في السعودية، السؤال عن المعتقلين يؤدي للاعتقال!




الرياض - قال متظاهرون وناشطون في الدفاع عن حقوق الانسان إن قوات الأمن السعودية اعتقلت عشرات الرجال الاثنين بعدما نظموا احتجاجا قرب سجن في وسط المملكة للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم.

وتأتي هذه الاعتقالات يوما واحدا بعد مطالبة حقوقيين سعوديين سلطات بلادهم بالكشف عن أسباب وفاة 13 معتقلا في سجون المملكة.

وأضاف المتظاهرون أن الاعتقالات تمت بعدما طوقت الشرطة المحتجين ومن بينهم نساء وأطفال في منطقة صحراوية خارج السجن وابقتهم دون طعام أو ماء قرابة يوم.

وتقول السعودية إن أقارب المحتجين محتجزون جميعا لأسباب أمنية، لكن الأقارب يقولون إن بعضهم محتجزون بسبب أنشطتهم السياسية ولم توجه إليهم أي اتهامات.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن المتهمين بجرائم "مرتبطة بالارهاب" يلقون محاكمات نزيهة.

واضاف "فيما يتعلق بتجمهر عدد محدود من اقارب المعتقلين عند أحد السجون .. تم احتجازهم وفقا للاجراءات القانونية وسيتم التعامل معهم إذا ثبت انتهاكهم للقوانين".

وقال نشطاء إن الشرطة المسلحة بالدروع والهراوات أقنعت المحتجين عند السجن بالعودة إلى بيوتهم. وقالت لهم إن رسالتهم وصلت وسيتم النظر في مطالبهم.

وقالت ريما الجريش وهي محتجة زوجها في السجن "عندما غادرنا تبعت قوات الطوارئ سياراتنا وطاردتنا وأوقفتنا واعتقلت الرجال".

واضافت "شاهدتهم يقبضون على خمسة وعندما حاولت التدخل دفعوني وضربوني بعصا".

وقالت إن عشرات الرجال اعتقلوا واخذوا إلى مكان غير معلوم.

وكان أكثر من 100 شخص بينهم نساء وأطفال نظموا احتجاجا ليوم واحد في الصحراء قرب سجن الطرفية في منطقة القصيم لكن الشرطة طوقتهم. وقالوا إنهم ظلوا بلا طعام أو ماء لنحو يوم كامل.

وأضاف محتجون أن الشرطة أقامت الأحد حواجز على الطريقين اللذين يؤديان إلى السجن ونظمت دوريات في الصحراء المحيطة به.

وأدخل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بعض الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية منذ أن تولى منصبه قبل سبع سنوات بما في ذلك خطوات حذرة لتحسين وضع المرأة والأقليات الدينية لكنه ترك النظام السياسي كما هو.

وفي عام 2011، قالت وزارة الداخلية إنها قدمت للمحاكمة 5 آلاف و80 شخصا من بين 5 آلاف 700 تقريبا احتجزتهم لدواع أمنية.

وفي ابريل/نيسان قضت محكمة في الرياض بسجن محمد البجادي وهو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان أربع سنوات. وقال نشطاء إنه اتهم بتشكيل منظمة للدفاع عن حقوق الانسان وتشويه سمعة المملكة والتشكيك في استقلال القضاء وحيازة كتب غير مصرح بها.

وكان البجادي احتجز لمدة عام دون توجيه اتهامات له بعد أن أبدى دعمه لأسر السجناء الذين يتظاهرون للإفراج عن أقاربهم المسجونين.

وفي تجمهر آخر الإثنين تظاهر عشرات المحتجين أمام هيئة حقوق الإنسان السعودية المرتبطة بالحكومة مطالبين بالإفراج عن أقاربهم المسجونين.

وقال محتج طلب عدم نشر اسمه خشية اعتقاله "هناك معتقلون معذبون وآخرون انتهت محكومياتهم وآخرون لم يحاكموا.. وناس لديهم أحكام بالبراءة ولم يفرج عنهم".

وتنفي السعودية تعذيب سجناء، لكن ناشطين حوقوقيين اكدوا أن ما يحصل في السجون اكثر بشاعة من التعذيب.

وكان ناشطون سعوديون كشفوا الاحد عن وفاة 13 معتقلا في سجون المملكة.

وقدمت المصادر الحقوقية لوسائل الإعلام قائمة أسماء السجناء الذين تقول إنهم "توفوا في ظروف غامضة داخل سجون المباحث مؤخرا"، مطالبين رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية بالكشف عن أسباب وفاتهم.

وتتهم منظمات حقوقية سلطات السجون السعودية بـ"ممارسة التعذيب الشديد بحق السجناء الأمر الذي ينتج عنه الوفاة أو العجز أو المرض النفسي".

وذكرت مصادر سعودية مطلعة أن الأسبوع الماضي شهد "وقوع اضطرابات جديدة في سجن الحاير السياسي، بعد أقل من أسبوع على وقوع اشتباكات بين معتقلين سياسيين وحراس السجن مما استدعى تدخل قوات الطوارئ للسيطرة على الشغب نتيجة مطالبة السجناء بمحاكمتهم أو الإفراج عنهم".

وبحسب نفس المصادر فإن منطقة الحائر جنوب الرياض تضم سجنين اثنين.

ويخصص السجن الأول لمرتكبي الجرائم الجنائية والجنح، والثاني لسجناء الرأي ودعاة الإصلاح.(رويترز)
شارك على جوجل بلس