"الحاج غوغل" يُغني الجزائريين عن زيارة الطبيب!


الجزائر ـ تحول "غوغل" محرك البحث على الانترنت إلى محج للجزائريين الباحثين عن علاج لأمراضهم بعد أن يئسوا من الحصول على الشفاء لدى القطاع الصحي الجزائري.


وأجمع عدد من الجزائريين في تصرحيات نشرتها صحيفة "الشروق" الجزائرية على أن "غوغل" الذي يصفونه بالحاج، وهي كلمة تطلق في الجزائر على كل شيخ متقدم في السن وخاصة اولائك الذين يشتغلون في مجال التطبب والمداواة بالاعشاب الطبية والطرق التقليدية دون ان يكون لهم تخصص علمي في الأمر، على أن محرك البحث الشهير بات يشكل لهم ضمانة مهمة للشفاء من أمراضهم بما يوفره لهم من مواقع "طبية" متخصصة تقدم لهم مجانيا وصفات لعلاج أمراضهم التي استعصت على مستشفيات وعيادات القطاع الخاص في البلاد.

وتقول جميلة (26 سنة) موظفة في مؤسسة إعلامية إنها وجدت في الاستعانة بـ"غوغل" حلا للكثير من المشاكل الصحية التي تواجهها، إذ تجد فيه تعريف بالمرض وتشخيص دقيق لأعراضه والعلاج المفيد له وقد يكون أحيانا على شكل أدوية أو خلطات شعبية.

وتضيف انها تشعر بالراحة لاعتمادها هذه الطريقة خاصة بالنسبة للأمراض البسيطة كآلام الرأس، البطن وبعض أنواع الحساسية. وتؤكد أنها نادرا ما تزور الطبيب وهي لا تفعل ذلك إلا عندما تشعر بأن العلاج الذي اقتنته لا يناسب حالتها الصحية.

وتؤكد زميلتها سهيلة أنها تستعين ببعض الوصفات من موقع "غوغل" لشراء بعض الأدوية الموجودة فيه، وهي تعتمد عليه للبحث عن علاجات للشقيقة (ألم الرأس) والسعال، وبعض حالات الزكام.

ويقول جمال العامل في مقهى أنترنت أن معظم الباحثين عن الأمراض وعلاجها من كبار السن أغلبهم لا يجيدون استعمال الكومبيوتر فيستعينون به لعرض مشاكلهم الصحية أو طبع إحدى الوصفات ومن هؤلاء على الأخص المصابون بالأمراض المزمنة.

ويقول محللون إن معاناة الكثير من المواطنين من المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة الجزائري هو ما يدفعهم إلى المخاطرة بصحتهم وبأنفسهم بحثا عن الشفاء من مرض ينغص عليهم حياتهم اليومية.

ويشير هؤلاء إلى أن المستشفيات وحتى العيادات الطبية الخاصة لم تعد تساهم بشكل كبير في شفاء مرتاديها بل إن الكثيرمنها قد يساهم في تعكير الحالات الصحية لمرتايدها من المرضى يزيدوا وضعهم سوءا على سوء، حسب موقع "ميدل إيست أونلاين" البريطاني.

وبين تصنيف أولي خاطئ أو علاج لا يجدي نفعا في المستشفيات والعيادات يظل المريض ضائعا ومشتتا، الأمر الذي يدفع به لإيجاد طريقة أصبح يراها أكثر نجاعة ونفعا، وذلك بإجراء فحوص ووصفات الكترونية واقتناء أدوية من محرك البحث "غوغل" بدل إهدار الوقت في قاعات المستشفيات وانتظار موعد قد لا يأتي.

ويحذر الأطباء الجزائريون الباحثين عن الصحة في "غوغل" من الاعتماد على هذا المحرك في تشخيص أمراضهم واقتنائهم للأدوية لأنه لا توجود أي ضمانات لمستعمليها أو دلالات تثبت هوية الطبيب صاحب التشخيص وصحة بياناته. إذ بمجرد كتابة الأعراض التي يعاني منها المريض تظهر المئات من التشخيصات الطبية لنفس العارض الصحي مع أدوية مختلفة لكل تشخيص.

وفي هذا الصدد ينبه الدكتور محمد بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، من خطورة الاستعانة بمواقع الإنترنت في التشخيصات الطبية واقتناء الأدوية.

وقال إن المريض يجب أن يخضع للفحص عند طبيب مختص في علته لأنه الوحيد المخوّل له وصف الدواء الملائم له.

وأضاف أن جميع المواقع الطبية الموجودة على الانترنات لا يُعرف صاحبُها إن كان من ممارسي مهنة الطب الحقيقيين أو مجرد منتحل صفة ويصف أدوية عشوائية.

وأكد بركاني أن المريض الذي يعتمد على الانترنت والوصفات الطبية الإلكترونية يغامر بصحته وسلامته الجسدية وحياته، فقد يواجه مضاعفات أو تسمما دوائيا في حال عدم استعماله للعلاج المناسب لحالته.


وقال إن وزارة الصحة الجزائرية لا تملك أي موقع طبي للعلاج عبر الانترنت أو وصف الأدوية وكذلك الأمر بالنسبة لعمادة الأطباء وكل المواقع الناشطة والمنتشرة في الانترنت لا تملك ترخيصا بذلك أو أنها مواقع عربية.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس