هولاند بالرباط: إعادة اقتسام الكعكة المغربية مع إسبانيا


باريس ـ يستعد المغرب لزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التي ستكون الأولى وستمثل خطوة جديدة على طريق تمتين العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وأفادت الأسبوعية "لو جورنال دو ديمانش" أن الزيارة تهدف الى "دعم الإصلاحات الديمقراطية" والبحث عن تعزيز النمو.


ويرى المحللون أن الزيارة تحمل طابعا سياسيا واقتصاديا، حيث تسعى فرنسا لتنمية علاقاتها مع أكبر شريك اقتصادي خارج الاتحاد الأوروبي، وزيادة حصتها (التي فقدت نصفها لصالح إسبانيا) في السوق المغربية.

ويفترض أن يتم التوقيع على عشر اتفاقيات للتعاون بين الطرفين، فيما سيعمل 70 رجل أعمال يرافقون الرئيس الفرنسي٬ على تعزيز الحضور الفرنسي في المغرب.

وقال الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة في المغرب محمد نجيب بوليف٬ إن زيارة هولاند ستساهم في تعزيز التعاون المغربي الفرنسي على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

وأضاف لوكالة "ماب" المغربية "هذه الزيارة الى بلادنا تعد بالفعل مفصلية وستتيح تعزيز الروابط التاريخية القائمة بين البلدين أكثر".
وإلى جانب الروابط التاريخية والثقافية المتميزة بين المغرب وفرنسا، ثمة تفاهم سياسي كبير حول مختلف القضايا، حيث تؤيد فرنسا الحل المغربي لقضية الصحراء والمتمثل بالحصول على حكم ذاتي لإنهاء نزاع مستمر لعقود.

وقال بوليف "لطالما حافظ المغرب على علاقات ممتازة مع فرنسا التي تقوم بنفس الشيء"٬ مذكرا بأن الملك محمد السادس كان أول قائد دولة أجنبية استقبل في قصر الإليزي من طرف هولاند بعد انتخابه في شهر ماي 2012.

وعلى الصعيد الاقتصادي تسعى فرنسا لزيادة حصتها في السوق المغربية، ويعزز مساعيها النمو الاقتصادي الكبير الذي حققه المغرب في السنوات الأخيرة (أكثر من 5 بالمئة).

وتعتبر فرنسا المصدر التقليدي الأول للمغرب٬ كما تعد المستثمر الأول في صناعة الطائرات والسيارات وفي المشاريع التنموية كمشروع الترام بالرباط والميناء المتوسطي بطنجة والقطار الفائق السرعة بين الدارالبيضاء وطنجة مع مرافقتها للخطط القطاعية الكبيرة التي أطلقتها المملكة.

وأكد السفير الفرنسي بالرباط شارلز فريز أن المغرب تربطه بفرنسا "علاقة لا مثيل لها في المنطقة٬ ويشكل بالنسبة إلينا حليفا استراتيجيا لا محيد عنه"، مؤكدا أن العلاقات الثنائية تظل في منأى عن التحولات السياسية.

وتكتسي العلاقات الفرنسية المغربية بعدا ثقافيا وإنسانيا عميقا٬ حيث تحتضن فرنسا أكثر من 800 ألف مغربي وتستقبل جامعاتها قرابة 32 ألف طالب مغربي (أكبر عدد بين الطلبة الأجانب)٬ كما أن المغرب يحتفظ بالمرتبة الأولى بين الوجهات الرئيسية المفضلة للسياح الفرنسيين بـ385 ألف سائح في 2012.(ألوان نيوز)


شارك على جوجل بلس