القذافي يلهم الفنانين بعد عام على رحيله




باريس - عمل الرسام الصيني يان بي مينغ على تصوير جثة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي يصفه بانه ذهب "ضحية ضحاياه" قبل عام، ثم تلاه في ذلك فنانون آخرون مثل البريطانية جيني سافيل والايطالي لوقا ديل بالدو.

لكن الموضوع يبقى صعبا، ولا يبدو بعد ان الفنانين العرب سيخوضون غماره، بحسب ما يقول مسؤولون في معهد العالم العربي في باريس.

ويعمل الرسام الصيني فان بي مينغ في باريس حيث يقيم منذ سنوات طويلة، وقد قدم في الربيع الماضي لوحة كبيرة تحمل عنوان "جثة القذافي، 20 تشرين الاول/اكتوبر 2011" في إطار معرض ديفيد زويرنر في نيويورك.

وتظهر هذه اللوحة الزيتية (280 سنتمترا - 400 سنتمترا) جثة معمر القذافي بعد مقتله، كما عرضها الثوار الليبيون في غرفة تبريد في احد اسواق مصراتة، وهي ممددة على فراش وسخ.
ويقول يان بي مينغ لوكالة الصحافة الفرنسية "غداة مقتل القذافي، بدأت اعمل على اللوحة انطلاقا من الصور التي بثت".

ويضيف "مات القذافي بشكل مأسوي وقاس، لقد ذهب ضحية ضحاياه".

ويرى هذا الفنان المولود في العام 1960 والذي عايش ما يسمى بـ"الثورة الثقافية" في بلاده قبل ان ينتقل الى باريس ان "كل الثورات انتهت بإراقة الدماء. هذا هو مبدأ العين بالعين والسن بالسن".

وقدمت اللوحة التي لم تبع بعد في اطار معرض يجمع اعمال يان بي مينغ تحت عنوان "بلاك باينتينغز" (اللوحات السوداء)، في اشارة ضمنية الى اللوحات الداكنة التي رسمها غويا في اواخر حياته.

وسار الفنان الايطالي لوقا ديل بالدو المولود في ايطاليا في العام 1969 على خطى نظيره الصيني، وهو يحضر لاقامة معرض في منتصف كانون الاول/ديسمبر في كومو شمال البلاد حيث سيعرض لوحات عن مقتل القذافي ايضا.

وتظهر احدى هذه اللوحات وجه القذافي الذي تشوبه الجروح باللونين الازرق والاحمر.

ويقول "انا لا اسعى إلى إثارة الفضائح" بل أنا "ارسم العنف والموت، وهكذا كان يفعل غويا ايضا"، معربا عن قلقه بعد تلقيه رسائل مجهولة المصدر تطلب منه حجب رسومه هذه عن موقعه الالكتروني.

ويشرح لوقا ان "الفكرة ليست تأليه القذافي، فبالنسبة إلي هو يشبه زعيم مافيا مع نزعة تمثيلية في شخصيته، فهو ديكتاتور يشبه شخصية شريرة في عرض أوبرا مأساوي".

أما الفنانة البريطانية جيني سافيل، فهي تعمل على انجاز لوحة ملونة كبيرة الحجم تصور جثة القذافي في الغرفة المبردة.

وتشرح هذه الرسامة البالغة من العمر 42 عاما ان ما اثار انتبهاها هو "تلك المئات من الايدي" التي تمسك الهواتف المحمولة بغية تصوير جثة الديكتاتور القتيل.

وتظهر لوحتها جثة القذافي التي تحيط به سحابة من الهواتف النقالة.

ورغم تركيز هؤلاء الفنانين على رسم جثة القذافي، لا يزال الاهتمام بهذا الموضوع محدودا بصورة عامة.

وتؤكد مؤسسة "آرتبرايس" انها لم تجد لوحات مماثلة في قواعد المعطيات ومحركات البحث.

كما ان معهد العالم العربي الذي يتتبع عن كثب مجال الفنون على الساحة العربية لم يرصد اي اعمال حول هذا الموضوع.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس