السبسي للنهضة: قوى الردة الإرهابية لن تغتال الديمقراطية بتونس




تونس - حمل حزب "حركة نداء تونس" المعارض الذي يترأسه الوزير الاول السابق الباجي قايد السبسي، وزارة الداخلية، وحركة النهضة الاسلامية الحاكمة و"أتباعها" مسؤولية ما أسماه "اغتيال" أحد قيادييه الخميس في ولاية تطاوين (جنوب).

وقال الحزب في بيان نشرته وكالة الصحافة الفرنسية الخميس ان "جماعات ارهابية منظمة اعتدت بالعنف الشديد" على محمد لطفي نقض المنسق الجهوي لحركة نداء تونس في ولاية تطاوين "ما أدى إلى وفاته" وطالب بفتح "تحقيق (قضائي) فوري لمحاسبة المجرمين ومن يقف ورائهم".

وأعرب في البيان الذي حمل توقيع الامين العام للحزب الطيب البكوش عن "استنكاره الشديد لهذه الجريمة النكراء وهذه الهجمة المدبرة ضد مسار الإنتقال الديمقراطي قصد إدخال البلاد في دوامة العنف الممنهج".

وذكر بأن "الشهيد كان محل تهديدات وتحرشات منذ مدة بسبب نشاطه السياسي باعتباره ممثلا لحركة نداء تونس بتطاوين".

وأورد ان "الجماعات الإجرامية" التي "اغتالت" القيادي كانت تعد لهذه العملية منذ أيام، إذ كانت تجوب شوارع مدينة تطاوين على متن السيارات منادية عبر مكبرات الصوت بالتصفية الجسدية لكل من انتمى إلى حركة نداء تونس".

ولفت إلى ان السلطات الأمنية كانت "على علم" بهذه التهديدات إلا أنها "لم تحل دون هذا الإعتداء الغاشم".

وحمل الحزب وزارة الداخلية التي يتولاها القيادي البارز في حركة النهضة علي العريض، و"حركة النهضة وأتباعها مسؤولية ما حصل".

ودعا "كل القوى الوطنية والديمقراطية وكافة الشعب التونسي (..) إلى اليقظة لحماية ثورتهم ومكاسبهم الجمهورية المهددة من طرف قوى الردة الإرهابية، وإلى التعبئة للوقوف صفا واحدا في وجه الإغتيالات السياسية والإرهاب المنظم".

وفي سياق متصل، اتهم نورالدين نقض ، وهو صهر لطفي نقض، "أعضاء المكتب المحلي والجهوي لحركة النهضة في تطاوين" بـ"التحريض" على صهره.

وصرح نورالدين الذي قال انه عضو في مكتب حركة النهضة بتطاوين، لتلفزيون "نسمة" التونسي الخاص ان صهره "مات رجلا ولم يركع ولم ينحن أمام النهضة".

وإلى جانب مهامه الحزبية يعمل لطفي نقض رئيسا ل "الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري" في تطاوين.

ونظمت "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" (غير حكومية) المحسوبة على حركة النهضة، الخميس مسيرة في مدينة تطاوين للمطالبة بـ "تطهير" الادارة التونسية من "رموز" نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وشارك في المسيرة التي جابت شوارع المدينة مواطنون واعضاء في حركة النهضة وحزب "المؤتمر" (يساري قومي) شريك النهضة في الحكم.

وتوقف المشاركون في المسيرة امام مقر الاتحاد الجهوي للفلاحين ورددوا شعارات معادية لحزب حركة نداء تونس ورئيسها الباجي قايد السبسي.

وقالت إذاعة تطاوين ان مواجهات عنيفة جرت بين المشاركين في المسيرة وأشخاص كانوا داخل مقر الاتحاد ما أسفر عن "وفاة" لطفي نقض وإصابة 8 آخرين.

وأعلنت حركة النهضة في بيان مساء الخميس ان الاشخاص الذين كانوا داخل مقر الاتحاد "ألقوا بزجاجات حارقة على المتظاهريين و لوحوا بالسيوف" فيما ذكرت وسائل إعلام محلية ان المتظاهرون ردوا باقتحام مقر الاتحاد والاعتداء بالعنف على من كان داخله.

وقال مصدر طبي لاذاعة تطاوين ان لطفي نقض وصل إلى مستشفى تطاوين "في حالة حرجة وتوفي وتم ارساله إلى قسم التشريح في مستشفى قابس (جنوب) لتحديد أسباب الوفاة".

وأعلنت وزارة الداخلية ان الهالك مات نتيجة "سكتة قلبية" في حين قال حزب حركة نداء تونس انه مات جراء اعتداء شديد بالعنف.

وإثر الحادثة، أعلنت حركة النهضة "إدانتها ورفضها لكل أشكال العنف مهما كان مأتاه" ودعت إلى "تطبيق القانون ضد كل من تثبت إدانته".

وتعتبر حركة النهضة حزب "حركة نداء تونس" امتدادا لحزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع بن علي.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن "حركة نداء تونس" أصبحت أول منافس سياسي في البلاد لحركة النهضة.

ويطالب أنصار النهضة بإقرار قانون "العزل السياسي" لاقصاء المنتمين سابقا لحزب "التجمع" من الحياة السياسية.

وقال راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة في تصريح صحفي مؤخرا ان حركة نداء تونس "أخطر" على الثورة التونسية من السلفيين المتشددين.

ودعت "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" مؤخرا المواطنين إلى "حماية الثورة من أزلام نظام بن علي ومن اليسار الفاشل".

وهددت في بيان بتاريخ 13 تشرين الاول/اكتوبر 2012 ب"إبادة" من أسمتهم "اعداء الثورة وأعداء الشعب".

وقالت "نعدهم بأننا سنجعلهم يندمون على اليوم الذي لم ينتحروا فيه (..) لاننا نعد لهم مفاجئات من العيار الثقيل تبيدهم على بكرة ابيهم".

وأضافت "نحمد الله ان وهبنا هذه الفرصة التاريخية التي لن نضيعها هذه المرة لابادة اعداء الثورة واعداء الشعب".

ويقول معارضون إن رابطة حماية الثورة "ميليشيات مأجورة" تابعة لحركة النهضة التي تنفي هذه الاتهامات.

وتطالب احزاب ومنظمات غير حكومية بحل الرابطة.

وفي يونيو/حزيران 2012 حصلت الرابطة على تأشيرة قانونية من الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس