهرة على استتباب الأمن والدين" في البلاد.

غير أن الكاتبة رقية حمود الشبيب ترى أن سلوك الفتاة المتشنج له خلفيات تاريخية حول معاناة المرأة مع الشرطة الدينية في البلاد.

وتضيف في مقال بصحيفة الوطن السعودية "لم تعد فتاة اليوم هي فتاة الأمس الخجولة الخائفة التي كانت حتى لو أنها على حق تصمت لأن المجتمع وعائلتها سوف يحملونها المسؤولية، وإن كانت بريئة، فالحل أمامها هو الصمت".

وتتابع "أغلب النساء مررن بمواقف من بعض رجال الهيئة في الأماكن العامة جعلتهن في حالة مرضية، وأصبح هلع الهيئة مرضا نفسيا يحتاج إلى دراسة لهذه الحالات، فلا يجب أن نتوقف عند أن فتاة قاومت بطريقتها، أو كما وصفها البعض، تطاولت على رجال الهيئة، فهذا الأمر يتطلب دراسات اجتماعية أو نفسية للمجتمع عامة، وقد وثقت الفتاة الموقف على اليوتيوب أو تويتر ونشرته".(ميدل إيست أونلاين)
شارك على جوجل بلس

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات :

إرسال تعليق