حماس "المحتشمة" تمنع النساء من المشاركة بالماراثون




غزة (الاراضي الفلسطينية) - اعلن المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية (الاونروا) الثلاثاء الغاء الماراثون السنوي الذي تنظمه هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة الشهر المقبل في غزة بسبب رفض حكومة حماس مشاركة نساء فيه.


وقال عدنان ابو حسنة الناطق باسم الانروا لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاونروا "قررت الغاء مهرجان الماراثون المقرر اقامته في العاشر من نيسان/ابريل القادم في غزة بمشاركة الاف العدائين وتلاميذ المدارس وعشرات العدائين الدوليين".

واضاف ابو حسنة "للاسف قرار الالغاء اتخذ بعد مفاوضات مطولة مع حكومة غزة التي رفضت مشاركة المرأة في هذا الماراثون وهذه المفاوضات لم تفض الى تغيير قرارهم".

لكن حكومة حماس نفت منعها مشاركة المرأة في الماراثون الدولي.

وقال عبد السلام صيام امين عام مجلس وزراء الحكومة المقالة "لم نمنع مشاركة المراة لكننا طالبنا بضوابط تنسجم مع العادات والتقاليد في قطاع غزة".

وذكر من هذه الضوابط "الحشمة للنساء وعدم الاختلاط"، بين الرجال والنساء، مؤكدا "لا نمانع بمشاركة الطالبات الصغار".

واكد ان "قرار الغاء الماراثون جاء من الاونروا (...) ولا علاقة للحكومة به"، مشيرا الى ان حكومته "تمنح الحرية للمراة للمشاركة في النشاطات الرياضية في الاندية في قطاع غزة بما ينسجم مع عاداتنا وتقاليدنا وقيم المجتمع الغزي".

وقال ابو حسنة ان الماراثون اقيم مرتين في غزة بمشاركة عدائين من كل العالم بمشاركة فاعلة للمرأة، بما في ذلك طالبات مدارس الاونروا في القطاع، موضحا ان عشرات المشاركين والعدائين الدوليين كانوا مسجلين للمشاركة فيه هذا العام وللاسف.

وتابع "سنخبرهم الان بقرار الالغاء واذا رغبوا في زيارة غزة فليأتوا كزيارة عادية".

وسبق وان منعت حكومة حماس النساء من تدخين النرجيلة في الأماكن العامة، كما أصدرت أوامر تمنع المحلات التجارية من عرض الملابس النسائية الداخلية، كما تمنع الرجال من العمل في محلات تصفيف الشعر النسائية في قطاع غزة.

ويسود الاستياء والاستهجان بين أهالي قطاع غزة وأصحاب المحال التجارية، في ظل قرارات المنع التي اتخذتها شرطة حكومة حماس، والقاضية بمنع أصحاب المحال التجارية من عرض الملابس النسائية "الغير محتشمة"، ومطالبتهم بإزالة دمى العرض وملصقات الملابس الداخلية النسائية من محلاتهم.

وشمل المنع إزالة الملصقات السوداء التي تحجب الرؤية الخارجية من على واجهة المحلات، واستبدال الباعة الرجال ببائعات في محال الملابس الداخلية النسائية، وفرض عقوبات على أي مخالف لهذه الأوامر.

وفي حين أن الرقابة شائعة في الدول التي تخضع لحكم الاسلاميين، فان بعض الفلسطينيين يعتبرون أن الرقابة التي تفرضها حماس مبالغ فيها نتيجة جهودها لفرض النظام في القطاع الذي يقع بين اسرائيل ومصر والبحر المتوسط.

وتقول الطالبة الجامعية صفاء "لا يوجد حقوق للمرأة في غزة، فالشاب مسموح له ان يخرج مع اصدقائه في النهار والليل وان يفعل ما يحلو له حتى لو كانت افعاله خاطئة، اما البنت فلا يجوز لها اي من هذه الحقوق".

وتتابع بحماس "انا لم اختر مجال دراستي، فقد اجبرني والدي على دراسة التعليم الاساسي لانه يرى ان التدريس افضل مهنة في غزة للبنات".

بدورها وصفت آمال صيام المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة في غزة وضع النساء بانه "سيء والسبب هذه الثقافة السائدة التي تدفع التطلع الى المرأة بدونية".

وتتابع "ما زلنا نواجه العنف العائلي، وخلال الستة اعوام الاخيرة قتلت 121 امرأة على خلفية قضايا الشرف وهذا واقع أليم" في المجتمع الفلسطيني.

وتضيف صيام "تتعدد معاناة النساء في غزة، من ممارسات الاحتلال الذي استهدفها حيث سقطت 115 شهيدة، الى حالة الانقسام الفلسطيني التي تزيد العبء النفسي عليها".

وطالبت المجتمع بـ"تكثيف جهوده لتحقيق وضع افضل للنساء واعادة النظر في ثقافته التي تميز الرجل عن المرأة، فالنساء الفلسطينيات لا يجوز النظر اليهن ككيان ضعيف في حين انهن تجسدن مثال الكفاح والصبر".(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس