بوتين يزج بكلابه في لعبة السياسة!




موسكو - المعروف عن بوتين حبه الشديد للكلاب إلى درجة أنه بات يوظفها في مجال السياسة من أجل تحقيق أهدافه، حيث يتعمد إحضار أحد كلابه لدى لقاءاته مع زعماء دوليين عند إبرام إحدى الصفقات الاقتصادية أو السياسية.


سلطت الصور، التي تناقلتها وسائل إعلام عالمية، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يتنزه في الثلوج خلال جولة مع الكلاب بالقرب من موسكو، الضوء على مدى ولعه بتربية الكلاب واستغلالها كهدايا للتقرب من زعماء وقادة دول غربية.

 كما حصل بدوره على كلاب كهدايا من بعض المسؤولين الدوليين الذين يريدون التقرب منه.

وذهب البعض إلى حد القول أن الرئيس الروسي يعتمد على الكلاب التي يقدمها كهدايا لتحقيق أهداف سياسية من ورائها.

ويذكر في هذا السياق أن بوتين كان قد قدم للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز «كلب ستالين» في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، وهوعبارة عن جرو من فصيلة روسية لكلاب الصيد يطلق عليه في بعض الأحيان اسم «كلب ستالين»

ولاقت الخطوة آنذاك استهزاء الصحافة الروسية بالهدية التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز، وقد قدم إيغور سيتشين أحد أقرباء الرئيس بوتين والمدير التنفيذي لشركة «روسنفت» النفطية الروسية الجرو البالغ من العمر ثلاثة أشهر إلى الرئيس الفنزويلي الراحل خلال رحلة إلى فنزويلا لمناقشة استثمارات بقيمة مليارات الدولارات.

وعنونت الصحيفة الشهيرة «كومسومولسكايا برافدا» «بوتين قدم لتشافيز (كلب ستالين)».

وشرحت الوكالة الرسمية «ريا نوفوستي» أن هذه الفصيلة لقبت بـ«كلب ستالين» لأن الديكتاتور السوفيتي «أمر بتربية هذه الكلاب السوداء لمراقبة المسجونين في معتقلات سيبيريا».

لكن صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» نقلت عن الخبير إيغيني روزن قوله إن «هذه الفصيلة لا علاقة لها بستالين، حتى لو كان البعض يطلقون عليها اسم (كلب ستالين) أو (كلب الكي جي بي)».

أما هوغو تشافيز الذي يعتبر نفسه «صديق» فلاديمير بوتين، فقد أطلق على هذا الكلب اسم «إل روسو» (أي الروسي).

كما تلقى بوتين الكلب «بافي» هدية من نظيره البلغاري، بويكو بوريسوف، عندما وقّع الإثنان اتفاقية لتصدير الغاز الطبيعي في صوفيا. وأخذ الكلب حماماً ساخناً قبل مقابلته المصورين الذين جاؤوا لالتقاط الصور له.

واختار رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، «بافي» اسماً لكلبه الجديد المدلل بعد أن نظم منافسة في الإنترنت لهذا الغرض، وهو الاسم الذي اقترحه الطفل ديما سوخلوف البالغ من العمر خمسة أعوام والفائز بهذه المنافسة، وتمت دعوة الطفل إلى مقابلة الكلب وبوتين، وأخبر ديما، بوتين أنه وجد الاسم على الإنترنت من خلال مشاهدته المسلسل التلفزيوني الأميركي «بافي قاتلة مصاصي الدماء» والذي يتم عرضه في روسيا، حيث إن الطفل كان يتابع هذه الفتاة الجذابة خلال مكافحتها قوى الشر بمساعدة من «ووتشر»

توظيف الكلاب في السياسة

ومعروف عن بوتين حبه الشديد للكلاب، على العكس تماماً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تخافها بشدة، ويدرك بوتين ذلك، ولهذا السبب فإنه كلما التقى ميركل في موسكو ودارت بينهما مفاوضات ذات أهمية، يجلب بوتين كلبته السوداء «كوني» من فصيلة «لابرادر» إلى داخل غرفة المفاوضات للتأثير في موقف ميركل التي تتشتت أفكارها ويتغلب عليها بوتين، وتؤكد الصحافة هذه الحقيقة.

ويعود السبب في ذلك إلى تعرضها لعضة كلب عندما كانت صغيرة. وفي عام 2007 استطاع بوتين أن يحقق نصرا دبلوماسياً خلال جلسة مباحثات مع ميركل حول إمدادات الطاقة، إذ إنه وخلال المباحثات دخلت «كوني» غرفة المباحثات، وتفاجأت ميركل، وعلقت قائلة: «الآن ستأكل الكلبة الصحافيين»، وعلقت الصحافية الروسية، يوليا لاتنينا، في صحيفة بالقول: «كان هناك لقاء حميم بين بوتين وميركل، عندما دخلت الكلبة كوني لتصيب الأخيرة بالفزع»، وتضيف رد بوتين في الحال على ميركل قائلاً: «لن تفعل أي شيء سيئ، إنها تحب الصحافيين».

 تنافس بين بوتين وبوش

وكان كثيرا ما يتفاخر كل من الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأميركي السابق جورج بوش بكلابهما، إذ عرض بوش كلبته الاسكتلندية «بارني»، خلال زيارة بوتين للولايات المتحدة، وتحدّث عن مزاياها وخلقها ونسلها الكريم، وردّ بوتين الصاع صاعين لبوش، عندما قام الأخير بزيارة لروسيا، فعندما كان الرئيسان يتجولان في ضيعة بوتين ظهرت فجأة «كوني» تجري نحوهما، وفي عينيها بريق، وعلّق بوتين على ذلك قائلاً: «أكبر وأقوى وأسرع من بارني». وفي ما بعد قصّ بوش هذه القصة على رئيس الوزراء الكندي، ستيفن هاربر والذي ردّ بخبث «أنت محظوظ، لأنه لم يُرِكَ شيئاً آخر غير كلبته». ومرةً تسلّلت «كوني» إلى قاعة الطعام في منزل بوتين، وعاثت فساداً في الكعك والوجبات الخفيفة التي أعدّها سيّدها لأعضاء الحزب الحاكم.

وذهب شغف بوتين بالكلاب إلى حد إقامة معرض للكلاب على شرف كلبه اللابرادور الأسود «كروني» وحضر عدد من كلاب اللابرادور افتتاح المعرض.

سار أيضا رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميد فيديف على نهج فلاديمير بوتين ليس فقط في السياسة وإنما في هواية تربية الكلاب والظهور بها.(العرب اللندنية)
شارك على جوجل بلس