أنغولا تمتص غضب المسلمين في العالم: لم نهدم أية مساجد


لواندا - نفت الحكومة الانغولية الثلاثاء اي نية لها لحظر الاسلام او اغلاق المساجد في البلاد بعد ان اثارت معلومات صحافية بهذا الخصوص غضب المسلمين في العالم.


وصرح مانويل فرناندو مدير المعهد الوطني للشؤون الدينية التابع لوزارة الثقافة لوكالة الصحافة الفرنسية  "ليس هناك حرب في انغولا على الدين الاسلامي ولا على اي ديانة اخرى".

واضاف "ليس هناك اي توجه رسمي لهدم او اغلاق اماكن العبادة ايا كانت".

وكانت وسائل إعلام دولية أشارت إلى أن السلطات الأنغولية قررت حظر الإسلام وهدم المساجد، وأثار الخبر ردود فعل غاضبة من قبل بعض الدول الإسلامية، حيث طالب البعض بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أنغولا، فيما طالب آخرون السلطات الأنغولية إعادة النظر بقرارها محذرا من استفزاز المسلمين في العالم.

وذكرت بعض المصادر أن القرار يتوج المساعي التي تقوم بها الحكومة لمحاربة "التطرف الإسلامي"، معتبرة المسلمين "طائفة غير مُرحب بها" في البلاد.

وعبرت منظمة التعاون الاسلامي الثلاثاء عن صدمتها ازاء تقارير صحافية عن "حظر الاسلام" في انغولا وعن هدم مساجد في هذا البلد الافريقي الغني بالنفط.

وعبر الناطق الرسمي باسم المنظمة في بيان عن "صدمته وأسفه بشأن ما أوردته تقارير صحفية عن قرار الحكومة الأنغولية حظر الإسلام في أنغولا وهدم المساجد في هذا البلد".

وقال المتحدث إن هذا القرار "ينبغي إدانته بأقوى العبارات".

كما دعا المتحدث باسم المنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي ومجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف حازم من قرار الحكومة الأنغولية المذكور، والذي يعد خرقا سافرا لحقوق الإنسان الأساسية والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وأدانت دار الإفتاء المصرية الثلاثاء القرار الأنغولي، محذِّرة من أن ذلك يمثِّل استفزازاً للمسلمين في جميع أنحاء العالم.

وقال مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام "قرار أنغولا يُعبر عن روح ضيقة وغير متسامحة، كما أنه يمثِّل استفزازاً ليس لمسلمي أنغولا فحسب، بل لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم، فضلاً عن أنه يعبِّر أيضاً عن عنصرية وتطرف وتحريض ضد المسلمين في هذه البلاد".

وأضاف أن ما أقدمت عليه السلطات الأنغولية "لا يخدم التعايش وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه، بل يُعد تطوراً خطيراً مناهضاً للقيم الإنسانية والحريات والتنوع الثقافي والتسامح واحترام حقوق الإنسان التي تحمل أهمية كبيرة للهدوء المجتمعي والسلام كما أنها تُعمّق مشاعر الكراهية والتمييز ضد المسلمين وغيرهم".

وكان الرئيس الأنغولي خوسيه ادواردو دوس سانتوس وصف حملة بلاده على الاسلام بقوله "هذه هي نهاية التأثير والنفوذ الإسلامي في بلادنا".

ونقلت وكالة الأنباء الأنغولية عن وزيرة الثقافة روزا كروز إيسلفا قولها إن أنغولا قررت محاربة أماكن العبادة التي لم تحصل على موافقة الدولة، مضيفة "بالنسبة للإسلام، فإنه مازال قيد النظر، ولم يحصل على موافقة وزارة العدل وحقوق الإنسان، وهناك العديد من الأديان الأخرى التي لديها الوضع نفسه، ومعابدها ستُغلق حتى صدور القرار".

واعتبر خالد بن عبدالرحمن الشايع الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالنبي محمد أن القرار الأنغولي مثير للدهشة وطالب باتخاذ موقف حازم من منظمة التعاون الإسلامي "لأن القرار يخالف الأعراف الدولية".

وأضاف لشبكة "سي ان ان" الأميركية "حتى الدول الأوروبية تسمح ببناء مساجد وتعترف بالإسلام، ولا بد بالتالي من موقف لوزراء خارجية الدول الإسلامية، كما نتطلع أن تتحرك منظمة التعاون الإسلامي وتتصل بالحكومة الأنغولية لتوضيح أي سوء فهم".

ويشكل المسلمون أقلية في أنغولا، حيث يقدر عددهم بحوالي 90 ألف نسمة (عدد السكان يتجاوز 20 مليون نسمة) يمارسون شعائرهم في 80 مسجد، ومعظم مهاجرون ينحدرون من لبنان وبلدان غرب افريقيا.

ودعا سلفيو الجزائر الحكومة إلى إقفال سفارة أنغولا في البلاد وطرد السفير كرد فعل على "القرار الصليبي" الأنغولي.

وقال زعيم "جبهة الصحوة الحرة الإسلامية" الفتاح حمداش "إن إقدام دولة أنغولا الصليبية المحاربة على منع المسلمين من ممارسة شعائر دينهم الإسلامي الحنيف المعترف به عالميا على أراضيها، سابقة خطيرة في إفريقيا".


وتسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على "الإرهاب" باضطهاد بعض الأقليات المسلمة في عدد من الدول حول العالم، وكان مئات المسلمين من جماعة "الروهينغا" لقوا حتفهم في ميانمار وفرات الآلاف من منازلهم بسبب موجة العنف الطائفي التي ضربت البلاد العام الماضي.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس