"طعم" حكومة النسور لا يروق لإخوان الأردن



عمان – وصفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن السبت الحكومة الجديدة بأنها "فاشلة بامتياز".

وقال نائب المراقب العام للجماعة زكي بني أرشيد إن "هذه الحكومة فاشلة بامتياز، ولا طعم لها ولا لون ولا رائحة".




وأضاف أن "لا جديد في هذه الحكومة.. إنها حكومة وظيفية مثل الحكومات السابقة ومصيرها الفشل مثل التي سبقتها".


ورأى أن "الجديد الذي ينتظره الأردنيون هو حكومة الأغلبية البرلمانية فأين هذه الحكومة".

وكان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أعلن في وقت سابق عن تشكيلة حكومته الجديدة "الرشيقة" التي ضمت 18 وزيراً من بينهم سيدة واحدة، فيما حافظ 4 وزراء من الحكومة السابقة على مقاعدهم واستحدثت وزارتان لشؤون المغتربين وللتموين، وتولى رئيس الحكومة حقيبة الدفاع بنفسه.

وأدت حكومة النسور اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

والنسور هو خبير اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وفرنسا، وستكون الوزارة الثانية له بمثابة أول حكومة برلمانية في تاريخ الأردن.

وسيتعين على الحكومة الجديدة الإسراع بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية بالمملكة.

وتم التأكيد على تشكيل الحكومة بعد مشاورات غير مسبوقة أجراها رئيس الوزراء عبد الله النسور مع قادة المجتمع المدني والبرلمان استمرت ما يقرب من ثلاثة أسابيع.

وتحمل حكومة النسور الثانية الرقم 98 في تاريخ الحكومات الأردنية منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، والـ15 منذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999.

وحافظ 4 وزراء من الحكومة السابقة على مقاعدهم، وهم ناصر جودة في وزارة الخارجية الملقب بـ"عابر الحكومات"، وحاتم الحلواني في وزارة التجارة والصناعة والإتصالات، كما أسندت إليه وزارة التموين، واخليف الخوالدة في تطوير القطاع العام، ونضال القطامين في العمل، وأسندت إليه وزارة النقل أيضا في الحكومة الجديدة.

ودخل الحكومة 9 وزراء جدد، كما تم استحداث وزارتان جديدتان للمغتربين وللتموين ودمجت الأولى مع وزارة الخارجية، والثانية مع الصناعة والتجارة، ودمجت وزارتا العمل والطاقة في وزارة واحدة، أما السياحة فدمجت مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، كما دمجت حقيبة الإعلام بوزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، وتم دمج الزراعة والمياه بوزارة واحدة، ودمجت كذلك وزارة العدل بحقيبة وزارة رئاسة الوزراء.

وقرر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في 9 مارس اعادة تكليف النسور (73 سنة) السياسي المخضرم الحاصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط من جامعة السوربون في باريس تشكيل حكومة جديدة للبلاد.

وكان النسور شكل حكومته الاولى في 11 تشرين الاول/اكتوبر وتمثلت مهمتها الاساسية انذاك اجراء الانتخابات النيابية في 23 كانون الثاني/يناير.

وقدم النسور استقالة حكومته الى الملك في 29 كانون الثاني/يناير. وكلفها الملك حينها بالاستمرار في القيام بمسؤولياتها لحين تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب الدستور الاردني، تقدم الحكومة استقالتها الى الملك بعد اجراء الانتخابات النيابية مباشرة من اجل فتح الطريق امام تشكيل حكومة جديدة.

وفي 11 شباط/فبراير كلف العاهل الاردني رئيس ديوانه فايز الطراونة بدء مشاورات مع مجلس النواب كـ"آلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية" في البلاد، رغم ان الدستور الاردني ينص على ان الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله.(وكالات)
شارك على جوجل بلس