شيوخ السلفية يهددون بتحويل تونس لـ"جزائر جديدة"





تونس - حذر شيوخ قالوا إنهم "يمثلون التيار السلفي" في تونس،الخميس، من تنفيذ أعمال "إرهابية" في البلاد ونسبتها الى التيار السلفي الجهادي، ونبهوا من "انفجار" السلفيين إن تواصل ما أسموه "الظلم والعنف" المسلط عليهم من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية.

وقال الشيخ خميس الماجري في مؤتمر صحفي بمسجد المركب الجامعي في المنار بالعاصمة تونس "لدينا معلومات متأكدة انه يخطط الآن لايجاد احداث عنف في البلد لا نعرف نوعيتها،إحراق نزل، تفجير أي شيء، وسيحملون التيار السلفي المسؤولية، نحن نحذر 'من ذلك' ونحن أبرياء من كل حدث سيقع".

وفي السياق نفسه صرح الشيخ عماد بن صالح المكنى بأبوعبد الله التونسي "نخشى أن يتم تفعيل أي عمل اجرامي أو ارهابي (..) ثم ينسب الى السلفية، حتى يضرب هذا التيار وتتحول البلاد الى حرب بين تيارات عسكرية وبوليسية وما شابه، ويذهب بنا الحال الى ما لا يحمد عقباه".

وندد المتحدث بما أسماه عملية "اضطهاد" للتيار السلفي في تونس منذ تعرض السفارة الاميركية في هذا البلد إلى هجوم نفذه مئات من المحسوبين على "التيار السلفي الجهادي".

وفي 14 أيلول/سبتمبر الفائت، قتل 4 متظاهرين وأصيب العشرات في مواجهات بين الشرطة ومئات من الاشخاص هاجموا السفارة الاميركية احتجاجا على عرض فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة الامريكية.

وأضاف عماد بن صالح إن الشرطة اعتقلت منذ مهاجمة السفارة الاميركية 800 سلفي داعيا الى الافراج عنهم "فورا".

وقال إن المعتقلين تعرضوا في السجون الى "التعذيب" ومنعت عنهم زيارات الاهل والمحامين وحتى "المصاحف" وهو أمر قال إنه لم يحدث حتى في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي اضطهد الاسلاميين.

وتابع "أخشى أن نسير في تفعيل نظام يشبه نظام بن علي".

ومضى يقول "لا تسامح مع السلفيين إذا أخطؤوا، كذلك لا تسامح مع غيرهم إذا أخطؤوا، لا تسامح مع الجيش والشرطة وكل من يخطئ (..) القانون يسود على جميع الناس (..) وجاهلية بقانون خير من جاهلية بغير قانون".

وقال خميس الماجري إن للحكومة "مشروع اقصاء واضطهاد" للسلفيين متسائلا "هل هي صفقة مع أميركا؟ (..) ثمة صفقة ونحن ابرياء منها".

وأضاف "من الغرائب أنة يكون اضطهاد الشباب السلفي آخر عمل لنظام بن علي، وأول عمل لهذه الحكومة" التي قال إنها لم تحقق أيا من وعودها الاتخابية.

وأوضح "دخلوا في انتخابات ووعدوا شعوبهم ولم يفوا بعهودهم، لذلك هم الان في زنقة، هم حوصروا لانهم في السلطة ولذلك ما هو كبش فداء؟ (..) لماذا تجعلوننا كبش فداء؟".

وقال الشيخ محمد بن بوبكر "لماذا فقط يحاصر التيار السلفي الجهادي في أحداث السفارة 'الاميركية' مع أنه لم يكن هو الوحيد"المشارك في مهاجمتها.

وحذر الشيوخ من "تمرد" الشباب السلفي عليهم وانجراراهم إلى العنف إن تواصلت التضييقات الامنية عليهم..

وقال خميس الماجري "نخشى أن تهتز ثقة الشباب في مشائخهم" مطالبا بـ"وقف الظلم والعنف تجاه السلفيين".

واضاف"نحن ماسكون شبابنا ولكن لا نقدر أن نمسك شبابنا إذا تجاوز الصبر حده (..) وإذا لم يتوقف الظلم والعنف تجاه التيار السلفي".

وأضاف "نريد أن نمتص غضبة الشباب 'السلفي' حتى لا يقوم بعملية 'لم يوضحها' ، لا قدر الله قد تقع جزائر جديدة 'في تونس' ، والآن يخطط لأن تقع جزائر جديدة" وذلك في إشارة الى المواجهات التي بدات تسعينات القرن الماضي بين الاسلاميين والنظام الجزائري وخلفت عشرات الالاف من القتلى.

من ناحيته، أورد عماد بن صالح "لا تلومونا إذا تفلت بعض الشباب 'السلفي'، نحن نستطيع أن ندعو كثيرا من الشباب إلى ضبط النفس (..) لكن ضبط النفس (..) سيكون له حد إذا تواصلت هذه المعاملات، فحق الثورة عندنا مشروع، هناك حق يجب أن يدخل الان في الدستور 'التونسي الجديد' هو حق الثورة على كل نظام يشبه نظام بن علي، هذا حق مكتسب وجب على الشعب أن ينتبهوا اليه حتى لا نرجع إلى 30 سنة إلى الوراء".

وقال محمد بن بوبكر "اليوم التيار السلفي اعتقل منه 800 وغدا 1500 وبعد غد 2000 فهل سيسكت؟ (..) نحن نضبط الشباب إلى حدود (..) إن الشباب سيتمرد علينا، وإذا تمرد سيأكل الأخضر واليابس".

ولفت إلى السلفيين في بلاده موجودون من أقصى شمال البلاد إلى أقصى جنوبها وأنهم "يزدادون كل يوم قوة وعددا وعدة ولا يمكن إقصاؤهم او إنكارهم، هذه حقيقة هناك أجيال جديد 'من السلفيين' تظهر كل يوم من شباب 'المدارس' الاعدادية والثانوية وغيرها وبالتالي يجب ان نتعامل معها بحكمة وبضبط النفس 'لأنه' إذا تضغط عليها باستمرار ستنفجر".

وقال الشيوخ انهم التقوا الخميس الرئيس التونسي منصف المرزوقي ليطلبوا منه إطلاق السلفيين المعتقلين وإلغاء قانون مكافحة الارهاب الصادر سنة 2003 والذي وجهت بموجبه اتهامات لعشرات من السلفيين الذين سافروا إلى سوريا "للجهاد" ، وعدم تدخل الدولة في المساجد والسماح للطالبات المنتقبات بالدخول إلى قاعات الدروس ووجوههن غير مكشوفة.

وتقدر مصادر رسمية عدد السلفيين في البلاد بحوالي عشرة آلاف، وعدد المتشددين منهم بحوالي ثلاثة آلاف.
شارك على جوجل بلس