هل ينجح فرانشيسكو الاول بمعالجة التحرش الجنسي بالكنائس؟


الفاتيكان - انتخب الكاردينال الارجنتيني خورخي ماريا برغوليو الاربعاء بابا جديدا واختار اسم فرانشيسكو الاول، كما اعلن الفاتيكان.

وهو اول بابا من الاميركيتين واليسوعي الاول الذي يتولى سدة البابوية.


وجاء اعلان توصل الكرادلة الـ115 المجتمعين في جلسة سرية في مجمع داخل كنيسة السيستين، الى انتخاب البابا، عبر تصاعد الدخان الابيض من المدخنة في الفاتيكان وقرع اجراس كاتدرائية القديس بطرس.

وكان الدخان الابيض قد تصاعد الاربعاء في الساعة 19.05 (18.05 ت غ) من مدخنة كنيسة السيستين في الفاتيكان مؤذنا بانتخاب البابا الجديد لخلافة البابا المستقيل بنديكتوس السادس عشر.

وبعد لحظات من التردد، لان لون الدخان الابيض لم يكن واضحا تماما، تصاعدت هتافات الفرح من قبل الحشد المتجمع في ساحة الفاتيكان وقرعت اجراس كنيسة القديس بطرس لتؤكد ان بابا جديدا قد انتخب، الا ان اسمه لن يعرف قبل نحو نصف ساعة.

وبعد ان أطلق الكاردينال جان لوي توران الاعلان الرسمي "اصبح لنا بابا"، أطل البابا الجديد الـ266 في التاريخ من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وارتفعت الهتافات على الفور في ساحة القديس بطرس تصاحبها اصوات الفرح من قبل الحشود المتجمعة وهي ترفع الاعلام وتهتف "اصبح لنا بابا" و"يحيا البابا" على وقع قرع الاجراس.

وهذا الانتخاب يضع حدا لاربعة اسابيع غير مسبوقة منذ اعلان البابا بنديكتوس السادس عشر استقالته في 11 شباط/فبراير وهو في الخامسة والثمانين.

وقال بنديكتوس السادس عشر بعد اعلان استقالته انه اتخذ هذا القرار "من اجل خير الكنيسة" التي انتقد الانقسامات فيها.

وانتهت ولاية بنديكتوس السادس عشر كبابا الفاتيكان في 28 شباط/فبراير عندما اصبحت استقالته نافذة، وهي الاولى لرأس الكنيسة الكاثوليكية منذ 700 عام.

وكان البابا بنديكتوس السادس عشر وصل الى مقره الصيفي في كاستل غوندولفو على بعد ثلاثين كلم من روما بعد قليل من مغادرته الفاتيكان على متن مروحية وطلب من الكاثوليك في اخر تغريدة له على تويتر ان "يجعلوا المسيح محور حياتهم".

والبابا البالغ من العمر 85 عاما، فاجأ الجميع عندما اعلن استقالته من سدة البابوية في 11 شباط/فبراير مؤكدا انه لم يعد يتمتع بالقدرة على تحمل مسؤولياته الجسيمة.

وتعود اخر استقالة طوعية لبابا الى القرون الوسطى وتحديدا الى العام 1294 عندما استقال البابا سيليستان الخامس الناسك المتواضع بعد اشهر قليلة على توليه السدة البابوية احتجاجا على الفساد المستشري حينها.

وقبل خروجه، حيا البابا المستند الى عكازه، مساعديه الذين بدا عليهم التاثر الشديد.

وقال بنديكتوس السادس عشر امام الكرادلة "يوجد بينكم البابا المقبل الذي اعده بالاجلال والطاعة غير المشروطين"، مضيفا انه سيكون قريبا منهم بالصلاة.

واختار الكرادلة من سيواجه الازمة العميقة التي تجتازها الكنيسة الكاثوليكية والتي شهدت في الاونة الاخيرة فضيحة فاتيليكس وفضائح التحرش الجنسي.

وهناك تحديات ثقيلة تنتظر خليفة بنديكتوس السادس عشر من احتجاجات داخلية الى اضطهاد للمسيحيين حول العالم الى قضايا اخلاقية وتجاوزات اخرى تشهدها الكنيسة.

وكان الكرادلة دخلوا الثلاثاء الى كنيسة سيسيتن وانحنوا امام المذبح قبل ان يجلسوا في اماكنهم المحددة لهم في ارجاء الكنيسة الشهيرة تحت جداريات مايكل انجلو الرائعة.

وتلا كل من الكرادلة الذين ينتمون الى 64 جنسية قسما باللغة اللاتينية تعهدوا بموجبه "الحفاظ على السرية المطلقة حول كل ما يتعلق مباشرة او غير مباشرة بالأصوات وعمليات التصويت لانتخاب الحبر الاعظم".(فرانس برس)
شارك على جوجل بلس