المقرحي يُدفن مع "أسراره" وأحفاده ينتظرون اعتذار العالم




طرابلس - يدفن الليبي عبد الباسط المقرحي المحكوم عليه الوحيد في تفجير لوكربي في 1988 والذي افرج عنه في 2009 لاسباب صحية وتوفي بالسرطان، في طرابلس الاثنين لكن ملفه لن يغلق.

وقال شقيقه عبد الحكيم المقرحي انه سيدفن حوالى الساعة 13,15 (11,15 تغ) بعد الصلاة عليه في مقبرة الزغواني في جنزور الضاحية الغربية للعاصمة.

وتوفي المقرحي الاحد عن ستين عاما في منزله الواقع في حي سكني وسط طرابلس نتيجة اصابته بسرطان البروستات. وقد ادخل المستشفى الشهر الماضي من اجل نقل الدم وكان في حالة "حرجة جدا" بحسب عائلته التي قالت انذاك ان ايامه "معدودة".

وحكمت محكمة اسكتلندية في العام 2001 على المقرحي المولود في الاول من نيسان/ابريل 1952 في طرابلس بالسجن مدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة تابعة لشركة بانام فوق مدينة لوكربي اسفر عن سقوط 270 قتيلا.

وكان القضاء الاسكتلندي افرج عنه عام 2009 لاسباب انسانية بعدما شخص اطباء اصابته بالمراحل النهائية من المرض.

واثار قرار القضاء الاسكتلندي الافراج عنه موجة غضب لا سيما لدى عائلات ضحايا الاعتداء لانه لم يبد ان ايامه معدودة عند عودته الى طرابلس وسط تغطية اعلامية كبيرة، ولانه بقي على قيد الحياة ولو انه كان في شبه غيبوبة منذ العام الماضي.

ولقي المقرحي وهو متزوج واب لخمسة ابناء، استقبال الابطال عند عودته الى ليبيا بعد قضائه ثماني سنوات من حكم السجن البالغ 27 عاما.

واعلن الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الاثنين ان ملف لوكربي "لن يقفل" بعد وفاة المقرحي.

وقال محمد الحريزي "في ليبيا من مصلحتنا عدم قفل هذا الملف والتوصل الى الحقيقة في هذه القضية". واضاف "نحن نريد ان نعري جرائم (معمر) القذافي التي اذى بها شعبه".

وتابع "الملف يجب الا يقفل، نحن مستعدون لكشف كل الحقائق وكل الادلة التي سنحصل عليها".

وقال ايضا ان بلاده مستعدة للتعاون مع الدول المعنية بالملف من اجل التحقيق في هذه القضية التي لا تزال تثير جدلا خصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا.

من جهته قال عبد الحكيم المقرحي ان عائلته تساند تحرك السلطات هذا. واوضح "نحن واثقون من براءة عبد الباسط. نعم نحن نريد الحقيقة وهذا من مصلحتنا".

وكان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) وكبير المدعين الاسكتلنديين زارا في نهاية نيسان/ابريل طرابلس لبحث التحقيق في اعتداء لوكربي (اسكتلندا) عام 1988، مع السلطات الليبية.

وفي ايلول/سبتمبر بعد شهر على سقوط طرابلس طلب مكتب المدعي الاسكتلندي رسميا من المجلس الوطني الانتقالي مساعدته في التحقيق في سقوط طائرة البانام الاميركية التي انفجرت فوق لوكربي ما اوقع 270 قتيلا.

وكان مكتب المدعي الاسكتلندي اكد ان "التحقيق سيبقى مفتوحا حول ضلوع اشخاص آخرين" غير الليبي عبد الباسط المقرحي المحكوم عليه الوحيد في هذه القضية.

وكان عبد الحكيم المقرحي قال امس ان نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي "استغله" وحمله مسؤولية عمل لم يرتكبه.

واكد شقيقه الاخر محمد المقرحي براءة عبد الباسط.

وصرح امام منزل العائلة الاحد "ان كل ظلام العالم لا يمكن ان يطفىء شعلة الحقيقة".

واضاف "خلال العقد الماضي، ولد اكثر من عشرة اطفال في عائلة عبد الباسط المقرحي. ويوما ما سيحصل هؤلاء الاطفال على اعتذار من العالم".

وكان المقرحي سلم الى القضاء البريطاني عام 1999 من قبل حكومته. ووجهت اليه التهم في 1991 اثر تحقيق بريطاني واميركي بالضلوع في الاعتداء على طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بانام والتي انفجرت فوق لوكربي في اسكتلندا.

وفي العام 2003 اعترفت ليبيا رسميا بمسؤوليتها في الاعتداء ثم دفعت 2,7 مليار دولار كتعويضات لعائلات الضحايا.(فرانس برس)
شارك على جوجل بلس