إعادة ترتيب البيت العراقي تبدأ برحيل المالكي


الموصل - قتل15 شخصا واصيب العشرات بجروح الجمعة في هجمات متفرقة في العراق بينهم تسعة عناصر من الشرطة قتلوا في الموصل شمال البلاد، فيما قال مجلس علماء العراق إن الخيارات المتاحة لحل الأزمة بالبلاد محدودة افضلها رحيل المالكي.



وقال الملازم اول خلدون الدليمي في شرطة الموصل (350 كلم شمال بغداد) ان "اشتباكات مسلحة وقعت بعد منتصف الليل بين مسلحين وعناصر من الشرطة اسفرت عن مقتل تسعة من الشرطة واصابة سبعة اخرين من رفاقهم بجروح". 

واضاف ان "الهجمات التي استخدم مسلحون خلالها اسلحة مختلفة بينها قذائف الهاون استهدفت نقاط تفيش للشرطة في مناطق الرفاعي والصناعة وباب البيض وباب الجديد، وجميعها في الجانب الغربي من مدينة الموصل".

كما قتل اربعة مسلحين خلال الاشتباكات، وفقا للمصدر ذاته.

واكد الطبيب طارق النعيمي في مستشفى الموصل العام تلقي جثث تسعة من الشرطة ومعالجة سبعة اخرين اصيبوا خلال الاشتباكات.

وفي ناحية الراشدية الى الشمال الشرقي من بغداد، قتل خمسة اشخاص على الاقل واصيب 30 بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مصلين لدى خروجهم من جامع الغفران (سني)، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي.

وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قتل ضابط شرطة برتبة نقيب بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته الخاصة وسط تكريت، كما اصيب اربعة من عناصر الشرطة في هجومين مسلحين في بغداد ومنطقة التاجي (25 كلم شمال بغداد).

وتتصاعد مؤخرا اعمال العنف في العراق حيث قتل 205 اشخاص في نيسان/ابريل بحسب ارقام رسمية، بينما اشارت ارقام الامم المتحدة الى مقتل 712 شخصا خلال الشهر ذاته ما يجعله اكثر الاشهر دموية منذ حزيران/يونيو 2008.

ودعت المرجعية الشيعية العليا في العراق برئاسة علي السيستاني الجمعة جميع الكتل السياسية إلى تبني لغة الحوار لانها الحل الأمثل.

وقال الشيخ عبدالهادي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إن "الحوار هو الحل الأمثل وتوفير الأجواء الايجابية لكي نتمكن من تحقيق ماهو مطلوب من الحوار والأجواء الايجابية التي تتمثل في ابعاد ساحات التظاهر عن المظاهر المسلحة والعناصر التي تسيء الى الآخرين وتعتدي عليهم".

وأضاف "يجب أن يكون الخطاب الذي يدعو الى تنفيذ مطالب المتظاهرين هادئا بعيدا عن التشنج والانفعال والاستفزاز وجرح مشاعر الاخرين.. لان مثل هذه الخطابات تؤدي الى مزيد من التشنج والفجوة بين الأطراف العراقية".

وقال مجلس علماء العراق إن الخيارات المتاحة لحل الأزمة بالبلاد محدودة جدًا، ولا تتجاوز ثلاثة، هي رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، أو الحكم الذاتي لأهل السنة بالعراق، أو الذهاب إلى الحرب الأهلية.

وأضاف المجلس، المستقل الذي لا يتبع أية جهة سياسية أو حكومية وأسسه علماء دين سنة عراقيون في الأردن عام 2007، أن "الحكومة لم تستجب للخيارات التي جربناها في المرحلة السابقة للحصول على مطالبنا".

وأشار إلى أن "الخيارات المتبقية أمامنا هي إما رحيل المالكي أو تغييره.. لسنا ضد حكم الشيعة للعراق، ولكن هذا الرجل قاد البلاد إلى الهاوية".

أما الخيار الثاني، بحسب المجلس، فهو أن "نحكم أنفسنا بأنفسنا ضمن عراق واحد نحفظ فيه ديننا ونحقن به دماءنا ونصون به أعراضنا في حكم ذاتي.. وهذا يكفله لنا الدستور"

وختم بأن "الخيار الثالث هو الحرب الأهلية والمواجهة وهو أمر سيحرق البلاد وهذا لا يرتضيه ولا يتمناه أي عاقل".

في الاتجاه نفسه، قال خطيب الجمعة الموحدة في مدينة كركوك شمالي العراق، محمود العزي، "إن المعتصمين أمامهم خياران، إما الذهاب إلى الحرب الأهلية، والاقتتال أو الحصول على حق إدارة مناطقنا بأنفسنا".

وأضاف العزي، في خطبة الجمعة، بجامع الرضوان بمدينة كركوك: "استنفدنا كل الطرق لتحقيق مطالبنا المشروعة، والمشكلة التي نواجهها هي مع نوري المالكي وليست مع الشيعة الذين ينتمي إليهم، فهم إخوتنا، بينما المالكي يريد أن يذهب بالبلد إلى الاقتتال والحرب الأهلية".

ومضى بالقول أمام آلاف المصلين "لم يعد أمامنا سوى خيارين اثنين، إما الذهاب إلى الحرب الأهلية والاقتتال أو ندير مناطقنا بأنفسنا، كما هو حاصل مع الشيعة والأكراد الذين ضمنوا حقوقهم".

وينظم متظاهرون في 6 محافظات عراقية تظاهرات تحت عنوان "جمعة الخيارات المفتوحة"، للمطالبة بإسقاط الدستور وحكومة المالكي، الذي يتهمونه بانتهاج سياسة إقصاء طائفي، وهو ما ينفيه المالكي.

بينما يتهم رئيس الحكومة العراقية المحتجين، بإثارة الفتنة الطائفية، ويهدد بفض اعتصاماتهم بالقوة إذا لم يفضوها طوعا.(وكالات)
شارك على جوجل بلس