الاسرائيليون يستعدون لضربة كيميائية سورية



القدس - يصطف آلاف الاسرائيليين في طوابير لشراء اقنعة الوقاية من الغازات السامة كما يطلبونها بالهاتف جراء مخاوف من ان اي رد عسكري من جانب الغرب على هجوم مزعوم باسلحة كيماوية وقع في سوريا الاسبوع الماضي قد يورط بلادهم في حرب.

وتبحث القوى الغربية القيام بعمل عسكري لمعاقبة الحكومة السورية على الهجوم المزعوم الذي قتل المئات قرب دمشق الاسبوع الماضي.

ومع تصاعد التكهنات بأن الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي قد تطلق صواريخ كروز على سوريا ينتاب القلق الكثيرين في اسرائيل من ان الرئيس بشار الاسد قد ينتقم من الهجوم المفترض بضرب اسرائيل.

واسهم في تصعيد هذا القلق تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية التي نقلت تهديدات مسؤولين سوريين بالرد على اي هجوم من القوى الغربية بضرب اسرائيل.

وقال فيكتور براخا (72 عاما) أحد الواقفين في طابور لشراء أقنعة الغاز في منفذ مؤقت للتوزيع داخل مركز تجاري بالقدس "نعيش في منطقة مجنونة. كل ما هنالك ان شخصا سيضغط على زر ولا يمكنك ان تعرف ما سيحدث ربما شبت النار في كل شيء".

وقالت مايا ابيشاي المتحدثة باسم مصلحة البريد الاسرائيلية التي تشرف على توزيع اقنعة الغاز للمدنيين نيابة عن القيادة العسكرية للجبهة الداخلية إن اعداد من يطلبون الاقنعة زادت خلال اليومين الماضيين بواقع اربعة امثال عما عليه الحال في الظروف العادية.

واضافت لوكالة "رويترز" البريطانية "تضاعف عدد من يطلبون الشراء في المراكز العامة بالمقارنة بالمعدل الطبيعي. الضغط شديد". ومضت تقول ان البعض يتحدثون عن زيادة عدد منافذ توزيع اقنعة الغاز لمواجهة زيادة الطلب.

ونأت اسرائيل بنفسها عن الخوض في الصراعات الداخلية التي تشهدها الدول العربية المجاورة لها خلال العامين الماضيين فيما يشكك بعض الاسرائيليين في ان الاسد سيوجه مدافعه نحو اسرائيل.

وقال يوفال شتاينتز وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي الاحد "لا يصب ذلك في مصلحته ربما عجل ذلك بنهايته بصورة اسرع".

وقال في تصريحات لمراسلين اجانب في القدس الاثنين "من الجنون ان يحاول احد استفزاز اسرائيل".

وقال شلومي جولدشتاين (32 عاما) احد المتسوقين في المركز التجاري بالقدس إنه لا يعتزم الانضمام الى طوابير شراء اقنعة الغاز يقينا منه بان بمقدور اسرائيل ردع اي هجوم.

وقال "اتصور ان الاسد لن يجروء على مهاجمتنا لانه يدرك انه لو اقدم على ذلك ربما كان آخر شيء سيفعله في حياته".

وتزود اسرائيل مواطنيها باقنعة الغاز لمواجهة هجمات كيماوية او بيولوجية محتملة منذ حرب الخليج عام 1991 عندما قادت الولايات المتحدة قوات لطرد الجيش العراقي من الكويت.

وخلال هذه الحرب اطلق العراق صواريخ سكود على اسرائيل وهدد صدام حسين انذاك بشن هجوم كيماوي على اسرائيل دون ان يقدم على ذلك.


وقال مسؤولون ان اسرائيل قامت منذ ثلاث سنوات بحملة لتجديد اقنعة الغاز الا انه حتى وقوع الهجوم باسلحة كيماوية في سوريا الاسبوع الماضي لم يجددها سوى خمسة ملايين تقريبا من بين عدد سكان اسرائيل البالغ ثمانية ملايين نسمة.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس