المصريون يطالبون برحيل الإخوان: مرسي يستعين بـ"بلطجيته"






القاهرة - قالت وزارة الصحة المصرية إن 110 أشخاص أصيبوا الجمعة في اشتباكات بالحجارة والقنابل الحارقة بين متظاهرين يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي ومناوئين لهم من الليبراليين واليساريين في ميدان التحرير، بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع 2011.

ووقعت اشتباكات في شوارع جانبية خلال كر وفر بين الجانبين اللذين تبادلا السيطرة على أجزاء من الميدان مرة بعد أخرى.

وتمثل أحداث الجمعة أول اشتباكات شوارع منذ تنصيب مرسي رئيسا نهاية يونيو/حزيران وتعكس الخلاف الشديد بين الأحزاب والجماعات السياسية في وقت يعاد فيه تشكيل نظام الحكم في مصر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن محمد سلطان رئيس هيئة إسعاف مصر إن المصابين نقلوا الى عدد من مستشفيات القاهرة للعلاج وإن عشرات منهم غادروها لاحقا.

وكان عشرات الشبان الذين يعتقد أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين أو مؤيدين لها، رشقوا نشطاء فوق منصة بالحجارة والزجاجات الفارغة بعد صلاة الجمعة، ردا على هتاف أحدهم "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

وصعد الشبان بعد ذلك إلى المنصة وحطموا أجهزة الصوت وطردوا نحو عشرة نشطاء كانوا فوقها ثم قاموا بتفكيك المنصة وتمزيق قماش كان يحميها من أشعة الشمس. كما أمسك مؤيدو الإخوان بعدد من النشطاء وأوسعوهم ضربا.

وقال ناشط ردد الهتاف المناوئ للمرشد العام لجماعة الإخوان إن المنصة أقيمت لمحاسبة مرسي على المئة يوم الأولى من فترة رئاسته.

وهتف مؤيدو الإخوان وهم يلاحقون الناشطين في شارع محمد محمود، "حرية وعدالة.. مرسي وراه رجالة"، ليردّ عليهم النشطاء بهتاف مناوئ يصف أنصار الرئيس المصري بالقمامة.

ويشير هتاف مؤيدي الاخوان إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وبحلول الظلام أظهرت لقطات تلفزيونية حية هجوم نشطاء على أعضاء في جماعة الإخوان ومؤيدين للجماعة استخدمت فيه القنابل الحارقة والحجارة مما جعلهم يفرون إلى أطراف الميدان.

وهتف النشطاء بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام". وكان هذا الهتاف قد تردد كثيرا خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما. وأشعل متظاهرون النار في حافلتين على أطراف ميدان التحرير قرب المتحف المصري.

وقال متظاهرون إن الحافليتين من بين حافلات أقلت أعضاء في جماعة الإخوان من مدن قريبة من القاهرة للمشاركة في المظاهرات المناوئة للنائب العام.

وكان نشطاء دعوا إلى مظاهرات الجمعة قالوا إنها نظمت لمحاسبة مرسي على ضعف إنجازاته.

وقال مرسي إنه حقق إنجازات بنسب متفاوتة في المئة يوم الأولى من رئاسته لكن مصريين كثيرين قالوا إنهم لم يلمسوا تحقيق الكثير من وعوده.

ووعد مرسي قبل انتخابه بمعاقبة قتلة نحو 850 متظاهرا خلال الانتفاضة، لكن محاكم الجنايات واصلت إصدار أحكام بالبراءة لرجال شرطة اتهموا بقتلهم.

وبرأت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء، 24 بينهم مسؤولون كبار في عهد مبارك اتهموا بتدبير هجوم على المشاركين في الانتفاضة في ميدان التحرير قبل إسقاط الرئيس السابق مما أثار غضبا شعبيا.

وبين من نالوا البراءة رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور. وعرف الهجوم الذي كان من أعنف اشتباكات الانتفاضة إعلاميا باسم موقعة الجمل.

ودعت جماعة الإخوان أعضاءها إلى التظاهر في نفس اليوم احتجاجا على حكم البراءة الذي صدر الأربعاء والمطالبة بإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.

ويتفق النشطاء والإخوان الذين تجمعوا في التحرير وعددهم ألوف على إقالة النائب العام.

وقرر مرسي الخميس تعيين محمود سفيرا لمصر لدى الفاتيكان، فيما بدا أنه إبعاد له من المنصب لكن محمود أعلن أنه باق في منصبه ولاقى تضامن قضاة كثيرين.

وأثارت الاشتباكات والمظاهرات المناوئة للنائب العام ردود فعل مختلفة.

وقال محمود عفيفي من حركة شباب 6 ابريل "قيادات الإخوان دفعت بشبابها (الجماعة) اليوم لإفشال مليونية حساب الرئيس متحججة بحكم البراءة في موقعة الجمل."

وقال المرشح الرئاسي السابق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "أرفض بكل قوة تدخل السلطة التنفيذية في مسار السلطة القضائية والمساس بمركز النائب العام بما يخالف قانون السلطة القضائية."

وقال الإعلامي والسياسي حمدي قنديل في صفحته على فيسبوك "عار على الإخوان المسلمين أن يهاجموا معارضيهم في ميدان التحرير.. اسحبوا رجالكم على الفور.. هذه ممارسات لم يجرؤ عليها الحزب الوطني أيام مبارك".(رويترز)

شارك على جوجل بلس